تفسير الشخص رمز الفأل
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من اطّرد صدقُ الرؤى فيه بالخير وفي صالحه صار رمزاً للفأل في حياة الرائي؛ فالرمزُ الشخصيّ يُبنى بالتجربة لا بدلالةٍ مقرّرةٍ سلفاً.
سُئل د. فهد العصيمي: إذا رأى الإنسانُ رؤيا في شخصٍ معيّنٍ فتحقّقت أحداثُها بعد التعبير، فهل يساعد ذلك في تحديد العلاقة بينه وبين هذا الشخص؟ فقال: «إذا كانت الرؤى التي تُرى في إنسانٍ بعينه تتحقّق بشكلٍ جميلٍ وفي صالح هذا الإنسان، فلا شكّ أنّ هذا الإنسان سيكون رمزاً للفأل في حياتك».
ورد على د. فهد العصيمي سؤالٌ دقيق: «عندما يرى الإنسانُ في المنام رؤيا بشخصٍ معيّن، وأحداثُ الرؤيا تتحقّق بعد التعبير — فهل هذا يساعد على تحديد العلاقة بينه وبين الشخص المعنيّ بالرؤيا، وتحديدِ مسار العلاقة بيننا؟»
فقال: «هذا سؤالٌ له علاقةٌ بالرؤيا وبالتحقّق. إذا كانت الرؤى التي تُرى في إنسانٍ بعينه تتحقّق بشكلٍ جميل، وبشكلٍ في صالح هذا الإنسان — فلا شكّ أنّ هذا الإنسان سيكون رمزاً للفأل في حياتك».
وفقهُ الجواب أنّ الرمز الشخصيّ يُبنى بالتجربة: فليس لكلّ شخصٍ في المنام دلالةٌ مقرّرةٌ سلفاً، وإنّما اطّرادُ الصدق في جهة الخير هو الذي يجعله علامةً. وهذا فرعٌ عن أصله الأكبر: «لا توجد دلالةٌ محدّدةٌ دائماً لرمزٍ ما من الرموز؛ فالرموزُ متغيّرةٌ حسب خصائص وظروف من يرى الرؤيا» — فالرائي نفسُه يصنع بمرور الوقت معجمَه الخاصّ.
ولاحظ قيدَه المزدوج: «تتحقّق بشكلٍ جميل» و«في صالح هذا الإنسان» — فلا يكفي مجرّدُ الوقوع؛ إذ الرؤيا قد تكون صادقةً غيرَ صالحة. فإن كان الاطّرادُ في الخير فهو فأل، وهو محبوبٌ شرعاً — بخلاف الطِّيَرة التي هي التشاؤم بالشخص أو الشيء، وقد نُهي عنها.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من اطّرد صدقُ الرؤى فيه بالخير وفي صالحه صار رمزاً للفأل في حياة الرائي؛ فالرمزُ الشخصيّ يُبنى بالتجربة لا بدلالةٍ مقرّرةٍ سلفاً.
قال د. فهد: «إذا كانت الرؤى التي تُرى في إنسانٍ بعينه تتحقّق بشكلٍ جميلٍ وفي صالح هذا الإنسان، فلا شكّ أنّ هذا الإنسان سيكون رمزاً للفأل في حياتك».
لا يُبنى عليه تشاؤمٌ من الشخص؛ فالفألُ محبوبٌ والطِّيَرةُ منهيٌّ عنها، والرؤيا قد تكون صادقةً غيرَ صالحة — والاحترازُ هو المشروع.
سُئل د. فهد العصيمي عن قول بعض العامّة «إذا حلمتَ لجارك فهو لك»، فقال: قد يكون المعنى صحيحاً في حال كون المعنى الذي رُئي فيه الجارُ لا يناسبه، فتنقلب الصورة. وعمّم: قد ترى البنتُ رؤيا ويكون المعنى لأمّها، وقد يرى الأبُ رؤيا في ولده ويكون المعنى لولدٍ آخر، وقد يرى في أخٍ له فيكون لأخٍ آخر — «فالشخصياتُ قد تمثّل بعضُها بعضاً، ما تماثل منها في الرتبة».
دقّق د. فهد العصيمي في اللفظ فقال: «أنا دقيقٌ في التعبير — لم أقل الرؤيا الصادقة، أنا أقول الرؤيا الصالحة»؛ فالصالحةُ هي التي صدقت وكانت سارّةً لصاحبها، أمّا الصادقةُ فقد تكون مؤلمة. ودليلُه أنّ النبيّ ﷺ رأى بقراً تُنحَر، فوقعت الرؤيا وحصل القتلُ في أصحابه يوم أُحد — «قُتل أكثر من سبعين صحابيّاً؛ فهذه رؤيا صادقةٌ ولكنّها غيرُ صالحة».
منهجٌ يقرّره د. فهد العصيمي في تحليل رموز الرؤيا: يُفكَّك الرمزُ فيُردّ كلُّ جزءٍ منه إلى بابه — فما تعلّق بالوقت رُدّ إلى الزمن، وما تعلّق ببنية الكلمة رُدّ إلى اللفظ، وما تعلّق بالصنعة رُدّ إلى مهنة الرائي، وما تعلّق بالطقس رُدّ إلى المناخ، وما تعلّق بالسنّ رُدّ إلى العمر. ومثالُه تأويلُ النبيّ ﷺ المرأةَ السوداء بالحمّى.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ كثيراً من الناس ترتبط عندهم رموزٌ بعينها بأمورٍ تجدّ في حياتهم: فهذا كلّما رأى ساعته تلفت أو دخلها الماءُ وقع له أمرٌ معيّن، وذاك كلّما رأى نظّارته تنكسر، وآخرُ كلّما رأى سيّارته أصابها عطبٌ في الإطارات أو المحرّك. وقال: «هذا لا يُستغرب»؛ لكن إن توقّع الرائي أن تتبعه مصيبة فـ«الاحترازُ مطلوبٌ على طول: هاتِ الاحترازات الستّة، ولا تنسَ تصلّي ركعتَين».