تفسير الأحلام.نت

ماذا يدور في ذهن المعبّر وهو يعبّر؟ وهل له أن يختار المعنى المتفائل؟

قرّر المفسّرُ أنّ التعبير علمٌ له أُسسٌ شرعيّةٌ وأُسسٌ نفسيّة؛ وأنّ المعبّر تدور في ذهنه معانٍ متعدّدةٌ فيبحث عن المعنى الصواب — أو يحاول إيقاعها على المعنى الذي فيه التفاؤل إن كان المعنى يحتمله. «وهذا شرطٌ أساسٌ عند التعبير».

نص الرؤيا

سؤالٌ في صنعة التعبير نفسِها: ماذا يدور في ذهن المعبّر وهو يعبّر؟ وهل له أن يختار المعنى المتفائل من بين المعاني المحتملة؟

الخلاصة

«أريدكم أن تعلموا أنّ هذا العلم له منطلقات، وأنّه علمٌ، وله أُسسٌ شرعيّةٌ وله أُسسٌ نفسيّة.

وأنّ المعبّر حينما يعبّر الرؤيا تدور في ذهنه معانٍ متعدّدة، وهو يبحث عن المعنى الصواب للرؤيا — أو يحاول إيقاعَها على المعنى الذي فيه التفاؤل إن كان المعنى يحتمله؛ وهذا شرطٌ أساسٌ عند التعبير، والله أعلم.

وأتمنّى أن يكون هذا الطرحُ قائماً على تقديم المعلومات في هذا العلم، والاستئناسِ بما يوجد من نظريّاتٍ صحيحةٍ وصريحةٍ في علم النفس، أو في النصوص الشرعيّة الأصيلة».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    ماذا يدور في ذهن المعبّر وهو يعبّر؟ وهل له أن يختار المعنى المتفائل من بين المعاني المحتملة؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أريدكم أن تعلموا أنّ هذا العلم له منطلقات، وأنّه علمٌ، وله أُسسٌ شرعيّةٌ وله أُسسٌ نفسيّة.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وأنّ المعبّر حينما يعبّر الرؤيا تدور في ذهنه معانٍ متعدّدة، وهو يبحث عن المعنى الصواب للرؤيا — أو يحاول إيقاعَها على المعنى الذي فيه التفاؤل إن كان المعنى يحتمله؛ وهذا شرطٌ أساسٌ عند التعبير، والله أعلم.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأتمنّى أن يكون هذا الطرحُ قائماً على تقديم المعلومات في هذا العلم، والاستئناسِ بما يوجد من نظريّاتٍ صحيحةٍ وصريحةٍ في علم النفس، أو في النصوص الشرعيّة الأصيلة.

الفائدة المنهجية

هذه الجملةُ تحرّر مسألةً يُساء فهمُها كثيراً: هل «التأويلُ على خير» تلوينٌ للحقيقة؟

وجوابُه فيها بالقيد: «إن كان المعنى يحتمله». فالمعبّر لا يخترع معنىً، وإنّما تدور في ذهنه معانٍ متعدّدةٌ كلُّها يحتملها الرمز — ثمّ يختار منها ما فيه التفاؤل. فالاختيارُ داخل دائرة المحتمل لا خارجها.

ولذلك سمّاه «شرطاً أساساً عند التعبير» لا خُلقاً حسناً؛ وهو نظيرُ قوله: «انتبه أن توقع المعنى بشكلٍ سيّئ… فحاولْ أن تنتمي إلى مدرسةٍ متفائلة»، وقولِه إنّ من ضوابط المعبّر «التأويلَ على خير».

وقرن به مرجعَه المزدوج: أُسسٌ شرعيّةٌ وأُسسٌ نفسيّة — و«الاستئناسُ» بعلم النفس لا الاحتكامُ إليه؛ ففرقٌ بين الأصل والمُستأنَس به.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا