تفسير رؤى فترة الرقية
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من لازم الرقيةَ كثرت عليه الرؤى، وأغلبُها ممّا يصوّره الشيطان لا ممّا يُعبَّر؛ «فرأيي ألّا يُلتفت للأحلام فترة الرقية» — ولا يُبنى على ما يُرى فيها من «شيءٍ كأنّه مدفون» بحثٌ ولا حفر.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من لازم الرقيةَ كثرت عليه الرؤى، وأنّ أغلبها ليس ممّا يُعبَّر: «أكثرُ من يذهب للرقية سيرى رؤىً كثيرةً أغلبها منشؤه شيطانيّ، لأنّ الشيطان يجري في الإنسان مجرى دمه»؛ ثمّ أفتى بحكمٍ عمليّ وجّهه إلى الرقاة أنفسهم: «رأيي — وأعوذ بالله من كلمة أنا — ألّا يُلتفت للأحلام فترة الرقية».
اتّصل رجلٌ طالت به الرقيةُ يسأل عن رؤيا رآها، فلم يعبّرها د. فهد العصيمي، بل نقل المسألة من بابها إلى بابها الصحيح، وقرّر ما وصفه بأنّه معلومةٌ يريدها بيّنةً للرقاة أنفسهم.
① كثرةُ الرؤى في هذه الفترة معتادةٌ لا عجيبة: «أنا دائماً أقول: الذي يعتاد الرقية والذي يذهب إلى الرقاة هذا سيأتيه كثيرٌ من الأحلام، وهذا لا يُستغرب».
② وأغلبُها ليس ممّا يُعبَّر: «أنا أودّ هذه المعلومة تكون وافيةً وواضحةً وبيّنةً للرقاة حتّى يعلموا مَن يأتيهم للرقية: أكثرُ من يذهب للرقية سيرى رؤىً كثيرةً أغلبها منشؤه شيطانيّ، لأنّ الشيطان يجري في الإنسان مجرى دمه».
③ وعدّ صورَها المألوفة: «فيأتي ويصوّر لك أشياء كثيرة: أحياناً يصوّر لك أشياء تفزعك، وأحياناً يصوّر لك شخصيّات، وأحياناً يصوّر لك شيئاً كأنّه مدفون، وأحياناً يصوّر لك ناساً كأنّهم يطعنونك، يأتونك بسهامٍ يقتلونك — فهذه كلُّها منشؤها شيطانيّ».
④ ثمّ الحكمُ العمليّ، وقاله متحفّظاً: «أنا رأيي — وأعوذ بالله من كلمة أنا — ألّا يُلتفت للأحلام فترة الرقية».
وثمرةُ ذلك أنّ «شيئاً كأنّه مدفون» في منام المسترقي ليس دليلاً على سحرٍ مدفون؛ فهو من جنس ما يصوّره الشيطانُ ليشغل صاحبَه — ومن بنى عليه بحثاً وحفراً فقد بنى على غير أصل.
وألحق بذلك ما هو أعمُّ منه، إذ نقل السائلَ من الاستكثار من الرقاة إلى الاعتماد على الله وعلى نفسه: «حاول أنّك تقلّل من الذهاب إلى الرقاة، لأنّ هذا يهدم التوكّل عندك؛ توكّل على الله، القرآن نزل على الأمّة فاقرأ على نفسك»؛ «الفاتحةُ تكفيك، المعوّذتان تكفيك — ما هو بلازم تقرأ مطوّلات السور».
ثمّ نبّه على أثر الاستسلام في المرض نفسِه: «أنت الآن بهذا الوصف أظنّ أنّك قد سلّمتَ نفسَك لهذه الأمراض — حتّى لو كانت أمراضاً حقيقيّة؛ مقاومتُك تكون أقلَّ من الشخص الذي يقول: أنا ما عندي شيء»، وقرّر: «ومن أهمّ الأشياء التي تُعين على العلاج الإرادةُ القويّة من الإنسان».
