تفسير الأحلام.نت
متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

بحرٌ أسودُ وجبالٌ سودٌ ونقطةٌ بيضاءُ أشدُّ بياضاً من اللبن

متّصلٌ ينقل رؤيا رجلٍ رآها قبل تسع سنين: هربٌ من عيادةٍ عبر الشبّاك، ثمّ بحرٌ أسودُ يحول بينه وبين صاحبيه، وجبالٌ سودٌ، ونقطةٌ بيضاءُ أشدُّ بياضاً من اللبن تطلع منها، وصوتٌ يقول: رأيتَ رسول الله. فأثبت المفسّرُ الرؤيا، ثمّ استخرج منها واقعاً قد مضى: سفرٌ بعدها، وموتُ قريبٍ من الدرجة الأولى بعد السفر — فصدّقه صاحبُ الرؤيا هاتفيّاً.

نص الرؤيا

رؤيا قديمةٌ لها نحوُ تسع سنين، رآها صاحبُها وهو في الثانويّة قبل سنة 2014، في حدود 2012، وينقلها عنه رجلٌ آخر: رأى أنّه في محلِّ عيادةِ طبيب ومعه صاحبان له؛ فإذا شيءٌ داهمهم فجأةً فخرجوا من الشبّاك هاربين من العيادة، فجرى أصحابُه وجرى معهم.

ثمّ حال بينه وبين أصحابه بحرٌ أسودُ شديدُ السواد، فأحسّ أنّه لا بدّ أن يُكمل هذا البحر إلى النهاية ما دام أصحابُه هناك، وهو يراهم في الجهة الثانية. وأمامه جبالٌ سودٌ بسوادٍ شديد، والبحرُ أسود.

فإذا نقطةٌ بيضاءُ طلعت من الجبالبيضاءُ بيضاءُ يصفها بأنّها أبيضُ من اللبن — فلمّا رآها وقف؛ ثمّ التفت وراءه مسرعاً مرّةً واحدةً فوجدها عنده. وسمع صوتاً يقول: هل تعلم يا عبد الله أنّك رأيتَ رسول الله؟ فلمّا أصبح كلّم أهله وأخبرهم.

الخلاصة

«وهو سافر بعد حُلْمه ذاك، صح؟نعم، بعد ما سافر مات واحدٌ من أقاربه؛ مات قريبٌ له من الدرجة الأولى».

«قل له: بعد ما سافرتَ، واحدٌ تُوفّي بعدك. أنا متأكّدٌ من التفسير».

«أيوه، أنت بعد ما سافرتَ تُوفّي واحدٌ من أقاربك؛ وقيل له: يا عبد الله، إنّك رأيتَ رسول اللهخلاص، هذا هو تفسيره».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    قال كنت في محل عيادة كذا محل طبيب ومعه اثنين اصدقاء وفجأة كذا جاتهم حاجة قاموا طلعوا بالشباك من هنا. من العيادة يعني وأصحابه دول جاروا بجيها وهو جارى بجيها يعني قال مشينا، أصحابه بينه وبين أصحابه كان في بحر... بحر أسود مرة! وووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وقال أنا قال في زي اللي حسيت أنه لو دا اليوم في أصحابي ديل لازم أكمل البحر هذا للنهاية والبحر أسود مرة ولكن شايفهم بالجهة الثانية وقال قدامي لقيت جبال سود مرة مرة بسواد شديد والبحر أسود فجأة قال لقيت نقطة بيضاء طلعت من الجبال النط حاجة لما شوفتها وقفت قبل ما تتحرك عليه والنقطة هذه بيضاء بيضاء يقول يوصفها أبيض من اللبن وقال وقفت ورجحت مسرع مسرع مرة واحدة اول ما تلفت وراي لقيتها جمي قال يقول يعني هل تعلم يا عبد الله إنك رأيت رسول الله؟ جالس سمعت الصوت ده كده حتى لو حكالي شيء ثاني والله يا شيخ ما أعلم لكن يعني أصبح في الصباح كلم أهله وقال وزعوا كلامك أنه حلم بالرسول وقدير

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    على كل حال وهو سافر بعد علمه ذاك، صح؟

  3. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    نعم سافر لكن بـ... يعني كم سنة كده تقريبا

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    نعم، بعد ما سافر مات واحدا من أقاربه

  5. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    أنا في الحتة هذه ما أعرف

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    إلا مات قريب له من الدرجة الأولى.

  7. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    غريب له من الدرجة الأولى.

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    - طيب يا شيخ. (غير مفهوم) أنت ما تعرف تفاصيل عنه؟

  9. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    والله يا شيخ ما أعرف والله يا ريت لو موجود والله الحين طلع أنا كل يوم أقدم قسمة

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    واق دق (البعض) بعد ما سافرت توفى أحد من أقاربك بس كله كذا أنا متأكد. بعد ما سافر توفى واحد من الأقارب. دُكَّة؟

  11. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    دقيقة يا شيخ خليك معانا دقيقة يا شيخ ما ضايق معي التلفون كان يرجع علي ما ادري والله يا شيخ ما طعيم عيش شكلو التلفون طفشو وليش ما دريت

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    هو بيدق عليك، إذا دق عليك طيب يا شيخ الحين "رشيد البلاع": عشان كذا ما يمتعنا. ها

  13. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    خلاص خلك مع واحد تاني وانا بحاول ارجعله

  14. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    نضغط على ميونخ وخلك معنا. أصلاً أنا متأكد من التفسير بس عشان... خلاص هذا هذا اتصل اتصل يا شيخ اتصل

