تفسير علاج الكوابيس
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الكوابيسُ المتكرّرة علاجُها سهل: ألّا تُفسَّر ولا يُنتبَه لتفسيرها، والنومُ على وضوء، والنومُ على الجنب الأيمن.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من تتسلّط عليه الشياطينُ في أحلامه، وأنّ علاج الكوابيس المتكرّرة سهلٌ بثلاث: ألّا ينتبه لتفسيرها ولا يحاول تفسيرها، وأن ينام على وضوء، وأن ينام على جنبه الأيمن. وقرّر قبل ذلك أنّ الجنّ لا يُرى على صورته الحقيقيّة لقوله تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، وأنّه قد يتشكّل بالحيوانات لكن لا يُجزم بأنّ ما رآه الإنسان جنّيّ.
تكلّم د. فهد العصيمي في هذه الظواهر على مسألتَين متّصلتَين:
① رؤيةُ الجنّ في اليقظة والتشكّل: «كثيرٌ من الناس يقول: أنا ذهبتُ وسمعتُ صوتاً وشاهدتُ، أنا رحتُ ورأيتُ شيئاً يتحرّك. والله سبحانه وتعالى قال عن الشياطين والجنّ: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ — انتهى؛ أنت لا تراه بصورته الحقيقيّة».
ثمّ فصّل: «يمكن أن تشاهد كلباً أسود، تشوف حيواناتٍ تلبّست بها الشياطين — لكنّك لا تستطيع أن تجزم أنّ هذا الكلب الأسود، أو هذا الثعبان، أو هذا الفأر، أو هذا القطّ — أنّه شيطان؛ لا تستطيع. هي تتشكّل بالحيوانات، لكنّنا لا نجزم بأنّ هذا شيطانٌ أو هذا من الجنّ».
② الكوابيس وعلاجُها: «نجيء لقضايا النوم: بعضُ الناس لمّا ينام تتسلّط عليه الشياطينُ في أحلامه — هذه الأحلامُ المفزعة والكوابيس، علاجُها سهل؛ علاجُها إذا كانت متكرّرة:
هذه الأشياء تساعد في تخفيف الكوابيس التي تكون بسبب الشيطان — حقيقةً لا مجازاً».
ولاحظ أنّ الخطوة الأولى ترْكُ التفسير — وهي عينُ ما قرّره في الاحتراز وفي عرض الرؤيا: أنّ الحلم المفزع السنّةُ كتمُه وعدمُ البحث عن تعبيره؛ فالتعبيرُ إيقاع، والانشغالُ بالكابوس تثبيتٌ له.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الكوابيسُ المتكرّرة علاجُها سهل: ألّا تُفسَّر ولا يُنتبَه لتفسيرها، والنومُ على وضوء، والنومُ على الجنب الأيمن.
بثلاث كما قال د. فهد: ألّا تنتبه لتفسيرها ولا تحاول تفسيرها، وأن تنام على وضوء، وأن تنام على جنبك الأيمن — «هذه الأشياء تساعد في تخفيف الكوابيس».
لا يُجزم بذلك؛ قال: «هي تتشكّل بالحيوانات، لكنّنا لا نجزم بأنّ هذا شيطانٌ أو هذا من الجنّ»، والأصلُ قولُه تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ الاحترازَ يمنع وقوعَ المعنى السيّئ، ودليلُه تشبيهُ النبيّ ﷺ الرؤيا بالطائر: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع». فالطائرُ قد يقع عليك وقد يطير بعيداً، وشُبِّهت به لأنّه سريعُ الحركة لا يُتوقَّع اتّجاهُه؛ والاحترازُ يجعله يحلّق بعيداً ويقع بعيداً. وشدّد في الرؤى العامّة: إذا استُشفّ أنّ الرؤيا عامّةٌ وهي شَينةٌ ضارّةٌ فالاحترازُ هنا أوجب.
سُئل د. فهد العصيمي: أحلامي أتفاءل بها لكنّي لا أعبّرها — فهل تقع إن لم أعبّرها؟ فأجاب بالتفصيل: الرؤيا المفرحة الأفضل أن يُسأل عنها استبشاراً وتفاؤلاً، لينظر المعبّرُ في أيّ معانيها أوفى وأجمل وأفضل فيضعها على المعنى الأوفق بهذا الإنسان؛ وأمّا إذا كان حلماً مفزعاً فالسنّةُ كتمُه وعدمُ البحث عن تعبيره والاحترازُ عنه.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ تكرار رؤية الأماكن العالية والطائرات والجبال — وكذلك الثعابين في أحد وجوهها — له علاقةٌ بطبيعة الرائي، «فالإنسان ابن بيئته»؛ وأنّ هذه الأحلام رسائلُ تقول له: أنت تعاني من هذه الأشياء، فاكسِرْ حاجزَ الخوف منها. وضرب لذلك قاعدتَه: «الليلُ يأتينا بالنصيحة».
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من رأى ما يُفزعه فليفزع مباشرةً إلى الصلاة: «صلِّ ركعتَين — صلاةُ الركعتَين جامعةٌ للآداب الستّة والاحترازات الستّة التي وجدناها في السنّة»، ومعها التوضّؤ وألّا يحدّث بها أحداً. وأضاف أنّ من تكرّر عليه حلمٌ وقعت أحداثُه المحزنة فليحترز — «فالذي يحذر أفضل من الذي لا يحذر». وربط تحقّقَ الرؤى بصدق الحديث: «أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً».
نقل د. فهد العصيمي قولَ بعض علماء النفس إنّ الأطفال يمرّون بتجربة حلمٍ سارّ إذا ابتسموا، ثمّ توقّف فيه: «هذا غيرُ أكيد؛ ولنا مصادرُنا الأصيلة التي نحتكم لها، أمّا علم النفس فعلمٌ نظريٌّ قد يقبل الصواب والخطأ». وأمّا البكاءُ المتكرّر — في سنّ ستّة أو سبعة أشهر — فقال: «ربّما بسبب مرورهم بتجربةٍ موحشةٍ قُبيل نومهم أو تعريضهم لكثرة الضحك — فليحذر الآباء».
سُئل د. فهد العصيمي: هل يمكن للشيطان أن يجعل الإنسانَ يحلم بأشياءَ تخيفه في شهر رمضان؟ فقال: «نعم ممكن؛ والتصفيدُ في الحقيقة لمَرَدة الجنّ — منْعُهم من أذيّة المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات في هذا الشهر لا يمنع أن يرى الإنسانُ بعضَ الأحلام المفزعة، لكنّها تقلّ ولا شكّ».