تفسير الأحلام.نت
مهندس الاتّصالاتللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

يدٌ من ورائي وضعت العمامة على رأسي فبكيتُ فرحاً

جاء الرائي يحكي مشهداً بلا لفظ منام: شخصٌ من ورائه لم يره، ويدٌ وضعت على رأسه عمامةً رصاصيّةً مكتوباً عليها ما لم يتذكّره، فبكى بكاء فرحٍ حامداً. سأله المفسّر عن لونها ثمّ عن مهنته، فقال: مهندس اتّصالات يعمل في خدمات الزبائن ويسعى في وظيفةٍ في اختصاصه، فبشّره بالتوظيف قريباً، وجعل صاحبَ اليد بشارةً له.

نص الرؤيا

كأن شخص من ورائي لم يشاهدني. لكن كأني شفت اليد اللي حطت العمامة على راسي.

وبعدين كأني بديت أبكي بكاء فرح يعني نقول الحمد لله يعني أن كيف ربي "رزقني بها" يعني على العمامة يعني الكلام.

لونها رصاصي وكأن، وكأن كان مكتوب عليها شيء لكن لم... لون العمامة رصاصي، وكأن كان مكتوب عليها شيء ولما صحيت من النوم ما عادش تذكرته.

الخلاصة

بشّره المفسّر بأنّه سيتوظّف قريباً في مجال اختصاصه: «نعم راح إن شاء الله تتوظف تعمل في... هذا المجال... قريب إن شاء الله».

ولمّا أخبره الرائي بسعيه عند صديقٍ ومحاولته في شركة اتّصالات قال له: «مبارك، يبارك فيك، تعمل فيه إن شاء الله».

وختم بقوله في صاحب اليد الذي كان من ورائه: «وهذا الرجل الذي من وراء النبي بشرك الله بالجنة، نعم هذا هو إن شاء الله».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. مهندس الاتّصالاتصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    كأن شخص من ورائي لم يشاهدني. لكن كأني شفت اليد اللي حطت العمامة على راسي. وبعدين كأني بديت أبكي بكاء فرح يعني نقول الحمد لله يعني أن كيف ربي "رزقني بها" يعني على العمامة يعني الكلام

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وشلونها؟

  3. مهندس الاتّصالاتصاحب الرؤيا

    هو هذا انتهى!

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وشلونها

  5. مهندس الاتّصالاتصاحب الرؤيا

    لونها رصاصي وكأن وكأن كان مكتوب عليها شيء لكن لم... لون العمامة رصاصي وكأن وكأن كان مكتوب عليها شيء ولما صحيت من النوم ما عادش تذكرته.

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    (تمتمة)

  7. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أنت مهنتك تتكلم عن مثل ما تقول صيانة معدات، أو مثلاً لك علاقة بأجهزة أو كذا.

  8. مهندس الاتّصالاتصاحب الرؤيا

    إي هي... أنا مهندس اتصالات.

  9. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لكن تو في الوضع الحالي في خدمات الزبائن. نعم راح إن شاء الله تتوظف تعمل في... هذا المجال... قريب إن شاء الله أنت قدمت على وظيفة في هذا الاختصاص ولا لا؟ أو تسعى في وظيفة في هذا المجال؟

  10. مهندس الاتّصالاتصاحب الرؤيا

    والله في صديق. نسعى فيه صديق في صديق يعني في في ديوان المحاسبة يعني مكلم شخص مسؤول وفي محاولة لنا نحصل في شركة اتصالات ثانية.

  11. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    مبارك، يبارك فيك تـ تعمل فيه إنشاء الله. وهذا الرجل الذي من وراء النبي بشرك الله بالجنة نعم هذا هو إن شاء الله

الفائدة المنهجية

لم يذكر الرائي لفظ رؤيا ولا حلم، وإنّما ابتدأ من وسط المشهد، ومع ذلك فهو منامٌ بلا شكّ: مشهدٌ يُسرَد ثمّ يُعبَّر عليه برموزه، وقد ختمه صاحبه بقوله «ولما صحيت من النوم». والفائدة في طريقة الاستيثاق: العمامة مشهورةٌ في كتب التعبير بالولاية والرفعة والجاه، فلم يُطلق المفسّر هذا الظاهر على عواهنه، بل استوقفه لونها فسأل عنه مرّتين حتّى قال الرائي: رصاصيّ. ثمّ صرف الرمز من مطلق الرفعة إلى بابٍ أضيق هو صنعة الرجل وعمله، فسأله سؤال الفراسة: أمهنتك صيانة معدّات، أو لك علاقة بأجهزة؟ فوافقه الرائي بأنّه مهندس اتّصالات. فلمّا استقام له حالُ الرجل قيّد البشارة بأنّها وظيفةٌ في اختصاصه لا رفعةٌ مبهمة، ثمّ استوثق مرّةً ثانية بسؤاله: أقدّمتَ على وظيفةٍ في هذا الاختصاص أم تسعى فيها؟ فأخبره بسعيه عند صديقٍ ومحاولته الدخول في شركة اتّصالات، فطابق خبرُ الرائي ما قاله المفسّر قبل أن يسمعه منه. وأمّا الذي كان من ورائه ولم يره، وأمّا اليد التي وضعت العمامة، فلم يجعلها المفسّر مخوفةً بل بشارةً ودعا لصاحبها بالخير، ومال إلى ذلك بكاءُ الرائي في منامه، فقد كان بكاء فرحٍ وحمدٍ لا بكاء جزع. وبقي المكتوب على العمامة ممّا نسيه الرائي، فلم يتكلّف له المفسّر تأويلاً، وهذا من أدب الصنعة: لا يُعبَّر ما لم يثبت. والقاعدة المستفادة: أنّ الرمز الواحد تُضبَط دلالتُه بحال صاحبه وصنعته، وأنّ سؤال المفسّر عن مهنة الرائي وسعيه ليس تكهّناً ولا استدراجاً، بل تضييقٌ لمعنى الرمز حتّى ينزل على وجهه الذي يخصّ هذا الرجل دون غيره.