تفسير أحلام اليقظة
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
أحلامُ اليقظة أمانٍ وطموحٌ تتحقّق بالأخذ بالأسباب — «إذا كان عند الإنسان تصميمٌ وعزيمةٌ وإصرارٌ فبالإمكان أن تتحقّق»؛ وهي غيرُ الرؤيا التي لا تُنال بالتمنّي.
نبّه د. فهد العصيمي على خلطٍ يقع فيه السائلون بين ما يراه الإنسانُ في منامه وما يتمنّاه في يقظته، فقال: «هذا السؤال أظنّ صاحبَه يقيسه أو يطبّقه على الرؤيا التي في المنام؛ أمّا أحلام اليقظة فإذا كان عند الإنسان تصميمٌ وعزيمةٌ وإصرارٌ فبالإمكان أن تتحقّق هذه الأحلام — أحلام اليقظة».
ورد على د. فهد العصيمي سؤالٌ عن الأحلام التي يتمنّى الإنسانُ أن يحقّقها في يقظته — لا ما يراه في منامه — فميّز بين البابَين:
«يتمنّى الإنسانُ أن يحقّقها في يقظته — في الحقيقة — ليس في الرؤيا والمنام. فهذا السؤال أظنّ صاحبَه يقيسه أو يطبّقه على الرؤيا التي في المنام».
ثمّ أجاب في بابه: «أمّا أحلامُ اليقظة فإذا كان عند الإنسان تصميمٌ وعزيمةٌ وإصرارٌ، فبالإمكان أن تتحقّق هذه الأحلام — أحلامُ اليقظة».
وفائدةُ التمييز أنّ البابَين يفترقان في السبب والحكم جميعاً:
الرؤيا هبةٌ تُساق، «ليست بالتشهّي ولا بالتمنّي»، وتحقّقُها ظنّيٌّ بيد الله؛ وسبيلُ صاحبها الاستبشارُ والاحتراز لا السعيُ إلى إيقاعها.
وأحلامُ اليقظة أمانٍ وطموحٌ، تحقّقُها بالأخذ بالأسباب: «تصميمٌ وعزيمةٌ وإصرار»؛ فمن قعد عنها لم تُغنِه رؤيا.
ومن هنا يظهر خطأُ من ينتظر أن تسوق له الرؤيا ما لم يسعَ إليه، وخطأُ من يتشاءم من منامٍ فيترك سعيَه.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
أحلامُ اليقظة أمانٍ وطموحٌ تتحقّق بالأخذ بالأسباب — «إذا كان عند الإنسان تصميمٌ وعزيمةٌ وإصرارٌ فبالإمكان أن تتحقّق»؛ وهي غيرُ الرؤيا التي لا تُنال بالتمنّي.
قال د. فهد: «أمّا أحلامُ اليقظة فإذا كان عند الإنسان تصميمٌ وعزيمةٌ وإصرارٌ فبالإمكان أن تتحقّق» — وهي غيرُ الرؤيا التي يُسأل عنها في المنام.
عرّف ابنُ القيّم الرؤيا بأنّها «أمثالٌ مضروبةٌ يضربها المَلَكُ الموكَّل بالرؤيا ليستدلّ الرائي بها على نظيرها فيعبر منه إلى شبهه». ونقل ابنُ حجر عن الحكيم الترمذي أنّ المَلَك ينسخ من اللوح المحفوظ فيضرب لكلٍّ على قصّته مثلاً. واختار المازريُّ — وعليه أهلُ السنّة — أنّ الله يخلق في قلب النائم اعتقاداتٍ يجعلها علامةً على أمورٍ يخلقها بعدُ، كما جعل الغيمَ علامةً على المطر وقد يتخلّف.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ رؤية النبيّ ﷺ ليست بالتشهّي ولا بالتمنّي، وأنّها تُنال بالإكباب على سنّته ومحبّته؛ واستشهد بقول أنس بن مالك رضي الله عنه إنّه كان يراه كلّ ليلة. وجعلها حجّةً على من يزعم أنّ الأحلام كلَّها تفكيرٌ فقال: «أتحدّى أن يكون من يشاهدني الآن يرى الرسول ﷺ كلّما فكّر فيه وكلّما تمنّى أن يراه — وهذا دليلٌ قطعيٌّ صادقٌ على أنّ الرؤى علمُها من علوم الغيب».
سُئل د. فهد العصيمي: هل يمكن أن يتحقّق نصفُ الرؤيا ولا يتحقّق الباقي؟ فقال: «نعم ممكن، وممكن ألّا يتحقّق شيءٌ من الرؤيا». وعلّل ذلك بثلاثة: «قد يكون لم يحن الأوان، قد تكون هناك مدّةٌ زمنيّة، وقد يتحقّق بعضُ الشيء للأب ويتحقّق بعضُه للذرّيّة». وقرّر في موضعٍ آخر أنّ الدعاء الوارد في الرؤيا لا يلزم أن يُستجاب: «فالدعاءُ ينطبق عليه ما ينطبق على الرؤيا — قد تتحقّق وقد لا تتحقّق».