تفسير الأحلام.نت
صاحبةُ الناقة والحُواررؤيا تحققتفسّرها أبو أسامة القحطاني

ناقةٌ تعبانةٌ تخرج من الشِّبك ومعها حُوارُها

عرضت الرائيةُ رؤيا ثلاثةِ شقوقٍ فيها حلال، خرجت من أحدها ناقةٌ تعبانةٌ ومعها حُوارُها تجيء به إليها. فأوّلها من عرضتها عليهم رزقاً آتياً، وخالفهم المفسِّرُ وحدَه فقال: امرأةٌ تلد وأنتِ ترعَين مولودَها. فأنكرت أنّ حولها حاملاً وأصرّت، ثمّ ولدت زوجةُ أخيها قيصريّاً في الأسبوع نفسِه، فكانت هي التي مسكت المولود وباتت معه وتولّت رعايتَه.

نص الرؤيا

يا شيخ قلت لك حلمي الأول يمكن تتحلى من عندي ثلاثة شقوق كلها حلال.

ايوا قلت واحد من الشبوك طالع من هناكة برا كلها حلال وضحك.

واحد منها طالعة ناقة برا كأنها كذا تعبانة ومعها دوبها جايبة لها. حاشي حوار دوبها وارد.

الخلاصة

تقول إنّها عرضت رؤياها على غير واحدٍ من المعبّرين، فأجمعوا على أنّها مالٌ ورزق: «أنا كثير اللي فسرت عندهم، جالولي تراه رزج بيجيك مدري إيش مدري».

وخالفهم المفسِّرُ وحدَه، تقول: «وانت الوحيد اللي قلتلي لا. هذا وحدة بتولد وانتي بتراعين مولودها؟»

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. صاحبةُ الناقة والحُوارصاحب الرؤيا

    يا شيخ قلت لك حلمي الأول يمكن تتحلى من عندي ثلاثة شقوق كلها حلال. ايوا قلت واحد من الشبوك طالع من هناكة برا كلها حلال وضحك. واحد منها طالعة ناقة برا كأنها كذا تعبانة ومعها دوبها جايبة لها. حاشي حوار دوبها وارد.

  2. صاحبةُ الناقة والحُوارصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    وجولتلي إنت أنا كثير اللي فسرت عندهم، جالولي تراه رزج بيجيك مدري إيش مدري. وانت الوحيد اللي قلتلي لا. هذا وحدة بتولد وانتي بتراعين مولودها؟

  3. صاحبةُ الناقة والحُوارصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    وأنا كنت أنافسهم تراني كنت مصرة أقول لك لا يا شيخ ما عندي أحد. وسبحان الله كنت ناسي حرمة أخوك. وبنفس الأسبوع ولدت حرمة أخوي قيصري وأنا اللي مسكت مولودها تنومت معاه وأنا اللي راعيت مولودها. ايه سبحان الله

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    الحمد لله إنه يعني جاءت هذه الشهادة -الرؤية أو التفسير اللي ذكرته...

ما تحقق من الرؤيا

«وأنا كنت أنافسهم تراني كنت مصرة أقول لك لا يا شيخ ما عندي أحد. وسبحان الله كنت ناسي حرمة أخوك.»

«وبنفس الأسبوع ولدت حرمة أخوي قيصري وأنا اللي مسكت مولودها تنومت معاه وأنا اللي راعيت مولودها.»

الفائدة المنهجية

صرف المفسِّرُ رمزَ الناقة عن وجهه الظاهر. فالمألوفُ عند الناس أن تُقرأ الإبلُ والمواشي مالاً ورزقاً، وعلى هذا الوجه أجابها غيرُ واحدٍ ممّن عرضت رؤياها عليهم فقالوا لها: رزقٌ آتيك. ولم يقف هو عند جنس الحيوان، بل عند حاله وصفته وما صحبه: ناقةٌ خرجت من الشِّبك وهي تعبانة، ومعها حُوارُها تجيء به إليها هي دون سواها. فالتعبُ في الأنثى مع خروج ولدها معها وضعٌ وولادة، ومجيئُها به إلى الرائية تولٍّ ورعاية؛ فقال: امرأةٌ تلد وأنتِ ترعَين مولودَها. ولم يَرُدَّه إنكارُ الرائية وإصرارُها أنّ ليس حولها حامل، لأنّ الرؤيا تُخبر بما لم يبلغ علمُ صاحبها بعدُ، فما كان جهلُها بالمرأة المرادة حجّةً على بطلان التعبير — وقد ذكرت أنّها كانت ناسيةً زوجةَ أخيها، فولدت في الأسبوع نفسِه قيصريّاً، وكانت هي التي مسكت المولود وباتت معه ورعته. والقاعدةُ المستفادة: هيئةُ الرمز وحالُه قد تنقله من باب المال إلى باب النسل، فلا يُكتفى بجنس المرئيّ دون صفته وما اقترن به؛ ومَن سلك الوجه العامَّ السهلَ في الأنعام أخطأ ما دلّت عليه القرينة. وفيه أنّ إنكار الرائي لمصداق التعبير ليس نقضاً له، وأنّ الأمانةَ في هذا الباب أن يقول المعبِّرُ ما يؤدّيه إليه النظرُ لا ما يُرضي السائل.