تفسير الكوابيس في رمضان
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
تصفيدُ الشياطين في رمضان إنّما هو للمَرَدة، فلا يمنع أن يرى الإنسانُ بعضَ الأحلام المفزعة — «لكنّها تقلّ ولا شكّ».
سُئل د. فهد العصيمي: هل يمكن للشيطان أن يجعل الإنسانَ يحلم بأشياءَ تخيفه في شهر رمضان؟ فقال: «نعم ممكن؛ والتصفيدُ في الحقيقة لمَرَدة الجنّ — منْعُهم من أذيّة المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات في هذا الشهر لا يمنع أن يرى الإنسانُ بعضَ الأحلام المفزعة، لكنّها تقلّ ولا شكّ».
سُئل د. فهد العصيمي: «هل ممكنٌ أن يجعل الشيطانُ الإنسانَ يحلم بأشياءَ تخيفه في شهر رمضان؟»
فأجاب بالتفصيل: «نعم ممكن. والتصفيدُ — في الحقيقة — لمَرَدة الجنّ؛ فمنْعُهم من أذيّة المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات في هذا الشهر لا يمنع أن يرى الإنسانُ بعضَ الأحلام المفزعة — لكنّها تقلّ ولا شكّ».
وفقهُ الجواب في أمرَين:
① أنّ التصفيد جاء في الحديث مقيّداً بـ«مَرَدة الشياطين»، لا بكلّ شيطان؛ فيبقى منهم من يفعل.
② أنّ الأحلام المفزعة ليست كلُّها من الشيطان؛ فمنها ما هو من حديث النفس ومن حال ما قبل النوم — كقوله: «حاولي ألّا تنامي وأنتِ زعلانة» — ومنها ما هو تنبيهٌ بدنيّ. فلا يلزم من تصفيد المَرَدة انقطاعُ الكوابيس بالكلّيّة.
ومع ذلك أثبت الأثرَ في الجملة: «لكنّها تقلّ ولا شكّ» — فبين النفي المطلق والإثبات المطلق قولٌ ثالث هو الصواب.
وعلاجُها في رمضان وغيره واحد: ألّا تُفسَّر، والنومُ على وضوء، والنومُ على الجنب الأيمن، ومن رأى ما يكره صلّى ركعتَين وتوضّأ ولم يُحدِّث بها أحداً.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
تصفيدُ الشياطين في رمضان إنّما هو للمَرَدة، فلا يمنع أن يرى الإنسانُ بعضَ الأحلام المفزعة — «لكنّها تقلّ ولا شكّ».
قال د. فهد: «التصفيدُ في الحقيقة لمَرَدة الجنّ؛ فمنْعُهم من أذيّة المسلمين في هذا الشهر لا يمنع أن يرى الإنسانُ بعضَ الأحلام المفزعة — لكنّها تقلّ ولا شكّ».
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من تتسلّط عليه الشياطينُ في أحلامه، وأنّ علاج الكوابيس المتكرّرة سهلٌ بثلاث: ألّا ينتبه لتفسيرها ولا يحاول تفسيرها، وأن ينام على وضوء، وأن ينام على جنبه الأيمن. وقرّر قبل ذلك أنّ الجنّ لا يُرى على صورته الحقيقيّة لقوله تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، وأنّه قد يتشكّل بالحيوانات لكن لا يُجزم بأنّ ما رآه الإنسان جنّيّ.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من رأى ما يُفزعه فليفزع مباشرةً إلى الصلاة: «صلِّ ركعتَين — صلاةُ الركعتَين جامعةٌ للآداب الستّة والاحترازات الستّة التي وجدناها في السنّة»، ومعها التوضّؤ وألّا يحدّث بها أحداً. وأضاف أنّ من تكرّر عليه حلمٌ وقعت أحداثُه المحزنة فليحترز — «فالذي يحذر أفضل من الذي لا يحذر». وربط تحقّقَ الرؤى بصدق الحديث: «أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً».
قرّر د. فهد العصيمي أنّ الاحترازَ يمنع وقوعَ المعنى السيّئ، ودليلُه تشبيهُ النبيّ ﷺ الرؤيا بالطائر: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع». فالطائرُ قد يقع عليك وقد يطير بعيداً، وشُبِّهت به لأنّه سريعُ الحركة لا يُتوقَّع اتّجاهُه؛ والاحترازُ يجعله يحلّق بعيداً ويقع بعيداً. وشدّد في الرؤى العامّة: إذا استُشفّ أنّ الرؤيا عامّةٌ وهي شَينةٌ ضارّةٌ فالاحترازُ هنا أوجب.