تفسير الأحلام.نت
أم محمدللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

أبي المتوفّى قال لي: اطلعي فوق واسألي عن أختك — فوجدتُها عمياءَ تشرب من فم الخزّان

استوثق المفسّرُ من حال الأخت — أهي حابسةٌ نفسَها حزناً أم مرضاً؟ ومن أنّ البيت طبقتان تسكن الأختُ عُلياهما — فوافق ذلك «اطلعي فوق». ثمّ بشّر: تتحسّن الأخت، ويأتيها خبرٌ سعيد ورجلٌ يُنسيها الأزمة، يغضّ بصره ولا ينظر إلى الحرام.

نص الرؤيا

رأت الرائيةُ — وهي متزوّجةٌ عمرها اثنتان وثلاثون سنةأباها المتوفّى يقول لها: «اطلعي فوق واسألي عن أختك». فرقيت إليهافوجدتها عمياء، جالسةً عند خزّان ماءٍ تشرب من فم الخزّان.

وأختُها هذه من أبيها، وقد تعبت بعد وفاة أبيها في حادث سيّارة وتأثّرت عينُها اليمنى. وبيتُهم طبقتان: هي وإخوتُها من أمّها في السفلى، وزوجةُ أبيها وإخوتُها في العليا.

الخلاصة

«على العموم يا أمّ محمد: إن كان هذا هو الواقع فإنّ هذه الأختَ — من هذا الرمز أو هذه الرؤيا — تتحسّن إن شاء الله تعالى، وسيأتيها ما يُسعدها.

ويأتيها — والله أعلم — خبرٌ سعيد؛ وأظنّه رجلٌ يأخذها إن شاء الله ويُنسيها هذه الأزمة. وإن شاء الله سيكون رجلاً لا ينظر إلى الحرام، وسيكون ممّن يغضّ بصره. أسأل الله لكم التيسير».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أم محمدصاحب الرؤيا

    رأيتُ في نومي أبي المتوفّى — وأنا متزوّجةٌ عمري اثنتان وثلاثون سنة — يقول لي: اطلعي فوق واسألي عن أختك. وعندي واحدةٌ من أخواتي تعبانة، أختي من أبي. فرقيتُ لها فوجدتُها عمياء، وهي جالسةٌ عند تانكي ماءٍ وتشرب من فم التانكي.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وما بها؟ ألها علاقةٌ بالبصر؟

  3. أم محمدصاحب الرؤيا

    واحدةٌ من عينيها فيها شيء؛ هي تعبت بعد وفاة أبي بحادث سيّارة فتأثّرت — عندها العينُ اليمنى فيها شيء.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    الآن هي حابسةٌ نفسَها حزناً، أم حابسةٌ نفسَها من المرض؟

  5. أم محمدصاحب الرؤيا

    في الحقيقة يا شيخ هي حابسةٌ نفسَها.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أنتِ تقولين: عندي أختٌ من أبي «فوق» مريضة — فهل بيتكم فوق وتحت؟

  7. أم محمدصاحب الرؤيا

    نعم، بيتنا فوق وتحت: أنا وإخوتي من أمّي تحت، وزوجةُ أبي وإخوتي فوق — وما فيه تفرقةٌ أبداً ما شاء الله.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    على العموم يا أمّ محمد، إن كان هذا هو الواقع فإنّ هذه الأخت — من هذا الرمز أو هذه الرؤيا — تتحسّن إن شاء الله تعالى، وسيأتيها ما يُسعدها. هي غيرُ متزوّجة يا أمّ محمد؟

  9. أم محمدصاحب الرؤيا

    لا، غيرُ متزوّجة.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يأتيها — والله أعلم — خبرٌ سعيد؛ وأظنّه رجلٌ يأخذها إن شاء الله تعالى ويُنسيها هذه الأزمة. وإن شاء الله تعالى سيكون رجلاً لا ينظر إلى الحرام، وسيكون ممّن يغضّ بصره. أسأل الله لكم التيسير.

ما تأكّد من تفسيرها

استوثق المفسّرُ من أمرَين فأقرّت الرائيةُ بهما: أنّ الأختَ حابسةٌ نفسَها، وأنّ بيتهم طبقتان تسكن الأختُ عُلياهما — فوافق ذلك قولَ الأب في الرؤيا: «اطلعي فوق».

الفائدة المنهجية

ابتدأ المفسّرُ بتحقيق مطابقة الرؤيا للواقع قبل أن يُعبّر: فقولُ الأب «اطلعي فوق» سأل عنه: أبيتُكم فوق وتحت؟ فلمّا تبيّن أنّ الأختَ في الطبقة العليا صحّت المطابقة — وهي عنده أمارةُ صدق الرؤيا؛ ولذلك علّق الحكم: «إن كان هذا هو الواقع».

ثمّ فرّق بين حبس النفس حزناً وحبسها مرضاً — والفرقُ يُغيّر التعبير: فالأوّلُ يُعالَج بما يُسلّي، والثاني بما يُشفي. فلمّا تبيّن أنّه حبسُ نفسٍ صار الفَرَجُ بما يُخرجها.

وأمّا العمى فلم يجعله مرضاً في العين وحدَه — وقد أخبرته أنّ بعينها شيئاً — بل جعله انقطاعاً عن النظر إلى ما حولها؛ ولذلك جاءت البشارةُ من جنسه: رجلٌ يغضّ بصره ولا ينظر إلى الحرام. وشربُها من فم الخزّان قرينةُ حياةٍ تُستمدّ من منبعها — فناسب التحسّن.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا