تفسير الأحلام.نت
التفسير الخاطئحرف اويُسمّى أيضاً: فسر لي أحدهم حلمي بشكل مخيف، هل يقع التفسير الخاطئ، الرؤيا على ما فسرت عليه

«إذا فسر بشكل خاطئ ارتاحوا لن تقع عليكم» — وإنّما تقع بتعبيرٍ تحتمله

سُئل د. فهد العصيمي: «هل ممكن يقع إذا فسر بشكل خاطئ؟» فطمأن السائل: «لكن إذا فسر بشكل خاطئ ارتاحوا لن تقع عليكم. لا تخافون ولا تتوتروا»، وقيّد الوقوع بما تحتمله الرؤيا: «إذا فسرت بشكل تحتمله قد تقع؛ ليس كل حلم يقع». ثمّ رفع الإطلاق: «قد تقع بعض الرؤى و قد لا تقع»، واستدلّ بأنّ ليلة القدر لم تُحدَّد في عهد النبيّ ﷺ مع ما ورد فيها.

المعنى اللغوي لكلمة التفسير الخاطئ

الخطأُ في التعبير: تنزيلُ معنىً لا يحتمله المرئيّ؛ ويقابله ما تحتمله الرؤيا من الوجوه.

التفسير العام

في هذا اللقاء التعليميّ صدّر د. فهد العصيمي البابَ بأصله المعروف: قصّةِ عائشة رضي الله عنها لمّا عبّرت لامرأةٍ تعبيراً مفزعاً فصاحت، فقال النبيّ ﷺ: «مَهْ يَا عَائِشَةُ، إِذَا فَسَّرْتُمُ الرُّؤْيَا لِلْمُسْلِمِ فَاعْبُرُوهَا لَهُ عَلَى الْخَيْرِ»، «فإن الرؤيا على ما فسرت عليه»، «وفي رواية: إن الرؤيا على جناح طائر، فإذا عبرتها وقعت وإن لم تعبرها أوشكت أن تقع».

ثمّ جاء السؤال الذي عليه مدارُ هذه القاعدة: «كنا نتحدث قبل عن تفسير الأحلام — هل ممكن يقع إذا فسر بشكل خاطئ؟»

فكان الجواب تفصيلاً لا إطلاقاً — فرّق فيه بين تعبيرٍ تحتمله الرؤيا وتعبيرٍ لا تحتمله: «إذا فسرت بشكل تحتمله قد تقع؛ ليس كل حلم يقع»؛ وأمّا الخاطئ فقال فيه: «لكن إذا فسر بشكل خاطئ ارتاحوا لن تقع عليكم. لا تخافون ولا تتوتروا».

ثمّ رفع الإطلاق عن وقوع الرؤى أصلاً: «قد تقع بعض الرؤى و قد لا تقع»، «فليس كل الرؤى تقع».

وشاهدُه الذي ساقه: «هل الصحابة حددوا ليلة القدر في عهد الرسول أم لا؟ الرسول قال: رأيت ليلة القدر في ليلة كذا وكذا — هل حددت في عهده صلى الله عليه و سلم؟ لم تحدد، مع أن واجد من الأحاديث جاءت في تحديد ليلة القدر — فليس كل الرؤى تقع».

ومأخذُ القاعدة أنّ التعبير إنزالُ وجهٍ من وجوه المرئيّ لا إنشاءُ معنىً من عدم؛ فإذا نزّل المعبّرُ ما لا تحتمله الرؤيا فقد نزّله على غير محلّه، فلم يكن ثمّ ما يقع. ولذلك جاء القيدُ في لفظه مرّتين: «بشكل تحتمله» في جانب الوقوع، و«بشكل خاطئ» في جانب انتفائه — فهما وصفان للتعبير لا للرؤيا.

وثمرتُه عمليّةٌ لمن ابتُلي بمن أفزعه: فمن سمع تعبيراً مخيفاً من غير مؤهَّل فليس عليه من ذلك شيءٌ يُنتظَر وقوعُه — «ارتاحوا لن تقع عليكم» — والواجبُ عليه أن يطمئنّ أوّلاً، ثمّ يعرض رؤياه على مؤهَّلٍ ثانياً؛ لا أن يعيش على تعبيرٍ لم تحتمله رؤياه أصلاً.

أقوال المعبّرين

1 قول

تفسير التفسير الخاطئ

خير

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

من فُسِّرت رؤياه تفسيراً لا تحتمله فليطمئنّ: «ارتاحوا، لن تقع عليكم»؛ وإنّما تقع الرؤيا على تعبيرٍ تحتمله — «وليس كلُّ حلمٍ يقع».

الأسئلة الشائعة

فسّر لي أحدُهم رؤياي تفسيراً مخيفاً — هل يقع؟

قال د. فهد: «لكن إذا فُسّر بشكلٍ خاطئ — ارتاحوا، لن تقع عليكم؛ لا تخافون ولا تتوتّروا». وإنّما القيدُ: «إذا فُسّرت بشكلٍ تحتمله قد تقع».

أليست الرؤيا على ما فُسِّرت عليه؟

بلى، لكنّ محلَّه ما تحتمله الرؤيا؛ فالتعبيرُ إنزالُ وجهٍ من وجوه المرئيّ لا إنشاءُ معنًى من عدم — «وليس كلُّ الرؤى تقع»، ودليلُه أنّ ليلة القدر لم تُحدَّد في عهده ﷺ مع ما ورد فيها.

المصادر

رموز ذات صلة

لا تتحكّم فيما تراه وتتحكّم فيمن يشرحه — «ابحث عن مؤهل في التفسير»

سُئل د. فهد العصيمي في لقاءٍ تلفزيونيّ: «كيف نحصل على أحلام مبشرة ونبتعد عن الأحلام المزعجة المتكررة؟» فردّ السؤال على سائلته: «هل أنت تتحكمين بنوع الأحلام التي ترينها؟» وقرّر: «نحن لا نتحكم بالرؤية لأنها عالم غيبي»، وأنكر أنّ كثرة الأكل تجلب الأحلام. ثمّ فتح البابَ الوحيد المتاح للرائي: «لكننا نتحكم في من يشرحها لنا» — «ابحث عن مؤهل في التفسير».

هل يقع ما يفسّره الإنسانُ لنفسه؟ — «إيّاك أن تُوقِع الشرّ على نفسك»

سُئل د. فهد العصيمي: هل يقع ما يفسّره الإنسانُ لنفسه؟ فقال: «ما هو لازم الرؤيا تُعبَّر عند معبّر؛ فأحياناً الإنسانُ يُوقِع التعبير على نفسه». ثمّ نهى عن الاستعجال بالمعاني السيّئة: «فمثلاً بعضُ الناس لمّا يشوف أمواتاً يقول: أوه، أكيد أنا بموت، أو أكيد بمرض، أو أكيد يبي ياخذني — هذا إيقاعُ الشرّ على تعبير الرؤى مذموم وأنا لا أنصح فيه. إيّاك أن تُوقِع الشرّ على نفسك من خلال التشاؤم».

لا يسوغ السؤالُ عن الرمز مجرّداً — ووهمُ سُوَرٍ تُقرأ لكشف العائن

قرّر د. فهد العصيمي أنّه «لا يسوغ أن نسأل عن الرؤى بشكلٍ مجرّد؛ هذا السؤال لا يسوغ بهذا الشكل، ولا بدّ من أن تُقَصّ رؤيا كاملةٌ برموزها المختلفة». وردّ ما يتناقله بعضُ العامّة من أنّ سوراً تُكرَّر قبل النوم فيرى فاعلُها من أصابه بالعين، فقال: «هذه من الأوهام التي طغت على مواضيع الأحلام؛ وللأسف نجد من يجعل لها سبباً في تصديرها للناس».

نجاحُك في تعبير رؤى أهلك لا يجعلك معبّراً — «الرؤى لا يُقاس بعضُها على بعض»

سُئل د. فهد العصيمي: أتجعل منّي براعتي في تفسير رؤى أهلي معبّراً؟ فأجاب: قد ينجح بالقياس مرّةً، «ولكنّه لن يستطيع أن يعبّر رؤىً مشابهةً لغير صديقه، للاختلاف بينه وبين غيره من السائلين». وشبّهه بمن يعطي ابنه دواءً للحرارة «وقد يُعدّ جانياً عليه إن صرف له دواءً آخر في حالةٍ أخرى»؛ «فالرؤى لا يُقاس بعضُها على بعض».