تفسير الصيام
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الصيامُ في المنام قد يبشّر بالزواج لمن يطلبه (لحديث «فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»)، وقد يدلّ على وفاءٍ بنذرٍ أو كفّارة، وعلى الصبر والتقوى.
الصيام في المنام قد يدلّ على الزواج، خاصّةً لمن يبحث عنه أو ينتظره وإن طال الزمن؛ لقول النبيّ ﷺ: «ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء». وقد يدلّ على الوفاء بنذرٍ أو كفّارةٍ في الذمّة، وعلى الصبر والتقوى وكفّ النفس عن المحرّمات.
الصيامُ في المنام من الرموز المحمودة:
فقد يدلّ على الزواج — لا سيّما للشابّ أو الفتاة الباحثِ عنه أو المنتظرِ له وإن طال الزمن — لقول النبيّ ﷺ: «يا معشرَ الشباب من استطاع منكم الباءةَ فليتزوّج… ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»، والوِجاءُ ما يحمي من الشهوة.
وقد يدلّ على الوفاء بنذرٍ أو كفّارةٍ في ذمّة الرائي، وعلى الصبر والتقوى وكفِّ النفس عن المحرّمات.
ما ورد في هذا الرمز من نصوص الوحي ممّا استُدلّ به في متن المدخل:
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الصيامُ في المنام قد يبشّر بالزواج لمن يطلبه (لحديث «فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»)، وقد يدلّ على وفاءٍ بنذرٍ أو كفّارة، وعلى الصبر والتقوى.
بحسب د. فهد العصيمي
يجعل د. فهد العصيمي الصيامَ دالّاً على الزواج — خاصّةً للشابّ أو الفتاة الباحثِ عنه أو المنتظرِ له وإن طال الزمن — مستشهداً بقول النبيّ ﷺ: «يا معشرَ الشباب من استطاع منكم الباءةَ فليتزوّج… ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء».
درسٌ مفردٌ عقده المفسّرُ لتعداد وجوه دلالة الصيام في الرؤيا، افتتحه بقوله: «ننتقل إلى المعنى الأول لمعنى الصيام، المعنى الأول الذي يدل عليه إذا رأى الإنسان نفسه صائماً»، ثمّ ساق سبعةَ معانٍ مرقّمةً، يُتبِع كلَّ معنًى بمأخذه: تارةً من حديثٍ، وتارةً من آية، وتارةً من اشتقاق اللفظ في اللغة.
«أنه يدل على الزواج» وقيّده بقوله: «خاصة إذا رأى هذا الشاب أو الشابة أو الإنسان الذي يبحث عن زوجة. أو المرأة التي يطمع فيها للزواج أو المرأة التي تنتظر الخطاب حتى لو طال فيها الزمن». ومأخذُه عنده الحديثُ، قال: «ما الرابط بين الزواج وبين رؤية الصيام؟ الرابط قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه بين الشيخين البخاري ومسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصنوا للفرج وفي رواية: فإنه ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».
«أنه يدل على وجود خلل أو تعطل لرحلة أو لسفر لمن كان ناو على السفر» ومأخذُه الاشتقاقُ، قال: «التعليل أن معنى الصوم في اللغة الإمساك لما نتأمل ما معنى الصيام في اللغة هو الإمساك وهو بمعنى الترك ترك الشيء فإذا رأى الإنسان المقبل على سفر أنه صائم فربما يدل على شوية تأخير في رحلته شوية تأخير في سفره انتظار مثلاً للتذاكر يعني حبسهم عن شيء له علاقة بالسفر».
«قد يدل على الزهد و التقشف» ومأخذُه عملُ النسّاك في غير الفريضة، قال: «لأن الصيام الزهد امتناع عن الأكل والشرب هذا بشكل واجب في رمضان لكن في غير رمضان هذا تقشف وزهد لا يفعله إلا النساك والعباد الذين يحبون أن يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى خاصة في الأيام الحارة شديدة الحر أيام القير الذي يكون نهارها طويل وليلها قصير فهو حبس للإنسان أو حبس عن المأكل والمشرب ولذلك هو يدل على الزهد»، ثمّ قال: «فأحياناً بعض الرجال أو بعض النساء يعرف انهم زاهدون من رؤية أنفسهم أنهم صائمون».
«قد يدل على النذر و على الوفاء به ويدل أيضا على زيادة الخير المادي من المال والولد و الحمل و الرزق بالذرية» ومأخذُه آيةُ مريم، قال: «تأمل قوله تعالى فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنَا فَإِمَّا تَرَيْنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا هذه سورة مريم آية 26 لاحظ الرابط نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا»، ثمّ فرّع عليه: «فقد يدل الصيام على وفاء بنذر قد يدل الصيام على أنها على صاحب الرؤية يرزقان بولد ذكر قد يدل على الحمل ، قد يدل على أن الله يرزقك بالمال».
