تفسير الخاتم
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من لبس خاتماً حسناً فقد دخل في أمرٍ يمضي به: ولايةٍ أو عقدٍ أو تجارةٍ يتلبّس بها. ويُنظر في مُعطيه، فمن جهته يأتي التمكين.
الخاتم في المنام ما يُمضى به الأمر ويُملَك: ولايةٌ أو عقدٌ أو مالٌ يتلبّس به صاحبه. فمن لبسه دخل في أمرٍ تلبّس به، ومن ضاع منه زال عنه سببٌ كان يمضي به أمره. ويُنظر في مادّته وفصّه وأيّ يدٍ لبسه.
الخاتم من الخَتْم — وهو الطبع على الشيء وإغلاقُه. وسُمّي بذلك لأن الملوك كانت تختم به كُتبها، فهو علامةُ التمليك والإمضاء.
ومن المادّة الخِتام — وهو نهاية الأمر وتمامُه، ومنه ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾.
الخاتم في أصله علامةُ التمليك والإمضاء — به تُختم الكُتب فتنفذ. فيُعبَّر بـما يُمضى به الأمر ويُملَك: ولايةٍ، أو عقدٍ، أو تجارةٍ يدخل فيها، أو مالٍ يتقلّده.
ولبسُه دخولٌ في الأمر وتلبُّسٌ به — كما يُقال: تلبّس بالتجارة. ومن ضاع منه أو انكسر فصُّه فقد زال عنه سببٌ كان يمضي به أمره.
ويُنظر في:
كان محمد بن سيرين رحمه الله لا يُعبّر الخاتم في المنام إلا امرأةً يستفيدها الرائي. وكان هشام بن حسّان لا يُعبّر الفصّ في الخاتم إلا أن يقول: «امرأةٌ فيها قسوة».
ووجهُه أن الخاتم يُلبَس فيُحيط بالإصبع ويلزمه، ولا يكون لغيره — وذلك معنى العَقد. ويُقوّيه أن الخاتم من شعائر النكاح في أعراف الناس.
ولا يُعارض هذا تعبيرَه بالإمضاء والوِلاية: فكلاهما راجعٌ إلى معنى واحد — عَقدٌ يلزم ويُمضى، إمّا على مالٍ ووِلاية، وإمّا على نكاح. والقرينةُ في حال الرائي تُعيّن أيَّهما.
وأمّا قسوةُ الفصّ فمأخوذةٌ من مادّته: فهو حجر — وقد تقدّم في الحجارة أنها قسوة.
قال تعالى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: 26].
وكان للنبي صلى الله عليه وسلم خاتمٌ من فضّةٍ نقشُه «محمد رسول الله» يختم به إلى الملوك — متفق عليه، وهو أصلُ تعبيره بالإمضاء والولاية. ونهى عن خاتم الذهب للرجال.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من لبس خاتماً حسناً فقد دخل في أمرٍ يمضي به: ولايةٍ أو عقدٍ أو تجارةٍ يتلبّس بها. ويُنظر في مُعطيه، فمن جهته يأتي التمكين.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن ضاع خاتمُه أو انكسر فصُّه فقد زال عنه سببٌ كان يمضي به أمره، أو ذهب لُبُّ ما في يده وبقيت صورتُه.
وخاتم الذهب في حقّ الرجل أمرٌ فيه شُبهةٌ أو زينةٌ لا تليق به، لِما ورد فيه من النهي.
الفضّة أحمد لموافقتها السنّة، وكان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم منها. والذهب في حقّ الرجل منهيٌّ عنه، فيدلّ على أمرٍ فيه شُبهةٌ أو زينةٍ لا تليق به. وهو في حقّ المرأة زينةٌ على أصلها.
زوالُ سببٍ كان الرائي يمضي به أمره: ولايةٍ أو عقدٍ أو تمكين. وذهابُ الفصّ وحده ذهابُ لُبّ الأمر مع بقاء صورته.
الذهب معدن نفيس أصفر، ويَرِد في الرؤى على هيئات شتى: تِبراً وسبائك، وحلياً من سوار وخاتم وقلادة، ويُرى على الرائي أو في يده أو على غيره من حي أو ميت. وقد اختلف المعبّرون في دلالته اختلافاً واسعاً بين مبشِّر ومحذِّر، وتباينت أقوالهم بحسب هيئته وحال الرائي وسياق رؤياه.
الملك في اللغة صاحب المُلك والسلطان، ويرد في الرؤى على هيئات: ملك معروف بعينه، أو ملك مجهول، ومصافحته، ودخول قصره، ودعوته الرائي إلى الانتقال إليه. وقد اختلف المعبّرون فيه: منهم من أجراه على عين الشخص المرئي، ومنهم من صرفه إلى معناه فجعله المُلك والتمكين والتملّك، ومنهم من علّقه بصلة الرائي به في اليقظة.