تفسير الرؤيا المنقولة
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
لا يُتوسَّع في تعبير الرؤيا المنقولة؛ فالناقلُ لا يملك تفاصيلَ الرائي ويحذف منها — والأولى أن يُطلَب صاحبُ الرؤيا نفسُه، وإلّا اقتُصر على وجهٍ يمكن التحقّقُ منه.
قرّر د. فهد العصيمي ألّا يتوسّع في تعبير الرؤيا المنقولة، وعلّله بأنّ «الناقل غيرُ الرائي؛ فالذي يرى يستطيع أن يقول تفاصيلَ لا يستطيع الناقلُ قولَها»، وبأنّه «يستبعد في قصّه أشياءَ كثيرة». وحكى شاهداً على الهواء: اتّصل رجلٌ يحكي رؤيا زوجته فطلبها منه، «فقصّت رؤيا مختلفةً تماماً عن التي قالها الزوجُ قبل ثوانٍ».
قرّر د. فهد العصيمي في غير موضعٍ أنّه لا يتوسّع في تفسير الرؤى المنقولة، وعلّل ذلك بعلّتَين:
① الناقلُ لا يملك التفاصيل: «عدمُ تفسير الرؤيا المنقولة — لأنّ الناقل غيرُ الرائي؛ فالذي يرى يستطيع أن يقول لك تفاصيلَ لا يستطيع أن يقولها هذا الناقل».
② الناقلُ يحذف: «ثانياً: أنّ الناقل أحياناً يستبعد في قصّه للرؤيا أشياءَ كثيرةً يستطيع أن ينقلها هذا الإنسانُ الذي رآها».
وشاهدُه واقعةٌ حكاها عن نفسه: «وأذكر قصّةً: كنتُ على الهواء مع الأستاذ فداء الشمري مقدّم البرنامج في الـ MBC — تحيّةً له من هذا المكان — فجاءنا اتّصالٌ على الهواء من شخصٍ جاء بالرؤيا وكان ناقلاً لها؛ فأنا قلتُ له: التعبيرُ قد يكون غيرَ دقيقٍ إذا كنتَ أنت الناقل، ويا ريت أسمعها من صاحبة الرؤيا. وكانت زوجتُه بجنبه، فقلتُ: أعطني الزوجة إذا تسمح — فأعطانا الزوجة، فقصّت رؤيا مختلفةً تماماً عن الرؤيا التي قالها الزوجُ قبل ثوانٍ!».
ثمّ الخلاصة: «فأحياناً ضبطُ الرؤيا يحتاج إلى أن يكون الإنسانُ رآها بعينه؛ لكن إذا قُصَّت الرؤيا لآخرين فلا يستطيعون أن يقولوها كما رأيتَها أنت».
وألحق بذلك ملاحظةً في ثبات الرؤيا في الذاكرة: «وأحياناً الرؤيا تظلّ عالقةً في ذهنك لا تنفكّ عنها ولا تنساها؛ ولذلك بعضُ الناس يقول: أنا رأيتُ رؤيا وكنتُ طفلاً صغيراً، وأنا الآن رجلٌ كبير وإلى الآن عالقةٌ في ذهني — فبعضُ الرؤى تعلق بالذهن».
وثمرةُ الباب أنّ المعبّر إذا لم يجد الرائيَ نفسَه فليصنع أحدَ أمرَين: أن يطلبه إن أمكن — كما فعل بالزوجة؛ أو أن يقتصر على وجهٍ واحدٍ يمكن التحقّقُ منه عند الناقل ولا يتوسّع. وهو ما فعله مع أمّ راشد: «الرؤيا منقولة، وأنا دائماً عندي سياسةٌ أنّي ما أتوسّع في تفسير الرؤى المنقولة» ثمّ سأل عن أمرٍ واحدٍ تعرفه الناقلة.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
لا يُتوسَّع في تعبير الرؤيا المنقولة؛ فالناقلُ لا يملك تفاصيلَ الرائي ويحذف منها — والأولى أن يُطلَب صاحبُ الرؤيا نفسُه، وإلّا اقتُصر على وجهٍ يمكن التحقّقُ منه.
«لأنّ الناقل غيرُ الرائي؛ فالذي يرى يستطيع أن يقول لك تفاصيلَ لا يستطيع أن يقولها هذا الناقل»، و«لأنّ الناقل أحياناً يستبعد في قصّه أشياءَ كثيرة».
نعم؛ حكى أنّ رجلاً اتّصل على الهواء يحكي رؤيا زوجته، فطلب صاحبةَ الرؤيا فأعطاه إيّاها — «فقصّت رؤيا مختلفةً تماماً عن الرؤيا التي قالها الزوجُ قبل ثوانٍ».
سأل د. فهد العصيمي متّصلاً: هل نأخذ الرؤيا بالتفصيل أم بالاختصار؟ فلمّا عرَض المتّصلُ الاختصار قال: «أنا ترى قاصدٌ السؤال: أنت لمّا تعطيني المختصر، ذهنُك سيحذف رموزاً غير أساسيّة» — أي أنّ المختصِر يحذف بحسب ما يظنّه هو غيرَ مهمّ، وقد يكون المحذوفُ هو مفتاحَ التعبير.
سُئل د. فهد العصيمي: إذا رأيتُ رؤيا فأردتُ أن أقصَّها باللغة الفصيحة، فهل يغيّر ذلك في المعنى؟ فقال: «الرؤيا إذا قُصَّت وغُيِّر في الألفاظ قد يتغيّر المعنى، لأنّ هناك علاقةً بين المعنى والمبنى؛ فممكنٌ أن تغيّر في ألفاظك فتتغيّر المعاني. ولذلك نصيحتي للشخص الذي يرى رؤيا أن يكون على سجيّته، أي يكون على طبيعته في الحديث».
قرّر د. فهد العصيمي أنّه «لا يسوغ أن نسأل عن الرؤى بشكلٍ مجرّد؛ هذا السؤال لا يسوغ بهذا الشكل، ولا بدّ من أن تُقَصّ رؤيا كاملةٌ برموزها المختلفة». وردّ ما يتناقله بعضُ العامّة من أنّ سوراً تُكرَّر قبل النوم فيرى فاعلُها من أصابه بالعين، فقال: «هذه من الأوهام التي طغت على مواضيع الأحلام؛ وللأسف نجد من يجعل لها سبباً في تصديرها للناس».
قرّر د. فهد العصيمي أنّ الرؤى ثلاثٌ كما في الحديث: أهاويلُ من الشيطان، وما يهمّ به الرجلُ في يقظته، وجزءٌ من ستّةٍ وأربعين جزءاً من النبوّة. وأنّ من رأى ما يفزعه فالسنّةُ ألّا يقصّه. ثمّ أجاب: إذا كان في المجلس أكثرُ من معبّر فـ«الأفضل أن تقصّها على أبرعهم وأوثقهم» — ودليلُه أنّ ملكَ مصر قصّها على معبّري بلده فقالوا: أضغاث أحلام، فلمّا قصّها على يوسف عبّرها فكانت سببَ نجاة.
قرأ د. فهد العصيمي رسالةَ معلّمةٍ تشكو والدها، فتوقّف قبل الجواب: «نُقلت لنا بلسان الفتاة؛ لو سمعناها بلسان الأب ربّما نسمعها بشكلٍ ثانٍ. ومشكلةُ من تأتيه رسائلُ في البرامج أنّه يسمع من طرفٍ واحد، فقد يكون الحكمُ قاصراً — فأنا أعتذر عن كلّ حكمٍ أصدرتُه من استماعي لطرفٍ واحد».