تفسير الأحلام.نت
المعلّمةللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

نسبحُ في نهرٍ فصارت الدنيا ليلاً وتفجّرت الجبالُ والقمر

سردت المتّصلة أنّها كانت تسبح في نهر مع أختها وابنتها الصغيرة، فانقلب النهار ليلاً وتفجّرت الجبال، ثمّ سبحت إلى قلعة فيها رجالٌ كبارٌ في السنّ قالوا لها إنّها القيامة، وتفجّر القمر والنجوم. فصرف المفسّر الرؤيا إلى مشكلة في مدرستها، وسألها عن المرحلة التي تدرّسها، ثمّ قال: إن صحّت رؤياك ترجعين للأكبر — فأخبرته أنّهم منعوها من رياض الأطفال وأعادوها للكبار في السنة القادمة.

نص الرؤيا

كنا أنا وأختي أنا وأختي وبنتي الصغيرة كنا نسبح في نهر وكانت الدنيا نهار. فجأة صارت الدنيا ليل والجبال تفجرت وصارت عبارة عن أحجار صغيرة بعدين مي.

أنا اطلعت على أختي بأحكي لها إنه هاي يوم القيامة، بس ما كنا خايفين. جيت طلعت سبحت باتجاه قلعة كبيرة وطلعت فيها رأيت كلهم رجال كبيرين بالسن يعني، فطلعت عندهم بحكي لهم اهربوا. اتطلع علي واحد منهم وحكالي من أيش نهرب خلص هاي يوم القيامة.

أجا وقال لي: اطلعي على السماء، فلما اطلعت على السماء تفجر القمر والنجوم والكواكب وسقطت كلياتها على الأرض، صارت حجار صغيرة وسقطت على الأرض.

بعد هيك إجيت أنا حكيتلهم حكولي خلص بدك تروحي إنتي روحي، قلت لهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وردوا علي السلام. بعدها نزلت وصرت أسبح باتجاه سيارتي عشان أطلع من المكان. وبس

الخلاصة

قال المفسّر إنّ الرؤيا تدلّ على مشكلةٍ تقع في مدرستها، ثمّ ردّ الرجالَ الكبارَ في السنّ إلى المرحلة الدراسيّة الأكبر، فقال معلّقاً حكمه بالشرط: «إن صحت رؤياك ترجعين للأكبر» — أي تُعاد إلى تدريس الصفوف المتقدّمة بعد أن كانت في رياض الأطفال.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. المعلّمةصاحب الرؤيا

    كنا أنا وأختي أنا وأختي وبنتي الصغيرة كنا نسبح في نهر وكانت الدنيا نهار فجأة صارت الدنيا ليل والجبال تفجرت وصارت عبارة عن أحجار صغيرة بعدين مي أنا اطلعت على أختي بأحكي لها إنه هاي يوم القيامة بس ما كنا خايفين جيت طلعت سبحت باتجاه قلعة كبيرة وطلعت فيها رأيت كلهم رجال كبيرين بالسن يعني فطلعت عندهم بحكي لهم اهربوا اتطلع علي واحد منهم وحكالي من أيش نهرب خلص هاي يوم القيامة أجا وقال لي: اطلعي على السماء، فلما اطلعت على السماء تفجر القمر والنجوم والكواكب وسقطت كلياتها على الأرض صارت حجار صغيرة وسقطت على الأرض بعد هيك إجيت أنا حكيتلهم حكولي خلص بدك تروحي إنتي روحي قلت لهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وردوا علي السلام. بعدها نزلت وصرت أسبح باتجاه سيارتي عشان أطلع من المكان. وبس

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    ليش كومك متحمسة كذا وسريعة

  3. المعلّمةصاحب الرؤيا

    انت حكيت لي ايش احكي بسرعة

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    على كل حال بتصير مشكلة عندكم في المدرسة

  5. المعلّمةصاحب الرؤيا

    أها

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    فيه مشكل وفيه ماء... أه... فيه... صفوف... أه... متقدمة يعني زي الثانوي، إنتي مدرسة تقولين ولا أيش؟

  7. المعلّمةصاحب الرؤيا

    نعم آه آه مدرسة

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    تدرسين أي مرحلة؟

  9. المعلّمةصاحب الرؤيا

    روضة رياض أطفال صغار

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    ما تقدرين تدرسين أكبر؟

  11. المعلّمةصاحب الرؤيا

    لا، كنت أدرس أكبر.

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    إن صحت رؤياك ترجعين للأكبر.

  13. المعلّمةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    والله إنك صادق لأنه والله إنك صادق لأنهم منعوا أني أدرس رياض الأطفال كونه تخصصي للكبار فالسنة الجاية إن شاء الله رجعوني للكبار. كلامك صحيح

  14. المعلّمةصاحب الرؤيا

    - الله يعطيك ألف عافية، ريحت بالي، كنت مفكرة إنه تفسيره يعني بخوف وهيك.

الفائدة المنهجية

كان ظاهرُ الرؤيا مفزعاً: نهارٌ ينقلب ليلاً، وجبالٌ تتفجّر فتصير حصى، وقمرٌ ونجومٌ وكواكبُ تسقط على الأرض، ورجالٌ يقولون لصاحبتها إنّها القيامة. ولم يأخذ المفسّر هذه المشاهد على وجهها فيجعلها خبراً عن آخر الزمان، بل صرفها إلى دائرة الرائية نفسِها ومعاشِها، فقال إنّها مشكلةٌ تقع في مدرستها؛ إذ الماءُ الذي كانت تسبح فيه مادّةُ الأمر، والرجالُ الكبارُ في السنّ في القلعة هم الصفوف المتقدّمة، فردَّ كِبَر السنّ إلى كِبَر المرحلة الدراسيّة. والفائدةُ الأظهرُ في هذا المجلس أنّه لم يحكم حتى استوثق: سألها أهي في مدرسة أم لا، ثمّ أيّ مرحلةٍ تدرّس، ثمّ أما تقدر أن تدرّس أكبر — فلمّا أخبرته أنّها في الروضة وأنّها كانت قبلُ تدرّس الكبار، تبيّن له وجهُ الرمز فأصدر حكمه. ثمّ علّقه بالشرط فقال: إن صحّت رؤياك ترجعين للأكبر، ولم يجزم؛ وهذا أدبُ التعبير، فإنّ المعبّر ظانٌّ لا قاطع. فأخبرته صاحبةُ الرؤيا أنّ ما قاله واقعٌ قائم: قد مُنعت من تدريس رياض الأطفال لأنّ تخصّصها للكبار، وأُعيدت إليهم في السنة القادمة. وذكرت أنّها كانت تظنّ تفسير رؤياها خوفاً؛ فانقلب الظاهرُ المخيفُ خبراً عن رجوعها إلى موضعها الأوّل. والقاعدةُ المستفادة: أنّ الآياتِ العظام في المنام كثيراً ما تكون خبراً عن انقلابٍ في عالَم الرائي الصغير لا في العالَم كلِّه، وأنّ خلوّ الرائي من الخوف في المشهد — وقد قالت: بس ما كنا خايفين — قرينةٌ صارفةٌ عن التهويل.