تفسير الأحلام.نت
السرقة واللصوصحرف سويُسمّى أيضاً: الحرامية في المنام، اللصوص في الحلم، سُرقت في المنام

رمزُ السرقة واللصوص: تسعةُ معانٍ — من استراق النظر إلى الأرق والربا

أفرد د. فهد العصيمي لرمز السرقة واللصوص عرضاً مستقلّاً عدّ فيه تسعة معانٍ: استراقَ النظر أو الزنا، ومرضَ العين — «السويرق» لأنّه يسرق النظر، والخِطبةَ والزواج لأنّ العرب تسمّي النكاح «السِّرّ»، والعلمَ وأخذَ النصيحة، وتحريزَ المال، والأرقَ — «سرق النوم من عيوني»، والربا، والذنبَ الذي يخفيه صاحبُه، والمكرَ والكيد. وختم بأنّها «اجتهادٌ محضٌ منّي… وحسب حال صاحبها».

المعنى اللغوي لكلمة السرقة واللصوص

السرقةُ: أخذُ المال خُفيةً؛ ومنها «استراقُ السمع» و«استراقُ النظر» — أي أخذُهما خِلسة. والعربُ تسمّي النكاح «السِّرّ».

التفسير العام

أفرد د. فهد العصيمي العرضَ التقديميّ رقم 41 لرمزٍ قال إنّه «كثُر سؤالي عنه»: السرقةُ والحراميّةُ واللصوصُ في الرؤى والأحلام«وأحببتُ أن أقدّم لكم المعلومة مدعَّمةً بالدليل أو التعليل إن وُجد».

① استراقُ النظر المحرّم أو الزنا. ودليلُه: «إنّ الله كتب على ابن آدم حظَّه من الزنا أدرك ذلك لا محالة: فالعينُ تزني وزناها النظر، واليدُ تزني وزناها اللمس، والرِّجلُ تزني وزناها الخُطى، واللسانُ يزني وزناه المنطق، والفمُ يزني وزناه القُبَل، والنفسُ تتمنّى وتشتهي، والفرجُ يصدّق ذلك أو يكذّبه». قال: «فالمعنى الأوّل إذن أنّ هناك نظراً محرّماً من صاحب هذا الرمز — خاصّةً مع التكرار — أو أنّ هناك زنا؛ والزنا أنواع: باليد، وباللسان، وبالأذن، وبالفرج. فليحذر صاحبُ هذا الرمز المتكرّر».

② مرضٌ يصيب العين. «ويُطلق على مرض المياه الزرقاء عند العامّة: السُّوَيرِق — لماذا؟ لأنّه يسرق النظر. فإذا تكرّر هذا الرمزُ عند إنسانٍ فوق الخمسين، الستّين، السبعين — فليحذر، قد يكون له دلالةٌ بمرض المياه الزرقاء… وأيضاً ممكن يكون المياهَ البيضاء؛ فينتبه الإنسان». ومن أجل هذا قال: «وهذا سببٌ من أسباب أنّني أسأل أحياناً في بعض الأسئلة لها علاقةٌ بالسنّ».

③ الخِطبةُ والزواج — «وهذا معنىً سارٌّ للفتيات وللشباب». ووجهُه لغويّ: «النكاحُ يُطلَق عليه عند العرب: السِّرّ — وهي أولى حروف كلمة السرقة»؛ وشاهدُه من كلام الناس: «والتعبيرُ عن الحبّ — أحياناً الإنسان عندما يعبّر عن حبّه يقول: هذا والله سرق النومَ من عيني، أنتِ سرقتِ قلبي». قال: «فقد يكون معنىً مبشّراً ومفرحاً لمن يتكرّر لديه: أنّه يدخل عليه ويسرق منه شيئاً — أنّ عنده بنتاً مزيّنةً تريد أن تُخطَب، أو عنده شبابٌ مزايين رجالٌ صالحون يريد أن يُخاطِب لهم؛ فهي أمورٌ سارّة».

④ العلمُ وأخذُ النصيحة. «أنا ربطتُ بين هذا المعنى وبين أخذ الشياطين — أنّهم كانوا يسترقون السمع ويخبرون به كهّانهم؛ فتأمّلْ كيف بعضُ العلم يأتي من خلال الاستماع له خِلسة».

