«هذا ما هو بحلم» — اضطرابُ النوم يُراجَع فيه الطبيبُ لا المعبّر
زوجي يضربني وهو نائمٌ لا يشعر — ما تفسير هذا الحلم؟
اتّصلت نورا تقول إنّ والدها منذ أربع سنواتٍ يتكرّر عليه أن يشدّ شعر أمّها ويضربها وهو نائمٌ لا يشعر، وأحياناً يقوم يمشي. فقاطعها د. فهد العصيمي قائلاً: «هذا ما هو بحلم… هذا اسمه المشي في أثناء النوم؛ مو شرط المشي — أكثرُ شيءٍ يضربها، يعني يتحرّك ويضرب في أثناء النوم»، وقال: «هذا يحتاج إلى مراجعة متخصّصٍ في اضطرابات النوم… تدخّلٌ فوريٌّ حتّى لا يزيد أو يتطوّر».
التفصيل
ليس كلُّ ما يقع في النوم رؤيا تُعبَّر؛ فمنه ما هو حالةٌ مرضيّةٌ تُعالَج، والخلطُ بينهما يُضيّع على المبتلى سنينَ وهو يطلب تفسيراً لِما يحتاج فيه طبيباً.
وقد وقع هذا في «برنامج الأحلام»: اتّصلت نورا فقالت إنّ الرؤيا تتعلّق بوالدها: «من تقريباً أربع سنواتٍ يتكرّر عليه حلمٌ مزعج… كلَّ شهرٍ كذا يجيه؛ يشدّ شعر أمّي ويضربها وهو نائمٌ ما يحسّ، وأحياناً يقوم يمشي وما يحسّ».
فقاطعها المفسّرُ: «هذا ما هو بحلم». فقالت: «شلون مو بحلم؟ هو والله نائمٌ يا شيخ».
فبيّن: «هذا اسمه المشي في أثناء النوم؛ مو شرط المشي — أكثرُ شيءٍ يضربها، يعني إنّه يتحرّك ويضرب في أثناء النوم».
ثمّ وصف العلاج ولم يعبّر: «هذا يحتاج إلى مراجعة متخصّصٍ في اضطرابات النوم، أو يراجع الأخصائيّة النفسيّة للبرنامج… وإن شاء الله تعالى تفيده».
ثمّ عمّم الفائدة للمشاهدين: «هناك حالاتٌ مرضيّةٌ قد تصيب بعض النائمين، كالمشي أثناء النوم، وأنّه يضرب الذي بجنبه؛ هذه تحتاج إلى تدخّلٍ فوريٍّ وعاجل حتّى لا تزيد أو تتطوّر».
والقاعدةُ المستفادة أنّ محلَّ التعبير هو المرئيُّ في المنام — صورةٌ يراها النائم فيحكيها؛ فأمّا فعلُ الجسد في أثناء النوم — مشيٌ أو ضربٌ أو كلامٌ أو صراخ — فليس مرئيّاً يُعبَّر، بل عَرَضٌ بدنيٌّ يُشخَّص. ولذلك لم يسأل المفسّرُ عن تفاصيل «الحلم» أصلاً؛ إذ لا حلم هناك.
وفي جوابه مبادرةٌ إلى دفع الضرر: فالمرأةُ تُضرَب كلَّ شهر، والزوجُ لا يشعر — فالتأخيرُ في العلاج ضررٌ متجدّد؛ ولذلك قال: «تدخّلٌ فوريٌّ وعاجل»، وهو من أشدّ ما يُعرَف عنه في الاستعجال بالإحالة.
الأدلّة
1 دليلجوابُ د. فهد العصيمي في «برنامج الأحلام»
منقولٌ مع المدخل عند الترحيلمصدر تراثي معتمد
فماذا تفعل؟
ما يقع من فعل الجسد في النوم — مشيٌ أو ضربٌ أو كلامٌ — ليس رؤيا تُعبَّر؛ «هذا ما هو بحلم»، وإنّما هو اضطرابُ نومٍ يُراجَع فيه المتخصّص، ويُعجَّل به لئلّا يتطوّر.
في الباب نفسه: أحكامٌ ومحاذير
- ما حكم من يدّعي رؤيا لم يرَها؟
- هل يجوز أن أبني على رؤيا طلاقاً أو تُهمةً أو تركَ عمل؟
- رأيتُ ميّتاً يُخبرني بشيء — هل ما يقوله حقّ؟
- هل رفضُ الفتاة للخُطّاب أو تأخّرُ الزواج دليلٌ على مسٍّ عاشقٍ أو سحر؟
- هل يصحّ أن يطلب الراقي من المريض أن يتخيّل أشخاصاً وهو مستيقظ؟
- هل يصحُّ أن يجزم لي المعبِّر بأنّ في بطني ذكراً أو أنثى اعتماداً على رؤيا؟
- هل يجوز أن أُثبت حكماً شرعيّاً بمنام؟ وإذا رأيتُ النبيَّ ﷺ في المنام يأمرني بعملٍ، هل أنفّذه؟
- والدتي مريضةٌ منذ سنين وأجرت الفحوصَ كلَّها فأكّدوا سلامتَها، وصارت تشكو كثرةَ الأحلام المفزعة، فهل نلتفت إليها ونبحث عن تفسيرها؟
- ابني مات بحادث — هل هو شهيد؟ وهل تدلّ الرؤيا على ذلك؟
- أعاني من الكوابيس والجاثوم — ما العمل؟ وهل لفصيلة الدم أثر؟
- تتعثّر أموري وتتوالى عليّ المنامات المزعجة — أهو سحر؟
- أرقي نفسي منذ مدّةٍ وكثرت عليّ الأحلام — هل أُعبّرها؟
- أوصاني ميّتٌ في المنام بوصيّة — هل يلزمني تنفيذها؟