ووجّهه إلى الطبّ بابَاً آخرَ للسبب: «أنت الآن جرّبتَ الرقاة؛ حاول أنّك تبحث عن علاجاتٍ أخرى، كأن تذهب إلى مراكزَ طبّيّة، إلى أطبّاء، إلى ناسٍ في تخصّصاتهم عُلوّ: رُحتَ الأخصّائيّ، رُح الاستشاريّ، رُح البروفيسور».
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من لازم الرقيةَ كثرت عليه الرؤى، وأغلبُها ممّا يصوّره الشيطان لا ممّا يُعبَّر؛ «فرأيي ألّا يُلتفت للأحلام فترة الرقية» — ولا يُبنى على ما يُرى فيها من «شيءٍ كأنّه مدفون» بحثٌ ولا حفر.
قال د. فهد: «الذي يعتاد الرقية سيأتيه كثيرٌ من الأحلام وهذا لا يُستغرب… أكثرُها منشؤه شيطانيّ»، ثمّ قال: «رأيي ألّا يُلتفت للأحلام فترة الرقية».
عدّ د. فهد هذه الصورةَ بعينها من تصوير الشيطان للمسترقي: «أحياناً يصوّر لك شيئاً كأنّه مدفون… فهذه كلُّها منشؤها شيطانيّ» — فلا يُبنى عليها حفرٌ ولا بحث.
قال: «حاول أنّك تقلّل من الذهاب إلى الرقاة، لأنّ هذا يهدم التوكّل عندك… اقرأ على نفسك؛ الفاتحةُ تكفيك، المعوّذتان تكفيك»، ووجّه إلى المراكز الطبّيّة بحثاً عن العلّة.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ الاحترازَ يمنع وقوعَ المعنى السيّئ، ودليلُه تشبيهُ النبيّ ﷺ الرؤيا بالطائر: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع». فالطائرُ قد يقع عليك وقد يطير بعيداً، وشُبِّهت به لأنّه سريعُ الحركة لا يُتوقَّع اتّجاهُه؛ والاحترازُ يجعله يحلّق بعيداً ويقع بعيداً. وشدّد في الرؤى العامّة: إذا استُشفّ أنّ الرؤيا عامّةٌ وهي شَينةٌ ضارّةٌ فالاحترازُ هنا أوجب.
عرَض د. فهد العصيمي ثلاثةَ نماذج من رسائل تربط حلماً مفزعاً بسحرٍ مزعوم، فردّها: «لا تخف من شيءٍ اسمه السحر أو عينٌ أو حسد؛ فهذه الأشياء غالبُ الظنّ أنّها ظنّيّة — لا جزم بأنّ هناك من أراد أن يسحرك، ولا جزم بأنّ ما وجدتَه وُضع لسحرك». وذكّر بأنّ آية الكرسي والفاتحة والمعوّذتَين تقضي على الشكوك، ونهى عن نسبة الإخفاقات إلى السحر.
قرّر د. فهد العصيمي أنّ من الناس من تتسلّط عليه الشياطينُ في أحلامه، وأنّ علاج الكوابيس المتكرّرة سهلٌ بثلاث: ألّا ينتبه لتفسيرها ولا يحاول تفسيرها، وأن ينام على وضوء، وأن ينام على جنبه الأيمن. وقرّر قبل ذلك أنّ الجنّ لا يُرى على صورته الحقيقيّة لقوله تعالى ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾، وأنّه قد يتشكّل بالحيوانات لكن لا يُجزم بأنّ ما رآه الإنسان جنّيّ.
اتّصلت نورا تقول إنّ والدها منذ أربع سنواتٍ يتكرّر عليه أن يشدّ شعر أمّها ويضربها وهو نائمٌ لا يشعر، وأحياناً يقوم يمشي. فقاطعها د. فهد العصيمي قائلاً: «هذا ما هو بحلم… هذا اسمه المشي في أثناء النوم؛ مو شرط المشي — أكثرُ شيءٍ يضربها، يعني يتحرّك ويضرب في أثناء النوم»، وقال: «هذا يحتاج إلى مراجعة متخصّصٍ في اضطرابات النوم… تدخّلٌ فوريٌّ حتّى لا يزيد أو يتطوّر».