وألحق بهذا الوجه دلالةَ الفرج فقال: «قد يدل على خروج من عزلة خاصة بعض المرضى النفسيين خاصة بعض الناس اللي يغلقون غرفهم عدة أيام زعلانين من صدمة أو من هم ولا من .. غثى فيدل على الفرج ، هذا يدل على الفرج»، ومأخذُه قصّةُ زكريا عليه السلام، قال: «إذا رأى نفسه أنه صائم أو مثلا واحد في العائلة رأى هذا الشخص المعني صائما فإن شاء الله تعالى يدل على فرج بعد ثلاث لأن زكريا قيل له … آياتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا فامتنع ، امتنع عن الكلام فلذلك يستشف من معنى الصيام أنه يخرج من أزمته بعد ثلاث». ثمّ وسّع في العدد فقال: «وطبعاً الثلاثة هذه الثلاثة الأيام والثلاث ليالي ليس بالضرورة أن يكون ثلاث، ممكن يعني أربع، خمس، ست كل على حسب صلاحه وعدم استعجاله، يعني بعض الناس استعجل وهذا الذي يستعجل قد يحرم بتأخير الرزق، انتبهوا».
«قد يدل على الصحة وزوال المرض» ومأخذُه حديثٌ نبّه هو على عدم ثبوته، قال: «في حديث لم يثبت ولكنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلمة روي هذه صيغة تمريض عند المحدثين صوموا تصحوا لكن يشهد له الواقع وكلام الأطباء أن الصيام من الأمور التي تساعد على الصحة أن الإنسان بحاجة إلى أن يعطي نفسه في السنة شهر على الأقل فرصة لكي يمتنع عن الأكل والشرب فترة معينة».
«قد يدل على وجود أمر متعلق بذمته في دينه أو دنياه» ومأخذُه ورودُ الصيام في سياق الكفّارات، قال: «ما تعليل هذا؟ تعليل هذا وجود كثير من الكفارات التي توجب الصيام على المسلم والمسلمة»، وأرشد إلى الاستقراء فقال: «تتبعوا كلمة صيام في القرآن اكتبوا كلمة صيام في القرآن أو تتبعوها في المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم كتاب المعجم الفهرس ستجدون أن كلمة صيام و صوم جاءت في سياق الحديث عن كثير من الكفارات و لذلك من يرى أحيانا من يرى نفسه صائما يستدل منه على وجود كفّارة سيقوم بالوفاء بها أو كفارة في ذمته».
«قد يدل على التقرب إلى الله بالعمل الصالح وبخاصة إذا كان صاحب الرؤية من الصالحين» ومأخذُه حديثُ فضل الصيام، قال: «لما رواه أبو أمامة الباهري رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وآله وسلم الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول الله الصيام لي وأنا أجزي به»، ثمّ شرح لفظ الجُنّة: «فهو جنة أي.. يتقى به يتقى به عذاب الله ويتقى به الشهوات فهو جنة».
وثمرةُ الدرس عمليّاً أنّ تعيين الوجه لا يتمّ إلّا بمعرفة حال الرائي، قال: «لأن المعنى مرتبط بحالة هذا الإنسان»، وبيّن أنّ المعبّر «بحاجة إلى أن نتعرف على هذا الإنسان على هيئته يستشف منها على صلاحة أحياناً نسأله أسئلة معينة هل أنت ممن يحافظ على الصلاة؟ هل أنت من الصالحين؟ هل أنت ممن يخاف الله سبحانه وتعالى؟ هل أنت ممن ينتهك المحرمات؟». وردَّ على من يعترض على التعبير في الهاتف بقوله: «وهذا لا يعني أننا نخطئ حينما نقبل الاتصالات الهاتفية لأننا في الاتصالات الهاتفية أحيانا نسأل أحيانا يُعرف من ألفاظ الإنسان ومن تعليلاته أحياناً درجة معينة من الصلاح أو عدم الصلاح وهذا يفطن له المعبرون بخاصة، أما الناس العاديين فلا يفطنون لهذه الأشياء التي يمكن أن يعرفها المعبر ويقتنصها اقتناصاً».
