تفسير الحجامة والصيام للكوابيس
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
لا أثرَ لفصيلة الدم في نوع ما يُرى؛ وإنّما يقلّ المزعجُ منه بتقليل ثوران الدم — «فقُم بالحجامة أو أكثِر من الصيام»، وخاصّةً لمن يعاني الكوابيس والجاثوم.
سُئل د. فهد العصيمي: هل تختلف الأحلامُ باختلاف فصائل الدم؟ فنفى ذلك: «ليس للفصائل تأكيدُ سببٍ في التفريق في الأحلام المشاهَدة»، ثمّ عدل إلى ما رآه مؤثّراً حقّاً — قوّةُ ثوران الدم: «إذا أردتَ أن تقلّل من الأحلام المزعجة والكوابيس… فقُم بالحجامة أو أكثِر من الصيام»، مستدلّاً بأنّ الصيام يئد شهوة الشابّ بتقليل ثوران الدم.
ورد إلى «برنامج الأحلام» سؤال: هل تختلف الأحلامُ باختلاف فصائل الدم من شخصٍ لشخص؟ وهل هناك رموزٌ لفئةٍ دون فئة؟
فنفى د. فهد العصيمي أثرَ الفصائل في المرئيّ: «ليس للفصائل تأكيدُ سببٍ في التفريق في الأحلام المشاهَدة».
ثمّ عدل إلى ما رآه مؤثّراً في كثرة المزعج منها — وهو الدمُ نفسُه لا فصيلتُه: «ولكنّ الحجامة قد تكون سبباً في التقليل من الأحلام المفزعة — هذه فائدة»؛ «فإذا احتجم الإنسان فإنّه يخفّف من قوّة ثوران الدم في الجسم».
وقاس عليه الصيامَ بجامع تقليل ثوران الدم: «إذا كان الصيامُ وجاء لشهوة الشابّ القويّة، فإنّ هذا الصيام السببُ في أنّه يئد هذه الشهوة — هو أنّ الدم يقلّ ثورانُه ودورانُه في الجسم الصائم المنهَك الضعيف الذي امتنع عن الأكل والشرب»؛ ثمّ صرّح بالجامع: «أنا أرى أنّ الصيام له علاقةٌ بجريان الدم، وأرى أنّ الحجامة لها علاقةٌ بجريان الدم».
ثمّ الوصيّةُ العمليّة: «من هذا المنطلق أقول: إذا أردتَ أن تقلّل من الأحلام المزعجة والكوابيس — أنا ألفت نظر من يعاني من الكوابيس، من يعاني من الجاثوم — فقُم بالحجامة أو أكثِر من الصيام، والله أعلم».
وأمّا وقتُ الحجامة فذكر ما يُؤثَر فيه ونسب الخلافَ إلى أهله: «فمن يحتجم — وخاصّةً إذا تحرّى الأيّام التي يحتجم فيها: في يوم ١٩ أو في يوم ١٧ — هذه الأيّامُ ورد فيها بعضُ الآثار؛ وإن كان كثيرٌ من أهل الطبّ يقولون: ليس للأيّام… ما هناك فرق. لكن أنا أفضّل أن تكون الحجامة في هذين اليومين تحديداً».
وموقعُ هذا من الباب أنّه يردّ كثرةَ الكوابيس إلى سببٍ بدنيٍّ قابلٍ للعلاج — لا إلى عينٍ ولا سحرٍ ولا معنًى يُطلب له تعبير؛ وهو نظيرُ ما قرّره في اضطرابات النوم: أنّ من الواقع في النوم ما يُشخَّص ولا يُعبَّر. وختمه بـ«والله أعلم» إشارةٌ إلى أنّه رأيٌ واجتهادٌ في السبب لا حكمٌ مقطوع.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
لا أثرَ لفصيلة الدم في نوع ما يُرى؛ وإنّما يقلّ المزعجُ منه بتقليل ثوران الدم — «فقُم بالحجامة أو أكثِر من الصيام»، وخاصّةً لمن يعاني الكوابيس والجاثوم.
قال د. فهد: «ليس للفصائل تأكيدُ سببٍ في التفريق في الأحلام المشاهَدة»؛ والمؤثّرُ عنده قوّةُ ثوران الدم لا فصيلتُه.
قال: «إذا أردتَ أن تقلّل من الأحلام المزعجة والكوابيس… فقُم بالحجامة أو أكثِر من الصيام، والله أعلم» — لأنّ كليهما يخفّف ثوران الدم في الجسم.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من تتسلّط عليه الشياطينُ في أحلامه، وأنّ علاج الكوابيس المتكرّرة سهلٌ بثلاث: ألّا ينتبه لتفسيرها ولا يحاول تفسيرها، وأن ينام على وضوء، وأن ينام على جنبه الأيمن. وقرّر قبل ذلك أنّ الجنّ لا يُرى على صورته الحقيقيّة لقوله تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، وأنّه قد يتشكّل بالحيوانات لكن لا يُجزم بأنّ ما رآه الإنسان جنّيّ.
اتّصلت نورا تقول إنّ والدها منذ أربع سنواتٍ يتكرّر عليه أن يشدّ شعر أمّها ويضربها وهو نائمٌ لا يشعر، وأحياناً يقوم يمشي. فقاطعها د. فهد العصيمي قائلاً: «هذا ما هو بحلم… هذا اسمه المشي في أثناء النوم؛ مو شرط المشي — أكثرُ شيءٍ يضربها، يعني يتحرّك ويضرب في أثناء النوم»، وقال: «هذا يحتاج إلى مراجعة متخصّصٍ في اضطرابات النوم… تدخّلٌ فوريٌّ حتّى لا يزيد أو يتطوّر».
قرّر د. فهد العصيمي أنّ الاحترازَ يمنع وقوعَ المعنى السيّئ، ودليلُه تشبيهُ النبيّ ﷺ الرؤيا بالطائر: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع». فالطائرُ قد يقع عليك وقد يطير بعيداً، وشُبِّهت به لأنّه سريعُ الحركة لا يُتوقَّع اتّجاهُه؛ والاحترازُ يجعله يحلّق بعيداً ويقع بعيداً. وشدّد في الرؤى العامّة: إذا استُشفّ أنّ الرؤيا عامّةٌ وهي شَينةٌ ضارّةٌ فالاحترازُ هنا أوجب.
سُئل د. فهد العصيمي: من يعيش في منامه عذاباً وصراعاً سنين طويلة — أيُؤجَر عليه؟ فقال: «الإنسانُ يُؤجَر على كلّ ما يصيبه في يقظته أو في نومه». واستشهد بحديث بيت الحمد، وبقصّة خالد بن الوليد الذي كان يفزع في منامه حتّى يخرج ومعه السيف، فوصّاه النبيُّ ﷺ بأدعيةٍ مأثورةٍ تُزيل عنه ذلك.