تفسير الأحلام.نت
صاحبُ القهوة العربيّةللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

رأسُ طفلٍ صغيرٌ على سطح المنزل ثمّ رؤوسٌ كثيرةٌ يميناً وشمالاً

اتّصل رجلٌ يصنع القهوة العربيّة ويصبّها في المناسبات، فحكى أنّه رأى نفسه على سطح منزله وأمامَه رأسُ طفلٍ صغيرٌ جدّاً وحدَه فتعجّب، ثمّ رأى رؤوساً كثيرةً عن يمينه وشماله. فعبّرها المفسّرُ مبالغَ ماليّةً تجتمع له من أعماله، صِغَرُ الرأس صِغَرُ المبلغ وكثرةُ الرؤوس كثرةُ المكاسب، ثمّ سأله عن أجره في اليوم فوافق ما ذكره من الرقم خمسة، فقدّر كلَّ رأسٍ بخمسين دولاراً.

نص الرؤيا

كأنّي على سطح المنزل، ورأيتُ رأسَ طفلٍ صغيراً جدّاً، فتعجّبتُ؛ رأسُ الطفل فقط لا غير.

ثمّ رأيتُ رؤوساً كثيرةً عن يميني وشمالي.

وأوّلَ مرّةٍ رأيتُ رأساً واحداً، وبعدها رأيتُ كثرةً من الرؤوس مجتمعة.

الخلاصة

الرؤوسُ التي رآها مبالغُ مالٍ تأتيه من عمله، وأعمالٌ تتجمّع له فيربح منها. وصِغَرُ رأس الطفل يدلّ على أنّ المبلغَ يسيرٌ غيرُ كبير، وكثرةُ الرؤوس عن يمينه وشماله تدلّ على تعدّد المبالغ واجتماعها.

وفي المرئيّ رقمُ خمسةٍ، فلمّا أخبر الرائي أنّه يأخذ على عمله في القهوة خمسين دولاراً في اليوم الكامل بعد المصاريف، جعل المفسّرُ كلَّ رأسٍ بخمسين دولاراً؛ فبعددِ الرؤوس تكون المبالغ.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. صاحبُ القهوة العربيّةصاحب الرؤيا

    كأني على سطح المنزل ورأيت رأس طفل رأسك جدا صغير فتعجبت يعني بس يعني رأس الطفل فقط مكتبتي يمين ويسار ورأيت رؤوس كثيرة

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ما شاء الله "رشيد البلاع": يأتيك إن شاء الله مبالغ كذا، بسيطة

  3. صاحبُ القهوة العربيّةصاحب الرؤيا

    نعم

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    إنت تشتغل في شيء ولا عندك أعمال ثانية ولا كيف؟

  5. صاحبُ القهوة العربيّةصاحب الرؤيا

    نعم نعم عندي شغل أعمل القهوة العربية في المناسبات يعني

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    ما شاء الله يعني إنت تصب ولا تسويها ولا كيف؟

  7. صاحبُ القهوة العربيّةصاحب الرؤيا

    اسويها واصب

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ما شاء الله سيتجمع لك بعض الأعمال إن شاء الله وستربح إن شاء الله، يعني تجمع لك مبالغ صغيرة رأس الطفل ليس بالكبير... نعم... مبالغ بسيطة وكم كثير ولا قليل، اللي شفته

  9. صاحبُ القهوة العربيّةصاحب الرؤيا

    والله أول مرة شفت راس واحد. بعدين شوفي تعجّة الربوش

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    خلاص تأخذ وفيها رقم خمسة كذا المبالغ اللي إنت تاخذها. نعم، كم تاخذ على القهوة؟

  11. صاحبُ القهوة العربيّةصاحب الرؤيا

    والله آخذ يعني في اليوم الكامل باعتبار يعني خمسين دولار مثلاً على المصاريف كاملة

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    سبحان الله هذه 50 دولار واحسب كل راسب 50 دولار

الفائدة المنهجية

لم يبتدئ الرائي حكايتَه بلفظ الحلم ولا بذكر المنام، وإنّما قال: كأنّي على سطح المنزل، ثمّ ساق المشهد؛ وهو منامٌ لا شكّ فيه، بدليل أنّه سُرد ليُعبَّر عليه بالرموز، وأنّ الجوابَ عليه جاء تأويلاً لا مشورةً في أمرٍ واقع. وموضعُ الفائدة أنّ المفسّر صرف الرأسَ عن ظاهره — من معاني البدن والولد — إلى المال، إذ الرأسُ أصلُ الشيء ومنه اشتُقّ رأسُ المال. ثمّ لم يقف عند أصل الرمز حتى نقل صفتَه إلى المعبَّر عنه: فصِغَرُ رأس الطفل صِغَرُ المبلغ، وكثرةُ الرؤوس عن اليمين والشمال كثرةُ المكاسب واجتماعُها؛ وهذه قاعدةٌ مطّردة، أنّ ما في الرمز من صِغَرٍ وكِبَرٍ وقلّةٍ وكثرةٍ ينتقل بمثله إلى ما دلّ عليه. ولم يُرسل التأويلَ إرسالاً حتى استوثق من حال الرائي، فسأله: أله عملٌ أم لا؟ فأخبر أنّه يصنع القهوة العربيّة في المناسبات ويصبّها بنفسه، فردّ المفسّرُ التأويلَ إلى معاشه هذا: أعمالٌ تتجمّع وأرباحٌ متفرّقة تجتمع. ثمّ زاد استيثاقاً ثانياً فسأله عن مقدار أجره في اليوم الواحد، ليعلم قَدرَ ما يدلّ عليه الرأسُ الواحد، فأخبره بخمسين دولاراً بعد المصاريف — فوافق ذلك ما كان قد ذكره قبلَ السؤال من الرقم خمسة، فقُدِّر كلُّ رأسٍ بخمسين. فالمستفادُ أمران: أنّ الرمزَ يُقاس على صناعة الرائي ومعاشه فلا يُفسَّر في فراغ، وأنّ سؤال المفسّر عن حال الرائي ليس فضولاً بل هو أداةُ التحقّق التي تضبط التأويلَ وتُنزّله على صاحبه.