تفسير الأحلام.نت
صاحبة النمر الأسودتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

نمر أسود دخل من الشباك وقعد في حضني ثم خرج من شباك آخر

امرأةٌ رأت نمراً أسودَ — ليس شديدَ السواد — يدخل من الشباك وهي جالسة على الكنبة، فيقعد في حضنها كأنّها تعامله معاملة القطّ، ثمّ يخرج من شباكٍ غير الذي دخل منه. فسألها المفسِّرُ: أعندك عاملةٌ منزليّة؟ فأثبتت أنّ عندها سيلانيّةً سمراءَ لها معها سنة، فقضى بأنّها لا تطول معها وأنّها على وشك أن تمشي، وأنّ الرؤيا تدلّ على رحيلها.

نص الرؤيا

هذا نمرٌ أسودُ دخل من الشباك؛ نمر، هذا الأسودُ الذي ليس شديدَ السواد.

دخل وكنتُ أنا جالسةً على الكنبة، وهو قاعدٌ في حضني كأنّي عاملةٌ مثل القطّ، ثمّ خرج من شباكٍ آخر — خرج من الشباك غير الذي دخل عليه.

الخلاصة

النمرُ الأسودُ هو العاملةُ المنزليّةُ السمراءُ التي في البيت: داخلةٌ على أهل البيت وليست منهم، وهي مستأنسةٌ مخدومةٌ لا تؤذي، ولذلك قعدت في الحِجر كما يقعد القطّ.

وخروجُه من شباكٍ غير الذي دخل منه هو رحيلُها: «ما بتطول معك، بتروح»، وهي على وشك أن تمشي، والرؤيا تدلّ على أنّها ذاهبة. وكونُها طيّبةً وإحسانُ الرائية إليها وعنايتُها بها لا يمنعان المفارقة.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    أنا يا شيخة قلت لك هذا نمر أسود دخل من الشباك نمر نمر نمر هذا الأسود اللي مو بهم أسود صح يسموها صح هادي حسنا دخل وكنت أنا جالسة على الكنبة وهو قاعد في حضني كأني عاملة مثل القط ثم خرج من شباك آخر خرج من الشباك غير اللي دخل عليه

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    أيوا إنتي عندك عاملة عندك عاملة منزلية

  3. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    عندي صح

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    أفريقية،

  5. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    إنه غريب ايش سيلانية

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وش هي؟ سمراء ولا صغيرة؟

  7. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    سنلنكية

  8. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    سمراء، إيش هي؟

  9. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    خلاص هذه هي يا بوي ما بتطول معك، بتروح.

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    إيوا كم لها معها

  11. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    لها سنة

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    خلاص على وشك تمشي

  13. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    إي، بس هي بتمشي شهر خمسة يا شيخ، ممكن؟

  14. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لا لا ظنينا بتمشي في... بتروح، الرؤية تدل على أنها بتروح عاد معانا خويا

  15. صاحبة النمر الأسودصاحب الرؤيا

    يعطيك العافية شكراً يا شيخ بس كمان هي زينة يعني طيبة

  16. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    - يمكنك أن تتوقف عن ذلك - يمكنك أن تتوقف عن ذلك - نعم صحيح أه كاين

  17. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    مع إنك تهتمين فيها وتراعينها بس ما تجيش

الفائدة المنهجية

ظاهرُ السبع في المنام عدوٌّ يُخاف أو سلطانٌ قاهر، ولذلك يفزع الرائي من دخوله البيت. فلمّا دخل النمرُ من الشباك وقعد في حضن صاحبة الرؤيا تعامله معاملةَ القطّ، سقط معنى العداوة والأذى: فهو داخلٌ على البيت من غير أهله، مستأنسٌ مخدومٌ في الحِجر، أسودُ اللون وليس حالكَ السواد. فصرفه المفسِّرُ عن ظاهره إلى الخادمة الأجنبيّة في البيت. ولم يقطع بذلك حتى استوثق ثلاثَ مرّات: سأل أوّلاً أعندها عاملةٌ منزليّة، ثمّ سأل عن جنسها ولونها حتى قالت سمراءُ سيلانيّة، ثمّ سأل كم لها معها فقالت سنة. فلمّا انطبق الوصفُ على الوصف — السوادُ على السمرة، والغربةُ على دخول الشباك دون الباب — قال: هذه هي. ومدارُ التعبير بعد ذلك على المخرج لا على المدخل: خرج من شباكٍ غير الذي دخل منه، فدلّ على أنّ مقامها في البيت مؤقّتٌ له أوّلٌ وآخر، وأنّ الذهاب قريبٌ لا بعيد. ولمّا استدركت الرائيةُ بأنّ الخادمة طيّبةٌ وأنّها تهتمّ بها وتراعيها لم يُبدّل الحكم: الرؤيا خبرٌ عن المفارقة لا حكمٌ على خُلق الخادمة، والإحسانُ إليها لا يمسكها. والقاعدةُ المستفادة: الوحشُ إذا دخل البيتَ مستأنساً غيرَ مؤذٍ خرج عن معنى العدوّ، وحُمل على داخلٍ على أهل البيت من غيرهم كخادمٍ أو أجير؛ ولونُ الوحش يُطلب له نظيرٌ في لون المرئيّ به؛ والدخولُ من مدخلٍ والخروجُ من غيره إقامةٌ لها نهاية، لا عَوداً ولا استقراراً. ومن تمام الصنعة ألّا يُنزَّل الرمزُ على شخصٍ بعينه حتى يُسأل الرائي فيَثبت وجودُه في اليقظة.