هل هناك صفاتٌ يُفترض توافرُها في معبّر الرؤيا؟
صحّح المفسّرُ السؤال: ليست صفاتٍ بل شروط؛ وعدّها: ضلاعةً في اللغة، وفي الآيات القرآنيّة وتفسيرِ القرآن، وفي معرفة الحديث النبويّ، وفي أسرار النفس البشريّة، ومعرفةً بعادات الشعوب، ومعرفةً بالزمن والطقس والمناخ. وقرّر أنّه لا يبرع أحدٌ في هذا العلم بغير هذه الأدوات، ثمّ لخّص منهجَه: تبشيرٌ بلا تفزيع، واحتكامٌ إلى القرآن والسنّة واللغةِ والأمثالِ وعلمِ النفس والزمن.
نص الرؤيا
سؤالٌ ورد على المفسّر: هل هناك صفاتٌ يُفترض أن تتوفّر في معبّر الرؤيا؟
الخلاصة
«يسألني بعضُ الناس: هل هناك صفاتٌ يُفترض أن تتوفّر في معبّر الرؤيا؟ — هي ليست صفاتٍ، وإنّما شروط:
أن يكون ضليعاً في اللغة؛ وضليعاً في الآيات القرآنيّة؛ وضليعاً في تفسير القرآن؛ وضليعاً في معرفة الحديث النبويّ؛ وضليعاً في أسرار النفس البشريّة؛ وأن يكون عارفاً عادات الشعوب؛ وأن يكون عارفاً الزمنَ والطقسَ والمناخ.
وهذه الشروطُ لها أسبابٌ مهمّة؛ فلا يمكن أن يبرع المعبّرُ أو المعبّرةُ بهذا العلم من دون أن تكون عنده هذه الأدوات. وهذه الأدواتُ ضروريّةٌ ومهمّةٌ لمن يريد أن يبرع في التعبير — عليه أن يُنمّي عنده هذه الأشياء.
وهناك منهجٌ يقوم على التبشير بعيداً عن التفزيع؛ ويقوم على الاحتكام إلى الأصلَين الأصيلَين: القرآن والسنّة؛ ويقوم على الاحتكام إلى الأمثال العربيّة، وعلى اللغة، وعلى علم النفس الذي لا غنى عنه لمن أراد أن يعبّر؛ ويقوم أيضاً على الاحتكام إلى معرفة الطقس والمناخ والزمن، لأهميّتها الكبيرة في معرفة التعبير الصحيح.
ولسائلٍ أن يسأل: ما علاقةُ الزمن والطقس؟ أقول: الزمنُ له علاقةٌ مهمّةٌ في التعرّف على التعبير. فمثلاً نحن الآن نُقرّب النارَ ونُشعلها في شدّة البرد؛ ولذلك إذا رأيتَ النارَ في هذا الوقت من السنة فرؤيتُها محمودةٌ ومعناها جميل. أمّا إذا رأيتَ النارَ في الصيف — حين نُبعد النارَ ونهرب من الحرارة — فإنّ معناها يكون غيرَ مبشِّر».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
هل هناك صفاتٌ أعرفها — أو صفاتٌ يُفترض أن تتوفّر — في معبّر الرؤيا؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هي ليست صفاتٍ، وإنّما شروط: أن يكون ضليعاً في اللغة؛ وضليعاً في الآيات القرآنيّة؛ وضليعاً في تفسير القرآن؛ وضليعاً في معرفة الحديث النبويّ؛ وضليعاً في أسرار النفس البشريّة؛ وأن يكون عارفاً عادات الشعوب؛ وأن يكون عارفاً الزمنَ والطقسَ والمناخ.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وطبعاً هذه الشروط لها أسبابٌ مهمّة؛ فلا يمكن أن يبرع المعبّرُ أو المعبّرةُ بهذا العلم من دون أن تكون عنده هذه الأدوات — وهذه الأدواتُ ضروريّةٌ ومهمّةٌ لمن يريد أن يبرع في التعبير؛ عليه أن يُنمّي عنده هذه الأشياء.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
وهناك منهجٌ يقوم على التبشير بعيداً عن التفزيع؛ ويقوم على الاحتكام إلى الأصلَين الأصيلَين: القرآن والسنّة؛ ويقوم على الاحتكام إلى الأمثال العربيّة، وعلى اللغة، وعلى علم النفس الذي لا غنى عنه لمن أراد أن يعبّر؛ ويقوم أيضاً على الاحتكام إلى معرفة الطقس والمناخ والزمن، لأهميّتها الكبيرة في معرفة التعبير الصحيح.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
ولسائلٍ أن يسأل: ما علاقةُ الزمن والطقس؟ أقول: الزمنُ له علاقةٌ مهمّةٌ في التعرّف على التعبير. فمثلاً نحن الآن نُقرّب النارَ ونُشعلها في شدّة البرد؛ ولذلك إذا رأيتَ النارَ في هذا الوقت من السنة فرؤيتُها محمودةٌ ومعناها جميل. أمّا إذا رأيتَ النارَ في الصيف — حين نُبعد النارَ ونهرب من الحرارة — فإنّ معناها يكون غيرَ مبشِّر.
الفائدة المنهجية
تصحيحُه للفظ السؤال هو لبُّ الجواب: «ليست صفاتٍ وإنّما شروط» — فالصفةُ تحسينٌ يُستحسن، والشرطُ لا يصحّ العملُ بدونه. ولذلك أتبعه بالنتيجة: «لا يمكن أن يبرع المعبّرُ… من دون أن تكون عنده هذه الأدوات».
والشروطُ سبعةٌ تنتظم في ثلاثة أبواب: بابُ النقل (القرآنُ وتفسيرُه، والحديث)، وبابُ اللسان (اللغةُ والأمثال)، وبابُ الواقع (أسرارُ النفس، وعاداتُ الشعوب، والزمنُ والطقس). وهي مطابقةٌ لما عدّه في موضعٍ آخرَ من أدوات العلم.
ثمّ لخّص منهجَه في جملةٍ واحدة: «تبشيرٌ بعيدٌ عن التفزيع، واحتكامٌ إلى الأصلَين الأصيلَين» — فجمع بين الغاية والمرجع.
وختمه بضرب المثال الذي يُلحّ عليه — النارُ في الشتاء محمودةٌ وفي الصيف غيرُ مبشّرة — لأنّه أظهرُ ما يُقرّب معنى تغيّر الرمز بالزمن للسامع.