تفسير الأحلام.نت
سالمللشابتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ ثلاثةَ ثعابينَ في الصحراء بعضُها مدفونٌ في التراب، فضربتُ اثنَين بعصايَ وتركتُ الثالث

استقصى المفسّرُ حتى بلغ موضعَ الحمل: أطالبٌ هو أم موظّف؟ أحذف مادّةً أو ترماً؟ أيفكّر أن يترك الدراسة أو العمل؟ فأقرّ الرائي أنّه يجمع بينهما وأنّه عانى، وأنّه يفكّر أن يوقف العمل ليُنهي دراسته. فقال: الرؤيا فيها ما يدلّ على صعوبة الجمع بين الدراسة والعمل.

نص الرؤيا

رأى الرائي — قبل شهرَين — أنّه في الصحراء وأمامه ثلاثةُ ثعابين: بعضُها مدفونٌ في التراب وبعضُها يخرج منه، وفي يده عصا.

فضرب الأولى فذهبت، وضرب الثانية فذهبت، وأمّا الثالثة فتركها ولم يضربهاوكانت هي الأكبر ولم تتحرّك؛ ثمّ حذف العصا التي كانت معه ومشى.

الخلاصة

«هي الرؤيا يا سالم فيها ما يدلّ على وجود صعوبةٍ في الجمع بين الدراسة والعمل بالنسبة لك».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سالمصاحب الرؤيا

    حلمتُ أنّي في الصحراء وفيها ثعابين — ثلاثةٌ أمامي، ومعي عصا في يدي؛ بعضُهم مدفونٌ في التراب وبعضُها يطلع برّا. ضربتُ الأولى فذهبت، وضربتُ الثانية فذهبت، والثالثة تركتُها وما ضربتُها — وهي الأكبر وما تحرّكت. ثمّ حذفتُ العصا التي كانت معي ومشيتُ. وانتهت الرؤيا.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ومتى الرؤيا يا سالم؟

  3. سالمصاحب الرؤيا

    قبل شهرَين تقريباً.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    يا سالم، أنت طالبٌ أم موظّف؟

  5. سالمصاحب الرؤيا

    موظّفٌ وأدرس.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وهل حذفتَ بعد الرؤيا مادّةً أو ترماً في الدراسة؟

  7. سالمصاحب الرؤيا

    لا، ما حذفتُ شيئاً.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هل تفكّر أنّك ما تقدر توفّق بين الوظيفة والدراسة؟

  9. سالمصاحب الرؤيا

    والله عانيتُ منهما.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أتفكّر أن تترك الدراسة؟ أو تترك الوظيفة؟

  11. سالمصاحب الرؤيا

    لا والله ما أفكّر أن أترك الدراسة — أفكّر أن أواصل. والوظيفةَ أفكّر أن أوقفها حتى أُنهي الدراسة وأُخلّصها؛ فأنا واثقٌ في دراستي.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لكن عندك صعوبةٌ شديدةٌ في الجمع بينهما؟ جيّد، جيّد. هي الرؤيا يا سالم فيها ما يدلّ على وجود صعوبةٍ في الجمع بين الدراسة والعمل بالنسبة لك.

ما تأكّد من تفسيرها

سأل المفسّرُ عن الجمع بين الوظيفة والدراسة، فأقرّ الرائي: «والله عانيتُ منهما» — وذكر أنّه يفكّر أن يوقف العمل حتى يُنهي دراسته.

الفائدة المنهجية

لم يُعبّر المفسّرُ الثعبانَ بمعناه المعتاد — عدوٌّ أو أذىً — بل عدَّ العددَ وقرأ الفعل: ثلاثةٌ، ضُرب اثنان فذهبا، وبقي الأكبرُ لم يُضرَب ولم يتحرّك. فهذه صورةُ أحمالٍ يُفرَغ من بعضها ويبقى أثقلُها معطّلاً.

وقرينتان تدعمانه: أنّ بعضها مدفونٌ في التراب — أي عبءٌ كامنٌ لم يظهر بعد؛ وأنّه حذف العصا ومشى — أي ترك أداةَ المدافعة قبل أن يُتمّ.

ولاحظ ترتيبَ استقصائه: سأل عن الصنعة أوّلاً («طالبٌ أم موظّف؟») فوجد جهتَين يجمع بينهما؛ ثمّ سأل عمّا وقع («أحذفتَ مادّةً أو ترماً؟») ليعرف أوقعت الرؤيا أم لا؛ ثمّ سأل عن النيّة («أتفكّر أن تترك إحداهما؟»). فلمّا أقرّ بالمعاناة صحّ المعنى ولم يحتج إلى تكلّف.

وختمها بتقرير الحال دون أن يأمره بترك إحداهما — فالقرارُ للرائي، والتعبيرُ يكشف الثقل ولا يقضي به.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا