تفسير أحلام الأطفال
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ابتسامُ الرضيع في نومه لا يُجزَم بأنّه حلمٌ سارّ — «هذا غيرُ أكيد»؛ وأمّا بكاؤه المتكرّر — خاصّةً في الستّة والسبعة أشهر — فربّما بسبب تجربةٍ موحشةٍ قُبيل النوم أو كثرةِ الضحك، فليحذر الآباء.
نقل د. فهد العصيمي قولَ بعض علماء النفس إنّ الأطفال يمرّون بتجربة حلمٍ سارّ إذا ابتسموا، ثمّ توقّف فيه: «هذا غيرُ أكيد؛ ولنا مصادرُنا الأصيلة التي نحتكم لها، أمّا علم النفس فعلمٌ نظريٌّ قد يقبل الصواب والخطأ». وأمّا البكاءُ المتكرّر — في سنّ ستّة أو سبعة أشهر — فقال: «ربّما بسبب مرورهم بتجربةٍ موحشةٍ قُبيل نومهم أو تعريضهم لكثرة الضحك — فليحذر الآباء».
سُئل د. فهد العصيمي عن ما يعرض للأطفال في نومهم، فميّز بين مسألتَين:
① ابتسامُ الرضيع في نومه: نقل الدعوى ثمّ توقّف فيها: «بعضُ العلماء الغربيّين وعلماءِ النفس يقولون إنّ الأطفال يمرّون بتجربة حلمٍ سارٍّ إذا بدأوا يبتسمون — هذا غيرُ أكيد، أو لم نتأكّد منه بعد».
ثمّ قرّر مرجعَه: «ولنا مصادرُنا الأصيلة التي نحتكم لها؛ أمّا الاحتكامُ إلى علم النفس في هذا فهذا علمٌ نظريٌّ قد يقبل الصواب وقد يقبل الخطأ».
وهذا موضعُ فائدةٍ في منهجه: فهو يستأنس بعلم النفس ولا يحتكم إليه — كما قال في موضعٍ آخر: «الاستئناسُ بما يوجد من نظريّاتٍ صحيحةٍ وصريحةٍ في علم النفس، أو في النصوص الشرعيّة الأصيلة»؛ فالأصلُ نصٌّ، والنظريّةُ مُستأنَسٌ بها.
② بكاءُ الأطفال المتكرّر في النوم: وهذا أثبت فيه سبباً محسوساً: «لكن بكاءُ الأطفال المتكرّر — خاصّةً الأطفال الذين أعمارهم من الستّة أشهر، السبعة أشهر — هذا ربّما يدلّ، أو بسبب مرورهم بتجربةٍ موحشةٍ قُبيل نومهم، أو تعريضِهم لكثرة الضحك. فليحذر الآباء».
ولاحظ أنّه ردّ الأمر إلى ما قبل النوم لا إلى تعبير رؤيا — وهو الأصلُ نفسُه الذي قرّره للكبار: «حاولي ألّا تنامي وأنتِ زعلانة»؛ فحالُ ما قبل النوم يُلقي بظلّه على المنام، صغيراً كان النائمُ أو كبيراً. وكثرةُ الضحك قُبيل النوم عنده كالتجربة الموحشة — كلاهما هَيَجانٌ يُفسد سكونَ النوم.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ابتسامُ الرضيع في نومه لا يُجزَم بأنّه حلمٌ سارّ — «هذا غيرُ أكيد»؛ وأمّا بكاؤه المتكرّر — خاصّةً في الستّة والسبعة أشهر — فربّما بسبب تجربةٍ موحشةٍ قُبيل النوم أو كثرةِ الضحك، فليحذر الآباء.
لا يُجزَم؛ قال د. فهد إنّ ذلك قولُ بعض علماء النفس الغربيّين، «وهذا غيرُ أكيد أو لم نتأكّد منه بعد؛ ولنا مصادرُنا الأصيلة التي نحتكم لها».
«ربّما بسبب مرورهم بتجربةٍ موحشةٍ قُبيل نومهم، أو تعريضِهم لكثرة الضحك — فليحذر الآباء»؛ وهذا في سنّ الستّة والسبعة أشهر خاصّةً.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من تتسلّط عليه الشياطينُ في أحلامه، وأنّ علاج الكوابيس المتكرّرة سهلٌ بثلاث: ألّا ينتبه لتفسيرها ولا يحاول تفسيرها، وأن ينام على وضوء، وأن ينام على جنبه الأيمن. وقرّر قبل ذلك أنّ الجنّ لا يُرى على صورته الحقيقيّة لقوله تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، وأنّه قد يتشكّل بالحيوانات لكن لا يُجزم بأنّ ما رآه الإنسان جنّيّ.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من إذا نام كانت روحُه في مرحلة صفاءٍ فيستقبل الإشارات الجيّدة من خلال الرؤيا، ومنهم من عليه تشويش. وردّ على من يقول «أنا لا أرى رؤى صالحة» بقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ — فالأمرُ راجعٌ إلى إصلاح النفس.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ تكرار رؤية الأماكن العالية والطائرات والجبال — وكذلك الثعابين في أحد وجوهها — له علاقةٌ بطبيعة الرائي، «فالإنسان ابن بيئته»؛ وأنّ هذه الأحلام رسائلُ تقول له: أنت تعاني من هذه الأشياء، فاكسِرْ حاجزَ الخوف منها. وضرب لذلك قاعدتَه: «الليلُ يأتينا بالنصيحة».
عُوتب د. فهد العصيمي على طرحه مسألةَ حلم الحيوانات، فأجاب بأنّ دراساتٍ أثبتت أنّها تحلم، وأحال إلى دراسةٍ ترجمها في كتابه بعنوان «Animals have complex dreams». ثمّ فرّق: «لكنّها لا تشاهد الرؤى المبشّرة، فالمبشّرةُ عن طريق مَلَك»؛ وسببُه «أنّها ليست مكلّفة، ولذلك أشبهت المجنون» — ومثلُها الطفلُ غير المميّز.