تفسير الأحلام.نت
صاحبُ المشروعللرجلرؤيا تحققتفسّرها أبو أسامة القحطاني

مشروعٌ بنحو نصف مليون دولار، وراتبٌ يُستلَم

متّصلٌ يرجع إلى المفسِّر بعد نحو أربعة أشهرٍ ليخبره بما وقع: كان قد عبَّر له حلماً يتّصل بمشروعٍ يقارب أربعمئة أو خمسمئة ألف دولار، فقال له إنّ المشروع سيفشل ويخسر — أو إنسان — وإنّه سيستلم مالاً هو راتبُه. فوقع الأمران: خسر المشروعُ نحو أربعمئةٍ وخمسين ألفاً، واستلم هو راتبَه، وختم المفسِّرُ بالدعاء له بوظيفةٍ خيرٍ منها.

نص الرؤيا

يخبر صاحبُ الشهادة أنّ المفسِّرَ عبَّر له قبل نحو أربعة أشهرٍ حلماً رآه، وكان متعلِّقاً بمشروعٍ تقارب قيمتُه أربعمئة أو خمسمئة ألف دولار.

ولم يُعِد المتّصلُ سردَ مشاهد المنام في هذا المجلس، وإنّما اقتصر على ذكر موضوعه ثمّ مضى إلى ما جرى بعده، إذ كان مقصدُه من الاتّصال الإخبارَ بالوقوع لا طلبَ تعبيرٍ جديد.

الخلاصة

قال له المفسِّرُ حينَها إنّ هذا المشروع سيفشل ويخسر، وذكر معه وجهاً آخر: أن تكون الخسارةُ في إنسان.

وقال له أيضاً إنّه سيستلم مالاً، وبيّن أنّه راتبُه.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. صاحبُ المشروعصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    يا اختي اقول لك أنت قبل... قبل... تقريباً 4 شهور. فسرت لي فسرت لي حلم يعني كان مشروع ما يقارب ال 400 أو 500 ألف دولار فقلت له هذا المشروع راح يفشل ويخسر أو إنسان سبحان الله المشروع خسر وتعجل كلي. وقلت لي أنت ستستلم يجيك فلوس، يعني راتبك. فصحيح استلمت راتبي وتعزل كل شيء المشروع تقريباً ما يقارب 450 ألف دولار هذا الشي سبحان الله يا شيخ يعني أنت معجزة معجزة.

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    الله يجزاك خير ويجعلنا عند حسن ظنكم وإن شاء الله ما نفسر إلا بعلم إن شاء الله ودراية ونسأل الله أن يعوضكم خير يرزق خير من هذه الوظيفة إن شاء الله إن الله ييسر لك وظيفة أفضل منها

  3. صاحبُ المشروعصاحب الرؤيا

    مسألك الدعاء شيء

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    نعم لا نسأل الله يوفقك ويوفق الجميع وَيَرْزُقُكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُونَ

ما تحقق من الرؤيا

خسر المشروعُ فعلاً بنحو أربعمئةٍ وخمسين ألف دولار على تقدير صاحبه، فوقع الوجهُ الأوّل من التعبير دون الثاني.

واستلم المتّصلُ راتبَه كما قيل له، فتحقّق الشقّان جميعاً. ويُفهَم من دعاء المفسِّر له عقب ذلك أنّ وظيفتَه انتهت، فسأل الله أن يرزقه خيراً منها ويُيسِّر له وظيفةً أفضل.

الفائدة المنهجية

من فوائد هذه الشهادة أنّ المفسِّرَ لم يجزم بوجهٍ واحدٍ حين عبَّر، بل صرّح بفرعٍ ثانٍ إلى جانب الأوّل: أنّ الخسارةَ قد تقع في المشروع نفسِه، وقد تقع في إنسان. وهذا احتياطُ من يعلم أنّ الرمزَ محتمِلٌ لا قاطع، فيذكر الوجهين ويَكِلُ الترجيحَ بينهما إلى ما يكشفه الواقع؛ وقد كشف الواقعُ أنّ المرادَ المشروعُ دون الإنسان. وفيها ثانياً أنّ الرؤيا الواحدة قد تجمع دلالتين متقابلتين لا تناقضَ بينهما: خسارةٌ من جهة، ومالٌ يُستلَم من جهةٍ أخرى. فلا يُلغي المبشِّرُ فيها المنذِرَ ولا المنذِرُ المبشِّرَ، ومن أخذ بأحد الطرفين وأهمل الآخر فقد أدّى نصفَ التعبير وأسقط نصفَه. وفيها ثالثاً أدبُ المفسِّر حين يُخبَر بصدق ما عبَّر: لم يتّخذ ذلك مفخرةً لنفسه، وإنّما ردّ الأمرَ إلى أنّ التفسيرَ لا يكون إلّا بعلمٍ ودراية، ثمّ صرف المجلسَ إلى الدعاء لصاحب الشهادة بالعِوَض عمّا فقد.