تفسير الأحلام.نت
والدُ الفتى المريضللرجلفسّرها أبو أسامة القحطاني

رأسُ غزالٍ في البيت مدَّ إليه يدَه فتحوّل غزالاً يركض

اتّصل رجلٌ ذكر أنّ ابنه أصابته غشيةٌ ففقد وعيَه ونُقل إلى المشفى، ثمّ جاءه في اليوم التالي ابنُ عمّه — رجلٌ متديّنٌ لا علمَ له بالخبر — فأخبره أنّه رأى في بيتهم رأسَ غزالٍ مجسَّماً، فلمّا مدَّ يده إليه تحوّل غزالاً حيّاً وأخذ يركض. فأجابه المفسّرُ بأنّ معناها أن يقرأ هذا الرجلُ على الولد فينتفع برقيته، وامتنع أن يُسمّي العلّةَ مسّاً.

نص الرؤيا

ولدي — والشكوى لله — أصابته بالأمس غشيةٌ ففقد وعيَه، فأخذناه إلى المشفى.

وفي اليوم التالي جاءنا ابنُ عمّي مع عدّة أشخاص، فقال لي: حلمتُ اليوم، والله ما كانت هذه القصّةُ على بالي أصلاً. قال: حلمتُ أنّ في بيتكم رأسَ غزال — مجسَّماً أو تمثالاً — فاستغربتُ من هذا المجسَّم، فمددتُ يدي إليه، فإذا هو فجأةً يتحوّل غزالاً ويصير يركض.

وابنُ عمّي رجلٌ متديّنٌ من روّاد المسجد، يخاف الله وصادق.

الخلاصة

معنى الرؤيا أنّ هذا الرجل سيقرأ على ابنك وينتفع الولدُ من قراءته ورقيته. فكلّمه واطلب منه أن يأتي فيقرأ عليه، ونسأل الله أن يشفيه.

ولم يُسمِّ المفسّرُ للعلّة اسماً — لا مسّاً ولا غيره — بل قال إنّه لا يحبّ هذا القول، وإنّ هذا منتهى ما يقدر أن يفيد به.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    البارح عندي ولدي الشكوى لله شوية استلكع يعني غمى فقد الوعي وخليناه عالمشفى

  2. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    الله يطول عمرك يا طيب جه ثاني يوم ابن عمي شق علينا طبعاً مع عدة أشخاص ويقول لي اليوم حلمت سبحان الله قال لي والله ما عندي يعني على بالي هالسالفة خالص قال: حلمت أن بيتك بيتكم أنت في راس غزال رأس غزال اللي هو مجسم يعني أو تمثال زلمة متدين طبعا وزلمة مثل ما يقول من حمامة الجامع زلمة يعني حرام يخاف الله وصادق قال استغربت من هالمجسم قال مديت إيدي عليه قال فجأة تحول غزال وصار يركض

  3. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    نعم خله يعني يقرأ على ولدك وإن شاء الله أن ينفع هذه القراءة.

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وقريب منكم؟

  5. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    هو قريب منا ايه؟

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    خله يأتي ويقرأ عليه نسأل الله أن يشفيه هذا معنى الرؤية، بأنه سيقرأ عليه وينتفع من الرقية،

  7. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    هو لا زال في المشفى ولا طلع؟

  8. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    الله يطول عمرك لا، لا، الحمد لله طلع. وعكا

  9. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    خله يكره عليه

  10. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    الله يطول عمرك إن شاء الله الله يفتح أمرك طول عمرك

  11. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    بهذه القراءة أن ينتفع بها.

  12. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    يعني شيخ نوع من أنواع المس أو شي

  13. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أنا ما أحب أقول مس وكذا، أنا أقول الرؤية تعني أو تشير إلى أن هذا الرجل سينتفع أو سينتفع ابنك من قراءة هذا الرجل، بس هذا اللي اقدر افيده جزاك الله خير هو الولد يعني تحس باقي فيه اعراض وتعب وكذا والا

  14. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    تحسه تعب تعب إي تحسه تعب

  15. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    تكلمه بكرة ويقول له: تعال أريدك أن تتقهوى عندي. يقول حضر الولد، يلا اقرأ عليه، كم عمر الولد؟

  16. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    عمره 17 سنة

  17. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    خله يقرأ عليه

  18. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    توكل على الله الله يحفظك

  19. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    بيض الله وجهك

  20. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    بيض الله وجهك

  21. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    ويقرأ هذا يقرأ ولا ما يقرأ؟

  22. والدُ الفتى المريضصاحب الرؤيا

    أي أي الزلمة عندها مدير مدرسة يعني

الفائدة المنهجية

لم يقف المفسّرُ عند رأس الغزال رمزاً مفرداً يُطلَب معناه في الكتب، وإنّما نظر إلى الفعل الذي جرى عليه: جمادٌ لا روحَ فيه، فلمّا مسّته يدُ الرائي دبّت فيه الحياةُ فقام يركض. والرائي — كما وصفه صاحبُ الشأن — رجلٌ متديّنٌ من روّاد المسجد يخاف الله وصادق، والبيتُ الذي رُئي فيه المجسَّمُ بيتُ فتًى مريضٍ خرج لتوّه من المشفى. فصرف الرؤيا عن ظاهر التمثال إلى أثر اليد: هذا الرجلُ إن قرأ على الولد انتفع بقراءته، كما دبّت الحياةُ في المجسَّم عند مسّه. ثمّ استوثق قبل أن يقطع، فسأل: أقريبٌ منكم هو؟ وهل خرج الولدُ من المشفى؟ وهل بقيت فيه أعراضٌ وتعب؟ وكم عمره؟ وكان آخرُ ما سأل عنه أدقَّه: أهذا الرجلُ يقرأ أصلاً أم لا يقرأ؟ — فالتعبيرُ الذي يُبنى على فعلٍ يلزم أن يكون الفعلُ ممكناً في حقّ صاحبه. ووقف حيث تنتهي دلالةُ الرؤيا. فلمّا سأله صاحبُ الشأن: أهو نوعٌ من المسّ؟ أبى أن يُسمّي العلّةَ اسماً وقال إنّه لا يحبّ هذا القول، وردَّ الكلامَ إلى ما تشير إليه الرؤيا وحدَها، وصرّح بأنّ هذا منتهى ما يقدر أن يفيد به. وفيه أدبٌ يُقيَّد: الرؤيا قد تدلّ على ما يُفعَل ولا تدلّ على تشخيص الداء. ومن فوائد هذه الاستشارة أنّ الرؤيا لم يرَها السائلُ بل رآها ابنُ عمّه ونقلها إليه، ولم يشترط المفسّرُ حضورَ الرائي، لأنّ الرؤيا سمّت البيتَ وأهلَه فجرت دلالتُها عليهم. وشدَّ من أمرها أنّ الرائي لم يكن يعلم بمرض الولد، وقد حرص السائلُ على ذكر ذلك في صدر كلامه.