⑤ التنبيهُ على تحريز المال. «قد يكون لديه مالٌ يحتاج للانتباه له وتحريزِه ويُخشى عليه فعلاً؛ فقد تكون هذه الأحلامُ بمثابة التحذير: يا فلان، حرِّزْ مالك؛ يا فلان، انتبه لحساباتك، انتبه إلى الأموال التي تُصرف في دكّانك، في شركتك، في مؤسّستك، وللمال الذي يُهدَر في بيتك».

⑥ الأرق. «قد تكون هذه الأحلامُ إذا تكرّرت خاصّةً مؤشّراً على وجود الأرق، أو ما يمنع لذّة النوم — وهنا نتذكّر القول المشهور: سرق النومَ من عيوني. وما في علاجٌ للأرق إلّا بتنظيم الوقت».

⑦ الربا. «لأنّ الربا يشبه السرقة؛ هو أشبهُ بالسرقة للأموال من أصحابها بغير وجه حقّ، إلّا فقط من أجل الزيادة التي تكون بغير وجه حقّ — فهي كأنّها سرقة».

⑧ الذنوبُ التي يخفيها صاحبُها — «وهذا المعنى يحتاج إلى تأمّلٍ من كلّ من يشاهدني». «قد تدلّ هذه الرموز على الذنوب التي يحبّ صاحبُها عدمَ رؤيته وهو يمارسها — وهذا مثل السارق، فهو لا يحبّ أن ينظر إليه أحد. فأحياناً يكون الإنسان عنده ذنوبٌ ويُخبّئها عن الآخرين فيرى مثل هذه الرؤى وتتكرّر لديه؛ فعليه أن ينتبه ويحذر».

⑨ المكرُ والكيد. «بدليل قول الله تعالى: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾؛ فقد يكون هناك مكيدةٌ تُحاك بالإنسان الذي تتكرّر لديه هذه الأشياء».

وختم العرضَ بعبارةٍ طلب أن تُعرَض مكتوبة: «ختاماً أذكّر بأنّ هذه المعاني غير ثابتة، وحسب حال صاحبها؛ وأنّها مختلفةٌ عمّا يوجد من معانٍ بالكتب القديمة أو شبكة الإنترنت الحديثة، وهي اجتهادٌ محضٌ منّي — فإن أصبتُ فمن الله، وإن أخطأتُ فمن نفسي ومن الشيطان»؛ وطلب عند النقل أن «يُقال: نقلاً عن برنامج الأحلام».

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير السرقة واللصوص

مشروط بالسياق

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

السرقةُ واللصوصُ يحتملان: استراقَ نظرٍ محرّم، أو مرضاً في العين يسرق النظر، أو تنبيهاً على تحريز المال، أو الأرق، أو الربا، أو ذنباً يُخفيه صاحبُه، أو مكيدةً تُحاك — ويُعيّنه حالُ الرائي وسنُّه.

تفسير السرقة واللصوص للعزباء

للعزباء
خير

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

قد يكون بشارةً بخِطبةٍ وزواج — «فالنكاحُ يُطلَق عليه عند العرب: السِّرّ»؛ ومنه قولُهم في الحبّ: «سرق النومَ من عيني، أنتِ سرقتِ قلبي».

الأسئلة الشائعة

ما معنى رؤية اللصوص والسرقة في المنام؟

عدّ د. فهد تسعة معانٍ: استراقَ النظر أو الزنا، ومرضَ العين، والخِطبةَ والزواج، والعلمَ والنصيحة، وتحريزَ المال، والأرق، والربا، والذنبَ المخفيّ، والمكرَ والكيد — «وهي اجتهادٌ محضٌ منّي، وحسب حال صاحبها».

لماذا رُبطت السرقةُ بمرض العين؟

لأنّ العامّة يسمّون المياه الزرقاء «السُّوَيرِق» — «لأنّه يسرق النظر»؛ فإذا تكرّر الرمزُ عند من جاوز الخمسين فليحذر ويفحص.

ولماذا كانت بشارةَ زواج؟

«لأنّ النكاح يُطلَق عليه عند العرب: السِّرّ — وهي أولى حروف كلمة السرقة»؛ ومنه تعبيرُ الناس عن الحبّ: «سرق النومَ من عيني».