  15. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    يا عُمر أنا وعائشة يخفي البث وحكيتله الحلم حقك دا خلك طرف من الشباب خلك طرف من الشباب قلت ليك خلك طرف من الشباب يا عمر خلك طرف من الشباب، خلك طرف. ما بسيط بسيط خلك معي بس اقولك أنا مع الشيخ في البث المباشر وحكيتله الحلم وما حكيتله إيه دا وقال لي يا اخي التفسير وحسه بيسمع في صوتك - لا لك شنو؟ قال لي ال- قال لي بعد ما حلم بالحلم قال لي عنده زوج قريب وشديد مات من العائلة ويسمع في صوتك حسي قلت لك تفسير حلمك، قلت لك حلمت بالرسول

  16. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    قول له قول له بعد ما سافرت قول له سافرت وبعد ما سافرت واحد توفى بعدك أها.. سامعوه؟

  17. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    أيوة ما شاء الله يا شيخ والله ما يصير هو قال لك ال- الرؤية كلها بس يعني عنده عندك زوج قريبك من العائلة توفى أخ أو أخت أو عم لا قلت

  18. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    إن شاء الله

  19. متّصلٌ ينقل رؤيا غيرهصاحب الرؤيا

    كانت قريبة لي فإنهم يخبرونني عن أنظارهم

  20. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أيوا أنت بعد ما سافرت توفى واحد من أقاربك خا- خلاص فقلت يا عبد الله إنك رأيت رسول الله خلاص خلاص هذا هو تفسيره

ما تأكّد من تفسيرها

لمّا لم يكن الناقلُ يعلم شيئاً عن هذين الأمرين — وقال صراحةً: «أنا في هذه الجهة ما أعرف» — طلب المفسّرُ أن يُتّصل بصاحب الرؤيا نفسِه والبثُّ قائم. فاتُّصل به وعُرض عليه ما قاله المفسّرُ قبل أن يعلمه، فأقرّ به: أنّه سافر بعد الرؤيا، وأنّه بعد سفره تُوفّي له قريبٌ من العائلة؛ وقال عن الميّت: «كانت قريبةً لي». فقال الناقلُ حينئذٍ: «أيوه، ما شاء الله يا شيخ»، وختم المفسّرُ المجلس بقوله: «خلاص، ارتحتوا».

الفائدة المنهجية

الرؤيا قديمةٌ — نحوُ تسع سنين، رآها صاحبُها وهو في الثانويّة قبل سنة 2014 — وناقلُها ليس صاحبَها. فأوّلُ ما صنع المفسّرُ أن سأل عن زمنها: «هذا المنام متى؟». وليس هذا سؤالَ فضول: الرؤيا التي مضى عليها هذا العمرُ قد وقع تأويلُها، فالطريقُ إلى تحقيقها أن يُنظر ما جرى بعدها، لا أن يُوعَد بما سيجري.

ثمّ صرف الرمزَ عن ظاهره على هذا الترتيب: الخروجُ من الشبّاك هرباً، والبحرُ الأسودُ الذي حال بينه وبين صاحبيه، والجبالُ السودُ أمامه — قرأها كلَّها مفارقةً وانقطاعاً ومشقّةَ عبور، لا مجرّدَ منظرٍ مخيف. ومن هنا جاء سؤالُه الحاسم: «وهو سافر بعد ذلك، صح؟»؛ فالبحرُ الذي يُلزِم صاحبَه أن يُكمله إلى النهاية ليلحق بمن يراهم في الجهة الأخرى سفرٌ، وسوادُه شدّةٌ لازمت ذلك السفر.

وأمّا النقطةُ البيضاءُ الطالعةُ من الجبال، أبيضُ من اللبن، فبياضٌ وحيدٌ في موضع السواد كلِّه. وقد نطقت الرؤيا بتفسير نفسها فقالت لصاحبها: «إنّك رأيتَ رسول الله» — فأقرّها المفسّرُ وأعادها بلفظها ولم يزد عليها شيئاً. وهذا أدبٌ يُحفَظ: ما فسّرته الرؤيا في نفسها لا يُستأنَف له تأويلٌ من خارجها.

ثمّ زاد أمراً لم يُسأل عنه ولم يُذكَر له: «بعد ما سافر مات واحدٌ من أقاربه — قريبٌ له من الدرجة الأولى». والناقلُ لا يعلم، فقال: «أنا في هذه الجهة ما أعرف». فلم يتراجع المفسّرُ ولم يُلطّف العبارة، بل قال: «أنا متأكّدٌ من التفسير»، وطلب أن يُتّصل بصاحب الرؤيا نفسِه ليُسأل. فاتُّصل به فأقرّ: سافر، وماتت له قريبةٌ بعد سفره.

والفائدةُ في هذا الأخير أنفَسُ من التعبير نفسِه: أنّ المفسّرَ عرض تعبيرَه على واقعةٍ يُمكن أن يُكذَّب فيها — واقعةٍ لا يعلمها الحاضرُ معه ولا يستطيع مجاملتَه فيها — ولم يجعلها عبارةً مطّاطةً تصدق على كلّ حال؛ بل عيّن سفراً، وعيّن موتاً، وعيّن قرابةً من الدرجة الأولى، وعيّن ترتيبَهما: الموتُ بعد السفر لا قبله. ومَن جعل تعبيرَه على هذه الحدّة فقد رضي أن يُوزَن به.