أفرد د. فهد العصيمي العرضَ التقديميّ رقم 41 لرمزٍ قال إنّه «كثُر سؤالي عنه»: السرقةُ والحراميّةُ واللصوصُ في الرؤى والأحلام — «وأحببتُ أن أقدّم لكم المعلومة مدعَّمةً بالدليل أو التعليل إن وُجد».
① استراقُ النظر المحرّم أو الزنا. ودليلُه: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظَّه من الزنا أدرك ذلك لا محالة: فالعينُ تزني وزناها النظر، واليدُ تزني وزناها اللمس، والرِّجلُ تزني وزناها الخُطى، واللسانُ يزني وزناه المنطق، والفمُ يزني وزناه القُبَل، والنفسُ تتمنّى وتشتهي، والفرجُ يصدّق ذلك أو يكذّبه». قال: «فالمعنى الأوّل إذن أنّ هناك نظراً محرّماً من صاحب هذا الرمز — خاصّةً مع التكرار — أو أنّ هناك زنا؛ والزنا أنواع: باليد، وباللسان، وبالأذن، وبالفرج. فليحذر صاحبُ هذا الرمز المتكرّر».
② مرضٌ يصيب العين. «ويُطلق على مرض المياه الزرقاء عند العامّة: السُّوَيرِق — لماذا؟ لأنّه يسرق النظر. فإذا تكرّر هذا الرمزُ عند إنسانٍ فوق الخمسين، الستّين، السبعين — فليحذر، قد يكون له دلالةٌ بمرض المياه الزرقاء… وأيضاً ممكن يكون المياهَ البيضاء؛ فينتبه الإنسان». ومن أجل هذا قال: «وهذا سببٌ من أسباب أنّني أسأل أحياناً في بعض الأسئلة لها علاقةٌ بالسنّ».
③ الخِطبةُ والزواج — «وهذا معنىً سارٌّ للفتيات وللشباب». ووجهُه لغويّ: «النكاحُ يُطلَق عليه عند العرب: السِّرّ — وهي أولى حروف كلمة السرقة»؛ وشاهدُه من كلام الناس: «والتعبيرُ عن الحبّ — أحياناً الإنسان عندما يعبّر عن حبّه يقول: هذا والله سرق النومَ من عيني، أنتِ سرقتِ قلبي». قال: «فقد يكون معنىً مبشّراً ومفرحاً لمن يتكرّر لديه: أنّه يدخل عليه ويسرق منه شيئاً — أنّ عنده بنتاً مزيّنةً تريد أن تُخطَب، أو عنده شبابٌ مزايين رجالٌ صالحون يريد أن يُخاطِب لهم؛ فهي أمورٌ سارّة».
④ العلمُ وأخذُ النصيحة. «أنا ربطتُ بين هذا المعنى وبين أخذ الشياطين — أنّهم كانوا يسترقون السمع ويخبرون به كهّانهم؛ فتأمّلْ كيف بعضُ العلم يأتي من خلال الاستماع له خِلسة».
⑤ التنبيهُ على تحريز المال. «قد يكون لديه مالٌ يحتاج للانتباه له وتحريزِه ويُخشى عليه فعلاً؛ فقد تكون هذه الأحلامُ بمثابة التحذير: يا فلان، حرِّزْ مالك؛ يا فلان، انتبه لحساباتك، انتبه إلى الأموال التي تُصرف في دكّانك، في شركتك، في مؤسّستك، وللمال الذي يُهدَر في بيتك».
⑥ الأرق. «قد تكون هذه الأحلامُ إذا تكرّرت خاصّةً مؤشّراً على وجود الأرق، أو ما يمنع لذّة النوم — وهنا نتذكّر القول المشهور: سرق النومَ من عيوني. وما في علاجٌ للأرق إلّا بتنظيم الوقت».
⑦ الربا. «لأنّ الربا يشبه السرقة؛ هو أشبهُ بالسرقة للأموال من أصحابها بغير وجه حقّ، إلّا فقط من أجل الزيادة التي تكون بغير وجه حقّ — فهي كأنّها سرقة».
⑧ الذنوبُ التي يخفيها صاحبُها — «وهذا المعنى يحتاج إلى تأمّلٍ من كلّ من يشاهدني». «قد تدلّ هذه الرموز على الذنوب التي يحبّ صاحبُها عدمَ رؤيته وهو يمارسها — وهذا مثل السارق، فهو لا يحبّ أن ينظر إليه أحد. فأحياناً يكون الإنسان عنده ذنوبٌ ويُخبّئها عن الآخرين فيرى مثل هذه الرؤى وتتكرّر لديه؛ فعليه أن ينتبه ويحذر».
⑨ المكرُ والكيد. «بدليل قول الله تعالى: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾؛ فقد يكون هناك مكيدةٌ تُحاك بالإنسان الذي تتكرّر لديه هذه الأشياء».
وختم العرضَ بعبارةٍ طلب أن تُعرَض مكتوبة: «ختاماً أذكّر بأنّ هذه المعاني غير ثابتة، وحسب حال صاحبها؛ وأنّها مختلفةٌ عمّا يوجد من معانٍ بالكتب القديمة أو شبكة الإنترنت الحديثة، وهي اجتهادٌ محضٌ منّي — فإن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن نفسي ومن الشيطان»؛ وطلب عند النقل أن «يُقال: نقلاً عن برنامج الأحلام».