تفسير الأحلام.نت
سائلةتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

مكانٌ كالجيلاتين ورديٌّ فيه عيونٌ كبيرة وأنا داخلها أستغيث

رأت أنّها داخل مكانٍ يشبه الجيلاتين ورديِّ اللون فيه عيونٌ كثيرةٌ كبيرة، وهي داخلها تستغيث «طلّعوني»، فقبضت على إحداها وضغطت عليها بقوّة، وكانت وقت نومها قد شغّلت رقية العين والحسد. فصرف المفسّر الرؤيا عن السحر والحسد جملةً، وقال: عندك أسنانٌ تحتاج علاجاً ولثّةٌ فيها مشكلة، فصدّقته وأقرّت بذلك.

نص الرؤيا

حلمتُ قبل أسبوع كأنّي كنتُ بمكان، المكانُ عبارة عن مثل الجلاتين، كان لونه وردي، وكان هناك عيون — يعني المادّة الجيلاتينيّة — وكان لونها وردي وكان أكو عيون كلّش كبيرة، يعني أكثر من عين.

وأنا داخل هاي العيون، وأريد أطلع وأصيح: طلّعوني طلّعوني. فمسكتُ عيناً من هاي العيون وكمشتها بيدي وحاولتُ أضغط عليها.

حاولتُ أنّ هاي العيون أوخّرها من يمّي، بس جانت هاي العيون هواية، فمسكتُ عيناً من هاي العيون إجتني، ويعني هيج بإيدي مسكتها وضغطتُ عليها بقوّة، وأصيح: طلّعوني طلّعوني من هذا المكان.

وجنتُ بوقتها مشغّلة رقية، رقية العين والحسد وكذي، وجنتُ نايمة. فكلّش كلّش خفتُ وظلَّ ببالي هذا.

الخلاصة

ليس هذا من عينٍ ولا حسدٍ ولا سحرٍ ولا جنّ، وإنّما هو وسواسٌ أورثته إيّاكِ الوصفاتُ المتداولة في وسائل التواصل.

وأمّا المنامُ فدلالتُه على البدن: عندكِ أسنانٌ تحتاج إلى علاجٍ ومعالجة، وعندكِ لثّةٌ تعبانةٌ جدّاً فيها مشكلة، وهي التي تسبّب لكِ المشاكل، فلا بدّ أن تعالجيها.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلةصاحب الرؤيا

    يا شيخ علمت قبل أسبوع كأنو كنت بمكان، المكان عبارة عن مثل الجلاتين، كان لونه وردي وكان هناك عيون

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    "مازن الضراب": وش الجلد؟

  3. سائلةصاحب الرؤيا

    يعني المادة الجيلاتينية

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    الجولاتين هذا من شو اسمه الجولاتين

  5. سائلةصاحب الرؤيا

    إي إي بالضبط وكان لون- إي بالضبط وكان لونها وردي وكان أكو عيون كلش كبيرة. يعني أكثر من عين وأنا... داخل هاي العيون وأريد أطلع وأصيّب. طلعوني طلعوني فمسكت عين من هاي العيون وكمشيتها بيدي وحاولت... اضغط عليها

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    حاولت أيش؟

  7. سائلةصاحب الرؤيا

    وما أدري وكنت خايفة كلش من هذا الحلم كنت بوقتها مشغلة رقية

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    حاولت ايش؟

  9. سائلةصاحب الرؤيا

    إي نعم، حاولت... أود أقول لك إنه حاولت إنه هاي العيون أوخها من يمي بس جانت هاي العيون هواي، جانت يعني هواية فمسكت عين من هاي العيون، إجتني ويعني هيج بإيدي مسكتها وضغطت عليها بقوة وأصيح إنه طلعوني طلعوني من هذا المكان وجنت بوقتها مشغلة رقية، رقية العين والحسد وكذي. وجنت نايمة ما له دخل فكلش فكلش خفت يعني وظل ببالي هذا...

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    انتهى الحلم ولا لا؟

  11. سائلةصاحب الرؤيا

    إي إي إي خلاص يا شيخ

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    خلاص، إيش دخلني تعطيني قصة حياتك؟ ولا الوسواس اللي انت فيه؟ وسواس مطاوعة السوشيال ميديا. اللي سحر وحسد وخرابيط، هذا ما له دخل لا في عين ولا شيء، هذا عندك أسنان تحتاج إلى علاج إلى معالجة بس فهمتي؟

  13. سائلةصاحب الرؤيا

    والله صدقت يا شيخ! والله صدقت بارك الله بك

  14. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    والله لا جن ولا سحر ولا شي بس هذه عندك أسنان لا بد إنك تعالجينها خاصة عندك اللثة تعبانة مرة اللثة عندك فيها مشكلة

  15. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    واللي مسببت لك المشاكل.

  16. سائلةصاحب الرؤيا

    ربي يبارك بيك، والله صدقت.

  17. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    فعلا... اللفة الأخرى يعني... "رشيد البلاع": نلف على المشاكل. فهمت يا ابو؟

  18. سائلةصاحب الرؤيا

    فعلا فعلا شكرا الك شكرا شكرا شكرا ربي يبارك فيك سحر ولا حسد ولا شيء اي والله جنت كلش كلش خايفه لان عندي شويه يعني شويه تاخير يعني صار بحياتي فنقول الحمد لله تاخير العالم ما في شغل

ما تأكّد من تفسيرها

أقرّت الرائيةُ بصدق ما قاله في المجلس نفسِه: «والله صدقت يا شيخ، والله صدقت»، وكرّرت الإقرار بعد أن عيّن لها موضعَ العلّة في اللثّة، وختمت بأنّها كانت خائفةً كلَّ الخوف من أن يكون سحراً أو حسداً، وأنّ الذي في حياتها إنّما هو شيءٌ من التأخير.

الفائدة المنهجية

اللافتُ في هذا المجلس أنّ المفسّر لم يقف عند صورة العين ليجعلها عيناً حاسدة، وهو الظاهرُ الذي ساقت إليه الرائيةُ نفسَها حين ذكرت مرّتين أنّها كانت قد شغّلت رقية العين والحسد وقت نومها، بل قطع الصلةَ بين المشهد وبين السحر والحسد جملةً، وسمّى ما وقعت فيه وسواساً أورثته إيّاها الوصفاتُ المتداولة في وسائل التواصل. ثمّ صرف المنام إلى البدن لا إلى الغيب: مكانٌ لزجٌ ورديُّ اللون تحيط به عيونٌ كثيرةٌ والرائيةُ داخله تضغط على إحداها بيدها وتستغيث أن تُخرَج، فهذا فمٌ ولثّةٌ ملتهبةٌ وأسنانٌ تحتاج معالجة، ووجعُها هو الضغطُ والاستغاثة. واستوثق من تعبيره بأن جزم بموضع العلّة قبل أن تخبره، فقال إنّ اللثّة تعبانةٌ جدّاً وإنّها هي التي تسبّب لها المشاكل، فصدّقته وأقرّت. والقاعدةُ المستفادةُ أنّ ما يُروَّج له من ردّ كلّ منامٍ مفزعٍ إلى سحرٍ أو حسدٍ يصرف صاحبَه عن سببٍ بدنيٍّ قريبٍ يُعالَج، وأنّ الرؤيا قد تكون تنبيهاً على علّةٍ في الجسد لا خبراً عن عدوّ.