المصادر

رموز ذات صلة

تفسير حلم الدم

الدم السائل الأحمر الجاري في العروق، وجمعه دماء، وأصل الكلمة محذوفة اللام. ويرد في الرؤى خارجاً من موضع من البدن قليلاً أو كثيراً، ومن جرح أو وخز أو غير سبب، ويكون في أوّل الرؤيا أو في آخرها. ويُسأل الرائي عن علّة بدنية قبل الحكم. وقد اختلف المعبّرون فيه بين وجوه.

رموزُ الزواج في المنام: الحصانُ والجمل، والفراشُ والكحل، والدَّخون والخاتم

عدّ د. فهد العصيمي على عجالةٍ جملةً من الرموز التي يُستأنس بها في بشارة الزواج: رؤيةُ بعض الحيوانات كالحصان والجمل، والملابسُ الداخليّة، والفراش، والكحل، ولبسُ البشت، والسيّارة، والحذاء، والدهونُ والعود والطيب — وخاصّةً الدَّخون الذي يُستخدم في الزواجات، والخاتمُ ولبسُه، واللصوصُ ودخولُهم المنازل؛ وزاد: أن يُهدى إلى الإنسان أقمشةٌ أو ملابس «فهذه أيضاً إشارةٌ بالزواجات».

تكرارُ الأوساخ والقاذورات والمستنقعات: افحصْ باطنيّتك

نبّه د. فهد العصيمي على أنّ بعض الرموز تدلّ على جوانبَ صحّيّةٍ مهمّة، ومنها الأوساخُ والقاذورات والمستنقعات والمجاري إذا تكرّرت على الرائي — فقال: «يفحص باطنيّته، ويفحص البول عنده». وهو من مسلكه المعروف في التنبيه البدنيّ دون تشخيص: يدلّ على الطبيب ولا يُسمّي داءً.

تفكيك الرمز: كيف يُحلَّل رمزُ الرؤيا تحليلاً شاملاً؟

منهجٌ يقرّره د. فهد العصيمي في تحليل رموز الرؤيا: يُفكَّك الرمزُ فيُردّ كلُّ جزءٍ منه إلى بابه — فما تعلّق بالوقت رُدّ إلى الزمن، وما تعلّق ببنية الكلمة رُدّ إلى اللفظ، وما تعلّق بالصنعة رُدّ إلى مهنة الرائي، وما تعلّق بالطقس رُدّ إلى المناخ، وما تعلّق بالسنّ رُدّ إلى العمر. ومثالُه تأويلُ النبيّ ﷺ المرأةَ السوداء بالحمّى.

طرقُ الباب في المنام: «استقبالُ أخبارٍ سعيدةٍ وسارّة»

عدّ د. فهد العصيمي طرقَ الباب من الرموز الجميلة التي يحبّ أن يقصّها على الرائي، لأنّ الإنسان يطرق أبوابَ السماء بالدعاء وينتظر من يطرق عليه بابَه ببشارة. وهو «عبارةٌ عن استقبال أخبارٍ سعيدةٍ وسارّة»: رزقٌ، أو خاطبٌ لإحدى البنات، أو خبرٌ بقبول طلبٍ أو منحة؛ وللمسجون فرَجٌ، وللحامل قربُ ولادة — «فأبوابُ الرزق تُفتح لمن يشاهد هذا الرمز». ودليلُه قصّةُ ضيف إبراهيم.

رمزُ الجمل والإبل: عزٌّ ومال، وشدّةٌ وحزن، ونزغُ شيطان

عدّ د. فهد العصيمي لرؤية الجمل معانيَ بأدلّتها: نزغَ الشيطان — «ما من بعيرٍ إلّا في ذروته شيطان»؛ والعزَّ والمال — «الإبلُ عزٌّ لأهلها»؛ والشدّةَ والغلظة؛ وصعوبةَ حفظ القرآن — «يتفلّت كما تتفلّت الإبلُ في عُقُلها»؛ والأضحيةَ، والسيولَ، والصبرَ، والجهلَ، والحزنَ — «ركوبُ الجمل حزنٌ وشهرة»؛ والثأرَ.