تفسير الأحلام.نت
جدّةُ العيديّاترؤيا تحققتفسّرها أبو أسامة القحطاني

«بتصرفين ألف ريال» — عيديّاتٌ وُزِّعت بلا حساب فجاءت ألفاً بالضبط

جاءت صاحبةُ الرؤيا تُخبر المفسِّرَ بأنّ ما عبّره لها في مجلسٍ سابقٍ قد وقع: كان قد قال لها إنّها ستصرف نحو ألف ريال، وكانت ناويةً أن توزّع عيديّاتٍ على أحفادها. فوزّعت عشوائيّاً بلا عدٍّ ولا إحصاء، حتّى إذا فرغت اليومَ وأحصت ما أنفقته وجدته ألف ريال بالضبط، فأقسمت على ذلك وأثنت على المفسِّر.

نص الرؤيا

لم تُعِد صاحبةُ الشأن سردَ منامها في هذا الاتّصال، وإنّما جاءت تُخبر بما وقع بعد تعبيرٍ سبق لها في مجلسٍ ماضٍ.

والذي بقي من خبرها على لسانها أنّها كانت عرضت أمرَها على المفسِّر وهي عازمةٌ على أن توزّع عيديّاتٍ على أحفادها، فقدّر لها المفسِّرُ أنّها ستصرف نحو ألف ريال.

الخلاصة

تحكي عن المفسِّر أنّه قال لها: «بتصرفين ألف ريال»، ثمّ أعادتها: «وقلت لي إنّك بتصرفين حوالي ألف ريال». وكانت هي قد أخبرته قبلَ ذلك أنّ نيّتها معقودةٌ على أن توزّع عيديّاتٍ على أحفادها.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. جدّةُ العيديّاتصاحب الرؤيا

    يا شيخ ما شاء الله أنت فسرتني تقول لي بتصرفين ألف ريال؟ قلتلك النيابه ناويه أني أوزع يديات على أحفادي ابشرك وقلت لي إنك بتصرفين حوالي ألف ريال.

  2. جدّةُ العيديّاتصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    والله العظيم قسم بالله وزعت عشوائي (محاسبتش) ولا حسبت يعني كم اعطي ولا المهم أني وزعت وزعت اليوم اني انتهيت واحصيته لو انه الف ريال بالضبط حسب تفسيرك، لا إله إلا الله ماشاء الله تبارك الرحمن

  3. جدّةُ العيديّاتصاحب الرؤيا

    والله أنك نابغة ما شاء الله.. تبارك الرحمن

ما تحقق من الرؤيا

وزّعت العيديّاتِ عشوائيّاً من غير أن تحسب كم تُعطي كلَّ واحد، فلمّا انتهت اليومَ وأحصت ما أنفقته وجدته ألف ريال بالضبط، فأقسمت على ذلك بالله وقالت: «اليوم اني انتهيت واحصيته لو انه الف ريال بالضبط حسب تفسيرك»، وأثنت على المفسِّر وقالت له: «والله أنك نابغة».

الفائدة المنهجية

موضعُ الفائدة في هذا الاتّصال أنّ التعبيرَ نزل على حال الرائية لا على الرمز مجرّداً؛ فقد كانت أخبرت المفسِّرَ أنّها عازمةٌ على توزيع عيديّاتٍ على أحفادها، فلمّا عرف مصرفَ المال في واقعها قدّر له مقداراً بعينه: أنّها ستصرف نحو ألف ريال. ومن هنا يُعلم أنّ إنزالَ الرمز على ما عند صاحب الرؤيا من نيّةٍ قائمةٍ وشغلٍ حاضرٍ هو الذي يضبط التأويلَ ويُخرجه من العموم إلى التعيين. ثمّ إنّ الذي يزن التعبيرَ إنّما هو وقوعُه لا الثناءُ على صاحبه: وزّعت من غير عدٍّ ولا إحصاء، حتّى إذا فرغت وأحصت وجدته ألفاً بالضبط. ومن الأدب في نقل مثل هذا أن يُحكى التقديرُ كما قيل بلفظ التقريب «حوالي ألف ريال»، فإنّ المعبِّر يقرّب المقادير ولا يجزم بها، وإصابةُ العدد على وجه الضبط فضلٌ من الله، لا شرطٌ في صحّة التأويل ولا معيارٌ يُحاسَب عليه المعبِّرون.