تفسير الأحلام.نت
الأحلام المتكررة والمخاوفحرف تويُسمّى أيضاً: الحلم المتكرر، فوبيا الأماكن العالية، تكرار رؤية الثعابين

تكرارُ الأماكن العالية والثعابين: «الليلُ يأتينا بالنصيحة» — اكسِرْ حاجزَ الخوف

قرّر د. فهد العصيمي أنّ تكرار رؤية الأماكن العالية والطائرات والجبال — وكذلك الثعابين في أحد وجوهها — له علاقةٌ بطبيعة الرائي، «فالإنسان ابن بيئته»؛ وأنّ هذه الأحلام رسائلُ تقول له: أنت تعاني من هذه الأشياء، فاكسِرْ حاجزَ الخوف منها. وضرب لذلك قاعدتَه: «الليلُ يأتينا بالنصيحة».

المعنى اللغوي لكلمة الأحلام المتكررة والمخاوف

الحلمُ المتكرّر: ما يعاوده الرائي في مناماتٍ متفرّقةٍ بصورةٍ واحدةٍ أو متقاربة.

التفسير العام

سُئل د. فهد العصيمي عن تكرار رموزٍ بعينها في المنام، فأجاب بأصلٍ يخرج بالرمز المتكرّر من باب الحوادث إلى باب النفس:

«بالنسبة لتكرار رؤية الأماكن العالية والطائرات والجبال — وأيضاً رمزِ الثعابين، وإن كان رمزُ الثعابين له وجهةُ نظرٍ أخرى عندي — هي لها علاقةٌ بطبيعتك؛ فالإنسانُ ابنُ بيئته».

ثمّ قرّر القاعدة التي يكرّرها: «وأحياناً — كما أُكرّرها دائماً — الليلُ يأتينا بالنصيحة».

وبيّن مقصودها: «هذه الأحلامُ هي تقول لك، أو رسائلُ لك، أنّك تعاني من هذه الأشياء — اكسِرْ حاجزَ هذه الأشياء: الأماكنُ العالية، حاولْ أن تكسر حاجزَ الخوف منها؛ فوبيا الخوف من بعض الأماكن — فيه ناسٌ يخافون…».

وثمرةُ الباب: أنّ الرمز إذا اطّرد تكرارُه ضعُف أن يكون بشارةً أو نِذارةً بحادثة، وقوي أن يكون مرآةً لحال الرائي — مخاوفَ مستقرّةً أو طبعاً غالباً. والعلاجُ حينئذٍ ليس تعبيراً، بل عملاً: كسرُ حاجز الخوف.

وهو يلتقي بما قرّره في مواضع أُخر: أنّ المتكرّرَ المفزع قد يكون من تحزين الشيطان إذا نام صاحبُه حزيناً — كقوله لأمّ محمد: «حاولي ألّا تنامي وأنتِ زعلانة»؛ فالمعبّرُ يُميّز أوّلاً: أهو رمزٌ يُعبَّر، أم حالٌ تُعالَج؟

أقوال المعبّرين

1 قول

تفسير الأحلام المتكررة والمخاوف

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

ما اطّرد تكرارُه — كالأماكن العالية والطائرات والجبال — فالغالبُ أنّه مرآةُ طبع الرائي ومخاوفه لا نِذارةٌ بحادثة؛ «فالإنسان ابن بيئته»، وعلاجُه كسرُ حاجز الخوف لا تعبيرُ الرمز.

الأسئلة الشائعة

لماذا يتكرّر عليّ حلمٌ واحد؟

قال د. فهد إنّ تكرار رموزٍ كالأماكن العالية والطائرات والجبال «له علاقةٌ بطبيعتك، فالإنسان ابن بيئته»؛ وهي رسائلُ تقول لك إنّك تعاني من هذه الأشياء — «اكسِرْ حاجزَ الخوف منها».

ما معنى «الليلُ يأتينا بالنصيحة»؟

أنّ المنام قد يكشف للإنسان ما يعانيه في نفسه فينصحه به — فتُقرأ الرؤيا المتكرّرة على أنّها تشخيصٌ لحالٍ لا إخبارٌ بحادثة.

المصادر

رموز ذات صلة

صفاءُ الروح وتشويشُها: لِمَ يرى بعضُ الناس الرؤى الصالحة ولا يراها آخرون؟

قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من إذا نام كانت روحُه في مرحلة صفاءٍ فيستقبل الإشارات الجيّدة من خلال الرؤيا، ومنهم من عليه تشويش. وردّ على من يقول «أنا لا أرى رؤى صالحة» بقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ — فالأمرُ راجعٌ إلى إصلاح النفس.

الاحترازُ من الرؤيا الضارّة: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع»

قرّر د. فهد العصيمي أنّ الاحترازَ يمنع وقوعَ المعنى السيّئ، ودليلُه تشبيهُ النبيّ ﷺ الرؤيا بالطائر: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع». فالطائرُ قد يقع عليك وقد يطير بعيداً، وشُبِّهت به لأنّه سريعُ الحركة لا يُتوقَّع اتّجاهُه؛ والاحترازُ يجعله يحلّق بعيداً ويقع بعيداً. وشدّد في الرؤى العامّة: إذا استُشفّ أنّ الرؤيا عامّةٌ وهي شَينةٌ ضارّةٌ فالاحترازُ هنا أوجب.

