تفسير الأحلام.نت

هل يصير مَن يجالس المعبّرين ويسمع منهم معبّراً يعبّر لأهله؟

ضرب المفسّرُ مثلَين: الممرّضُ يجالس الأطباء فلا يصير طبيباً، والكاتبُ عند المفتي لا يصير مفتياً. فالمجالسةُ تفيد في حالاتٍ بسيطة، لكنّ العلم له آلاتُه وأدواتُه وشروطُه وضوابطُه.

نص الرؤيا

سألت الرائيةُ: بحكم التصاقي وقربي من بعض المعبّرين صرتُ أعرف التعبير وأعبّر لأهلي — فهل هذا ممكن؟

الخلاصة

«أعطيك مثالَين: واحدٌ يجلس دائماً مع الأطباء كالممرّض والممرّضة — هل يمكن أن يكون الممرّضُ طبيباً؟ الجواب: لا. وواحدٌ يجلس دائماً كاتباً أو موظّفاً عند أحد المفتين — هل يمكن أن يكون مفتياً؟

هو ممكنٌ يفيد في حالاتٍ بسيطة، لكنّه لا يستطيع أن يغوص ويتعمّق في العلم؛ فالعلمُ له آلاتُه وأدواتُه وشروطُه وضوابطُه، وهذا يحتاج إلى تعمّقٍ في تعلّم الشيء. فأنت تعرف شيئاً — لكن قد يغيب عنك ما هو أكثر».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    أنا بحكم التصاقي وقربي من بعض المعبّرين صرتُ أعرف التعبير وأعبّر لأهلي — فهل هذا ممكن؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أعطيكم مثالَين: واحدٌ يجلس دائماً مع الأطباء كالممرّض والممرّضة — هل يمكن أن يكون الممرّضُ والممرّضةُ طبيباً؟ الجواب: لا. وواحدٌ يجلس دائماً مع كاتبٍ أو موظّفٍ عند أحد المفتين — هل يمكن أن يكون مفتياً؟

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هو ممكنٌ يفيد في حالاتٍ بسيطة، لكنّه لا يستطيع أن يغوص ويتعمّق في العلم؛ لأنّ العلم له آلاتُه وله أدواتُه وله شروطُه وله ضوابطُه، وهذا يحتاج إلى تعمّقٍ في تعلّم الشيء. فمن يجلس يسمع بعضَ المعبّرين في برنامجٍ ثمّ يقول: أنا من خلال متابعتي بدأتُ أعرف التعبير — أقول: أنت تعرف شيئاً، لكن قد يغيب عنك.

الفائدة المنهجية

قياسٌ بمثالَين محسوسَين لا بدعوى: الممرّضُ يجالس الأطباء عمرَه فلا يصير طبيباً، والكاتبُ عند المفتي لا يصير مفتياً. والعلّةُ الجامعة: «العلمُ له آلاتُه وأدواتُه وشروطُه وضوابطُه».

ولم يُبطل نفعَ المجالسة بالكلّيّة — «ممكنٌ يفيد في حالاتٍ بسيطة» — فحفظ للسائلة قدرَها وحدّها معاً: «أنت تعرف شيئاً، لكن قد يغيب عنك».

وفي الموضع نفسِه قرّر أصلاً آخر: أنّه يعتذر عن تفسير الأسئلة التي تسأل عن رمزٍ مجرّد — «ما معنى رؤية المطر؟ ما معنى القطّ الأسود؟» — دون أن تُقصَّ الرؤيا كاملةً؛ «فهذا ضربٌ من التخمين والتنجيم ولا أُحبّذه».

الرموز الواردة في هذه الرؤيا