طلع عليّ بالجنبيّة فذبح ولدَ عمّي ثمّ جاء عليّ بها يذبحني فرحتُ أدوّر حاجةً أمتنع بها
سرد الرائي منامَه مبتوراً من أوّله: غريبٌ طلع عليه بجنبيّة، فذبح ولدَ عمّه وهو ينظر، ثمّ أقبل عليه بها يذبحه فراح يدوّر ما يمتنع به. فسأله المفسِّرُ عن صنعته — موظّفٌ مكتبيٌّ في الطيران المدنيّ — وعمّن يَرِد عليهم، فصرف الغريبَ إلى أهل المتابعة والمعقّبين، وولدَ العمّ إلى موظّفٍ في قسمٍ مجاورٍ يُفصَل أو يُعاقَب، وطلبَ الامتناع إلى مخالفةٍ لحقت الرائيَ نفسَه.
نص الرؤيا
هو المهم إني أرسلت واحد وجاء ولد عمي هذا، أنا بسميه ولد عمي، جاي لعنده. أنا فوق أناظر فيه وجدته اطلع علي بجنبي وأنا نازل ممداني مصع رقبته.
جيت ابنزل انا واروح ألحق ولد عمي ذاك قبل أن يذبحه، المهم أنه ذبحه، وجاء علي بنفس الجنبية بيذبحني، رجعت أنا أدور لي حاجة عشان أمتنع فيها وزي كذا. انتهى الحلم.
الخلاصة
الغريبُ الذي طلع عليه بالجنبيّة — «أيوه يجيكم ناس، هذا الغريب اللي تقول أقدم عليكم… هو من ذوول المتابعة اللي يجونكم، ولازم ترتبون وضعكم وتكون صورتكم جيدة ولا يجدون عليكم ملاحظات ولا شيء».
وولدُ العمّ ومَن معه — «واللي معك وأبوك وكذا، والشلة، هذول اللي معك في العمل».
ونصُّ الجنبيّة على رقبة ولد العمّ — «هذا يعني سبحان الله… في واحد من الأقسام اللي جنبكم بينفصل، أو المهم يجي عليه مشكلة، عقوبة كذا… من الموظفين. وفيه ناس منكم يجي عليهم مخالفات… هو شوف في واحد ظني أنه بينفصل أو بيتضرر في عمله — واحد منكم، لكن ليسوا من نفس إدارة نفس القسم، لا».
ولمّا سُئل: أفحتى المحاولاتُ لا تفيد؟ لم يقطع بشيء — «والله على حسب».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
هو المهم إني أرسلت واحد وجاء ولد عمي هذا، أنا بسميه ولد عمي، جاي لعنده. أنا فوق أناظر فيه وجدته اطلع علي بجنبي وأنا نازل ممداني مصع رقبته جيت ابنزل انا واروح ألحق ولد عمي ذاك قبل أن يذبحه، المهم أنه ذبحه، وجاء علي بنفس الجنبية بيذبحني، رجعت أنا أدور لي حاجة عشان أمتنع فيها وزي كذا انتهى الحلم
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
طيب أول شيء إيش طبيعة عملك؟
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
عملي موظف حكومي
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
وشو؟
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
ايش
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
ادارة
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
انظر
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
أحياناً تطلع ميدان ولا ما تطلع
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
إيش هو إيش هو أي وزارة؟
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
مكتبي
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
طيران
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
شوف هو بيتيكم
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
يجيكم زي المعقب زي المتابعة زي كذا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
فهمت؟
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هل يأتيكم كذا أم لا؟
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
يجينا ناس
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
أيوه يجيكم ناس هذا الغريب اللي تقول أقدم عليكم
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
تمام
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
غــــــام عليكم
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
هذا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
واللي معك وأبوك وكذا.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
والشلة
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
هذول اللي معك في العمل
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
حسنا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
أنت قلت في المنام انتبهوا منه، صح ولا لا؟
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هو من ذوول المتابعة اللي يجونكم ولازم ترتبون وضعكم وتكون صورتكم جيدة ولا يجدون عليكم ملاحظات
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ولا شيء
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
طيب، اليوم نص على رقبة ولد عمي، إيش معناها؟
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
هذا يعني سبحان الله
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
في واحد
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
في واحد من الأقسام اللي جنبكم بينفصل
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
أو المهم يجي عليه مشكلة، عقوبة كذا.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
يا فاصل يا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
من الموظفين
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
أين في القاعدة الأولى؟
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
لا لا المدني
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
طيب،
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
انا جاني مخالفة
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
اسمعني خليني أكمل يا رجال
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
طيب طيب تفضل تفضل
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
وفيه ناس منكم يجي عليهم مخالفات.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
عرفت كيف
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
يعني في الـ...
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هو شوف في واحد ظني أنه بينفصل أو بيتضرر في عمله.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
واحد منكم، لكن ليسوا من نفس إدارة نفس القسم، لا.
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
أيوه
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
حصل
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
سمعت
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
في واحد عنده مشكلة.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
(تمام)
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
وش حصل؟ وش كان عندنا؟
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
مشكلة أنه على بيفصلونها وزي كذا، وقاعدين نسعى أنهم يرتبون الوضع.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
سبحان الله
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
عذر
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
حسناً يفصل
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
يعني حتى المحاولات هذه ما تفيد؟
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
والله على حسب، شوف أنا أفسر على السماء
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
نعم
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
ليش أعطوك مخالفة؟
- موظّفٌ في الطيران المدنيّصاحب الرؤيا
تجاوزت في إجازة.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
بس هذه
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
هذا هي
ما تأكّد من تفسيرها
صدّق الرائي التعبيرَ من وجهين، وهو في المجلس نفسِه:
الأوّل — استوثق المفسِّرُ بعد أن ذكر الفصل فقال: «حصل»، فأجاب الرائي: «سمعت… في واحد عنده مشكلة»، ثمّ بيّنها: «مشكلة أنه على بيفصلونها وزي كذا، وقاعدين نسعى أنهم يرتبون الوضع» — وهو عينُ ما عبّره المفسِّرُ من ذبح ولد العمّ.
والثاني — قولُ الرائي: «انا جاني مخالفة»، فسأله المفسِّر: «ليش أعطوك مخالفة؟» فقال: «تجاوزت في إجازة»، فقال المفسِّر: «بس هذه، هذا هي» — وهو ما عبّره من إقبال الغريب على الرائي نفسِه بالجنبيّة وطلبِه ما يمتنع به.
الفائدة المنهجية
لم يعبّر حرفاً واحداً حتى عرف صنعةَ الرائي: «أوّل شيء إيش طبيعة عملك؟» — موظّفٌ حكوميٌّ في إدارة؛ ثمّ ضيّق السؤال مرّتين: «أحياناً تطلع ميدان ولا ما تطلع؟» فقال مكتبيّ، «أيّ وزارة؟» فقال الطيران. وبهذا صار للرؤيا مسرحٌ معلوم: دائرةٌ فيها أقسامٌ وموظّفون، لا بيتٌ ولا أهل.
ثمّ استوثق قبل أن يجزم: «هل يأتيكم كذا أم لا؟» يعني المعقّبين وأهلَ المتابعة. فلمّا قال الرائي «يجينا ناس» انفتح له الرمز: الغريبُ الداخلُ عليهم في المنام هو الوارد عليهم في اليقظة — لا عدوٌّ ولا قاتل، بل مفتّشٌ تُخشى ملاحظاته. ولذلك صرف الجواب من الدم إلى الاحتياط: «ترتّبون وضعكم وتكون صورتكم جيّدة ولا يجدون عليكم ملاحظات».
والقاعدةُ المستفادة: الذبحُ إذا وقع في دائرة العمل لا في دار الرائي وأهله، فليس على ظاهره من إتلاف الأنفس، وإنّما هو إتلافُ المنصب: فصلٌ أو عقوبةٌ أو ضررٌ في الوظيفة. ولذلك جعل رقبةَ ولد العمّ — وهو القريبُ الذي ليس بأخٍ ولا ولد، فقُربُه قُربُ الزمالة لا قُربُ البيت — موظّفاً من قسمٍ مجاورٍ لا من قسم الرائي، ونصّ على هذا التمييز فقال: «واحد منكم، لكن ليسوا من نفس إدارة نفس القسم».
وأمّا إقبالُ الغريب على الرائي نفسِه بالجنبيّة وطلبُه شيئاً يمتنع به فهو نصيبُ الرائي من تلك الملاحظات؛ وقد جاءه ما يصدّقه من فمه: «انا جاني مخالفة». فلم يقنع المفسِّرُ بالإجمال حتى سأل عن السبب — «ليش أعطوك مخالفة؟» — فقال: «تجاوزت في إجازة»، فقال: «بس هذه، هذا هي» — أي إنّ امتناعَه في المنام سعيُه في دفع هذه المخالفة، لا نجاةً من قتل.
وفي آخره أدبٌ في الفتيا: لمّا سُئل أتنفع المحاولاتُ في ردّ الفصل عن زميلهم؟ لم يقطع بشيء وقال: «والله على حسب» — فوقف عند حدّ ما دلّت عليه الرؤيا ولم يتقدّم إلى الغيب.