حقيقةُ الرؤيا عند العلماء: المَلَكُ المُوكَّل ومذهبُ المازري

عرّف ابنُ القيّم الرؤيا بأنّها «أمثالٌ مضروبةٌ يضربها المَلَكُ الموكَّل بالرؤيا ليستدلّ الرائي بها على نظيرها فيعبر منه إلى شبهه». ونقل ابنُ حجر عن الحكيم الترمذي أنّ المَلَك ينسخ من اللوح المحفوظ فيضرب لكلٍّ على قصّته مثلاً. واختار المازريُّ — وعليه أهلُ السنّة — أنّ الله يخلق في قلب النائم اعتقاداتٍ يجعلها علامةً على أمورٍ يخلقها بعدُ، كما جعل الغيمَ علامةً على المطر وقد يتخلّف.

كثرةُ التبوّل في المنام: تبذيرٌ، أو مصاهرة، أو عجلةٌ في القرار — أو علّةٌ بدنيّة

عدّ د. فهد العصيمي لكثرة التبوّل في المنام — إذا تكرّرت — أربعةَ أحوال: كثرةُ إنفاق أموالٍ فيما لا طائل من ورائه أي التبذير؛ ووجودُ نسبٍ ومصاهرةٍ في حياة الرائي — زواجٍ أو خطبةٍ له أو لأخيه أو أختِه؛ وعاملٌ نفسيٌّ هو العجلةُ في الأمور والاستعجالُ قبل التروّي في القرارات؛ وحالةٌ رابعةٌ بدنيّة: ألمٌ في البطن أو في المجاري البوليّة — «فعليك أن تقوم بفحصٍ سريع».

متى تأتي الرؤيا على ظاهرها؟ وكيف يُميَّز التفكيرُ من البشارة

قرّر د. فهد العصيمي أنّ حملَ الرؤيا على ظاهرها يختلف باجتهاد المعبّر وحال الرائي، ويُعرف بالسؤال عن وجود علاقةٍ مباشرةٍ بين الرموز وما يعيشه الرائي: فمن عنده امتحانٌ غداً فرأى أنّه يمتحن فهو تفكيرٌ لا أكثر؛ فإن رأى أنّه يختبر وينجح فهي رؤيا مبشّرة؛ وإن زادت الرؤيا حزنَه فهي تفكير. وأضاف: لا تُعرف صحّةُ الرؤيا إلّا بوقوعها، ولا يُثبَت السحرُ بالحلم وحده لأنّ التعبير مبنيٌّ على الظنّ.

الكوابيسُ المتكرّرة: ثلاثُ خطواتٍ لعلاجها — وتشكُّلُ الجنّ لا يُجزم به

قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من تتسلّط عليه الشياطينُ في أحلامه، وأنّ علاج الكوابيس المتكرّرة سهلٌ بثلاث: ألّا ينتبه لتفسيرها ولا يحاول تفسيرها، وأن ينام على وضوء، وأن ينام على جنبه الأيمن. وقرّر قبل ذلك أنّ الجنّ لا يُرى على صورته الحقيقيّة لقوله تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، وأنّه قد يتشكّل بالحيوانات لكن لا يُجزم بأنّ ما رآه الإنسان جنّيّ.

لِمَ أرى ابناً واحداً من أولادي دون بقيّتهم؟

سُئل د. فهد العصيمي عمّن له أولادٌ وبناتٌ فيرى في المنام واحداً منهم دون البقيّة، فذكر أربعة أوجه: أن تكون تنتظره أمورٌ لها علاقةٌ بالرؤى التي تُرى، أو أنّ أباه وأمّه يحملان همّه أكثر من غيره، أو أنّ منزلته عندهما أحسن وتحفّيه بهما أفضل، أو العكس — أن يكون هو الذي يشغلهم ويؤذيهم فيرونه. وزاد: «أنا متأكّدٌ أنّ هناك رؤىً في بقيّة الأولاد والبنات لكنّها أحياناً تُنسى ويُذهَل عنها».

ابتسامُ الرضيع وبكاؤه في نومه: ما يصحّ وما لا يصحّ

نقل د. فهد العصيمي قولَ بعض علماء النفس إنّ الأطفال يمرّون بتجربة حلمٍ سارّ إذا ابتسموا، ثمّ توقّف فيه: «هذا غيرُ أكيد؛ ولنا مصادرُنا الأصيلة التي نحتكم لها، أمّا علم النفس فعلمٌ نظريٌّ قد يقبل الصواب والخطأ». وأمّا البكاءُ المتكرّر — في سنّ ستّة أو سبعة أشهر — فقال: «ربّما بسبب مرورهم بتجربةٍ موحشةٍ قُبيل نومهم أو تعريضهم لكثرة الضحك — فليحذر الآباء».

تكرارُ الأوساخ والقاذورات والمستنقعات: افحصْ باطنيّتك

نبّه د. فهد العصيمي على أنّ بعض الرموز تدلّ على جوانبَ صحّيّةٍ مهمّة، ومنها الأوساخُ والقاذورات والمستنقعات والمجاري إذا تكرّرت على الرائي — فقال: «يفحص باطنيّته، ويفحص البول عنده». وهو من مسلكه المعروف في التنبيه البدنيّ دون تشخيص: يدلّ على الطبيب ولا يُسمّي داءً.