تفسير الأحلام.نت
أبو فايزللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

طاح في الوادي وطحت معه فنجّتنا «لا حول ولا قوة إلا بالله»

رجلٌ رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم راكباً على خيلٍ ومعه راكبٌ آخرُ على خيلٍ ثانية، يركضان بسرعةٍ جنونيّة، حتى بلغا وادياً فطاح فيه وطاح الرائي معه، فقال من الخوف: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلم يُصَبْ منهما أحدٌ، وقيل له: هذه الكلمةُ نجّتنا من الموت. فسأله المفسِّرُ عن عمله ثم عن الأسهم، وعبّرها خسارةً في الأسهم شاركه فيها شريكٌ خسر معه، فصدّق الرائي ذلك كلَّه.

نص الرؤيا

شفت الرسول عليه الصلاة والسلام راكب على خيول لكنني لم أرى وجه الكريم. رأيته راكب على خيل و... وكان هناك شخص راكب جنبه على خيل ثانية. وكانوا راكضين بسرعة جنونية.

أو وانا كأني كنت معاه يعني بس... كان في المنظر قدامي يعني ما كنت... "رشيد البلاع": أدري يعني... ما الوضع بالضبط المهم وكان في وادي الرسول عليه الصلاة والسلام وصل لوادي، وأنا كأني كنت معه.

وسبحان الله طاح في الوادي وأنا طحت معه وبعدين الرسول عليه الصلاة والسلام، يعني من الخوف أنا قلت لا حول ولا قوة إلا بالله بعد ذلك لم يصابنا شيئاً طبعاً، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لي: "شفت" كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله نجتنا من الموت وسبحان الله انتهى الحلم على هذا الشيء

الخلاصة

قطع المفسِّرُ بأنّ الرؤيا في خسارةٍ ماليّةٍ وقعت للرائي، وقال بعد سؤالين لا ثالثَ لهما: «بس. هذا التفشيش، خسارتك بالأسهم. بكل اختصار وبشكل سريع بدون لف ولا دوران».

ثمّ زاد على ذلك أنّ الراكبَ الذي كان إلى جنبه في الرؤيا شريكٌ خسر معه، فقال: «أنا عارف وكان معك واحد بعد خسر»، فصدّقه الرائي: «كان معاي واحد نعم صحيح، أنا كان عندي شراكة مع شخص».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أبو فايزصاحب الرؤيا

    شفت الرسول عليه الصلاة والسلام راكب على خيول لكنني لم أرى وجه الكريم. رأيته راكب على خيل و... وكان هناك شخص راكب جنبه على خيل ثانية. وكانوا راكضين بسرعة جنونية. أو وانا كأني كنت معاه يعني بس... كان في المنظر قدامي يعني ما كنت... "رشيد البلاع": أدري يعني... ما الوضع بالضبط المهم وكان في وادي الرسول عليه الصلاة والسلام وصل لوادي، وأنا كأني كنت معه. وسبحان الله طاح في الوادي وأنا طحت معه وبعدين الرسول عليه الصلاة والسلام، يعني من الخوف أنا قلت لا حول ولا قوة إلا بالله بعد ذلك لم يصابنا شيئاً طبعاً، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لي: "شفت" كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله نجتنا من الموت وسبحان الله انتهى الحلم على هذا الشيء

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    انت وقتها موظف ولا ايش

  3. أبو فايزصاحب الرؤيا

    أنا موظف لا أنا مهندس كنت مهندس طيران

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ما كنت تشتغل في أي شيء مثل العملات والأسهم.

  5. أبو فايزصاحب الرؤيا

    بلى دخلت في أسهم خلاص هذه خسارة خسرت نعم في الأسهم.

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    خلص هي هذا التسميد "رشيد البلاع": بس. هذا التفشيش، خسارتك بالأسهم. بكل اختصار وبشكل سريع بدون لف ولا دوران ولا... أرحب يا أبو فايز، هلا وغلا

  7. أبو فايزصاحب الرؤيا

    جزاك الله خير يا شيخ.

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    أرتاحت وشوف الناس متعودين ما... يجي مطمطة ويجيك عندك مرض عندك كذا عندك لا أنا على طول أعطيتك تفاجأت، صار عندك صدمة كذا ردة فعل

  9. أبو فايزصاحب الرؤيا

    لا لا فعلا أنا خسرت لك الوقت

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أنا عارف وكان معك واحد بعد خسر

  11. أبو فايزصاحب الرؤيا

    كان معاي واحد نعم صحيح. أنا كان عندي ش- عندي شراكة مع شخص و... صار الموضوع

الفائدة المنهجية

ظاهرُ هذه الرؤيا دينيٌّ محض: نبيٌّ كريمٌ على خيل، وذكرٌ يُدفَع به الهلاك. ولم يقف المفسِّرُ عند هذا الظاهر ولا صرفه إلى البشارة الدينيّة، بل حمله على معاشِ الرائي؛ فسأله أوّلاً عن عمله يومَ رأى، ثمّ ضيّق السؤالَ تضييقاً كاشفاً: هل اشتغلتَ بشيءٍ مثل العملات والأسهم؟ فأقرّ الرجلُ أنّه دخل في الأسهم وخسر. وعند هذا الإقرار انعقد التعبير: السقوطُ في الوادي هبوطٌ مفاجئٌ في المال، والركضُ بالسرعة الجنونيّة قبله سرعةُ المضاربة، والسلامةُ بلا إصابةٍ بعد قول «لا حول ولا قوة إلا بالله» أنّ الخسارة لم تبلغ الهلاك. ولم يكتفِ المفسِّرُ بموافقة الرائي على أصل الخسارة، بل استوثق بعلامةٍ لم يُسأل عنها ولم يذكرها صاحبُها في معرض التصديق: الراكبُ الثاني الذي كان إلى جنبه في المنام. فأخبره أنّ معه رجلاً خسر مثله، فصدّقه الرائي وذكر أنّ بينه وبين شخصٍ شراكة. وهذا هو موضعُ الاستيثاق في المجلس كلِّه: أن يُخبر المفسِّرُ بتفصيلٍ في واقع الرائي مأخوذٍ من صورة الرؤيا وحدَها، فيُقرَّ له به. والقواعدُ المستفادة ثلاث: أنّ الوقوعَ في الوادي انحدارٌ في أمرٍ قائمٍ من دنيا الرائي لا نقصٌ في دينه؛ وأنّ من صحبك في الرؤيا على مثل حالك وهيئتك يصحبك في العاقبة نفسِها، فالراكبُ الثاني شريكٌ في الخسارة؛ وأنّ الكلمةَ التي دُفع بها الهلاكُ في المنام دليلُ سلامةٍ من عاقبة الأمر لا نجاةٍ من موتٍ حقيقيّ. وقد جاءت الرؤيا على حالٍ قائمةٍ يعرفها صاحبُها لا على أمرٍ يُنتظر، فكان تصديقُه في المجلس نفسِه أقوى ما يُمتحن به التعبير.