تنبيهاتٌ على النقل: أُثبتت ألفاظُ الدرس كما نُطق بها دون تبديل، وفيها مواضعُ مضطربة: قولُه في حديث الباءة «فإنه أغض للبصر وأحصنوا للفرج وفي رواية: فإنه ومن لم يستطع» مضطربٌ ظاهرَ الاضطراب، والمحفوظُ في الصحيحين «وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع». وقولُه «أيام القير» لم يتبيّن، ولعلّه «القيظ»، فنُقل كما ورد. وقولُه في آية زكريا «آياتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا» نُقل كما نطق، ونصُّ الآية «آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا»، وقد أُشير بالنقاط قبلها إلى موضع تمتمةٍ في التفريغ. وقولُه «أبو أمامة الباهري» والمعروفُ في الصحابة «أبو أمامة الباهليّ». وفي تلاوة آية مريم ورد في التفريغ رقمٌ مقحمٌ بين «صَوْمًا» و«فَلَنْ»، وهو من آثار التفريغ لا من لفظه.
بحسب د. فهد العصيمي
ويزيد د. فهد العصيمي في الصيام معنيَين مأخوذَين من أصله اللغويّ — فالصومُ في اللغة الإمساك، وهو بمعنى الترك:
الأوّل: لمن كان ناوياً على سفرٍ فرأى نفسَه صائماً — قد يدلّ على تعطّلٍ أو تأخيرٍ في رحلته: انتظارِ تذاكرَ أو حبسٍ عن أمرٍ يتّصل بالسفر.
الثاني: الزهدُ والتقشّف؛ فصومُ غير رمضان لا يفعله إلّا النُّسّاك والعُبّاد المتقرّبون إلى الله — لا سيّما في الأيّام شديدةِ الحرّ التي يطول نهارُها ويقصر ليلُها.
قد يدلّ على الزواج لمن يبحث عنه (لحديث «ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»)، وعلى الوفاء بنذرٍ أو كفّارة، وعلى الصبر والتقوى.
نفى المفسّرُ أن يدلّ الجنُّ في المنام على شيءٍ روحيٍّ أو سحرٍ أو عينٍ أو مسّ؛ ثمّ عدّد ثمانيةَ معانٍ مستخرَجةٍ باشتقاق اللفظ: الصومُ من «الصوم جُنّة»، وصدقةُ السرّ من الاستتار، والسفرُ السريع، وزوالُ همٍّ عمّن جنى من «الجناية»، وزوالُ الأعراض الروحيّة، والحملُ من «الجنين»، والحديقةُ من «الجَنينة»، ولجانُ العمل من «اللجان» — وكلُّها مبشِّرةٌ لأنّها رُئيت في شدّة البرد.
عرض المفسّرُ على الرائية أربعةَ احتمالاتٍ — اضطرارٌ لفطر يومٍ من رمضان، تحليلُ دمٍ مفاجئ، كشفٌ عند طبيبٍ أوّلَ الصيام، عداوةٌ بينها وبين تلك القريبة — فنفتها كلَّها؛ فلم يتكلّف تعبيراً وأمرها بالاحتراز المشروع.
استنبط المفسّرُ من الرؤيا أنّ الرائي يريد الزواجَ ولا يستطيع فيدعو الله أن ييسّره — فأقرّ الرائي. و«أعالي الجنان» بشارةٌ بأنّه يستعين على الشهوة بالصبر والصوم؛ لقوله ﷺ: «ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنّه له وِجاء» — والوِجاءُ جُنّةٌ تحميه.
رؤية ملك الموت مبتسماً يبشّر بالجنّة قد تكون بشارةً للرائية بأنّها من أهل الصدقة أو من أهل الصيام — مع تفويض العلم لله، إبقاءً للتعبير في حدّ الظنّ.
اتصلت أروى برؤيتين: الأولى رأتها لها قريبتها — أن أروى كانت في زواج وأخرجت طقماً جميلاً تُريه الناس وهي مبسوطة به. والثانية رأتها أروى بنفسها — أنها متزوجة من رجل من أقاربها لا تعرفه إلا بالاسم، وهي في ذمّة رجل، وكأنها في الحلم لا تريده. فاستوضح المفسّر أنهما متزوجتان، ثم سألها عن صيام مؤخَّر ونذر وحلف ووعد لم تفِ به، فنفت جميع ذلك.
اتصل أبو عبد العزيز ليروي أنه رأى أخته في المنام تقول له: رأيتك في أعالي الجنان، فبكى في نومه من الفرح ثم استيقظ. سأله المفسّر إن كانت أخته تسكن معه، ثم إن كان متزوجاً، فلما نفى ذلك سأله: هل تريد الزواج ولا تستطيع فتدعو الله أن ييسّره لك؟ فأقرّ. فربط المفسّر الرؤيا بحديث الصوم وأنه وِجاء وجُنّة تقي من الشهوة، وبشّره بالفرج.