تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

حلمٌ لا يُفسَّر: ماذا يصنع من رأى مناماً يكرهه؟

رأيتُ مناماً أفزعني، فهل أسأل عن تعبيره أم أُمسِك عنه؟ وماذا أصنع به؟

اتّصل أبو خالد فساق مناماً مزعجاً، فامتنع الدكتور فهد العصيمي عن تعبيره وقال إنّه حلمٌ يُحترَز منه بما ورد حتى لا يتحقّق، ثمّ لقّنه الاحتراز على الهواء: استعاذةٌ وتفلٌ عن اليسار ثلاثاً، ثمّ وضوءٌ وركعتان يقرأ في إحداهما آية الكرسي، وألّا يحدّث به أحداً ولا يسأل عن تعبيره.

التفصيل

اتّصل بالبرنامج مشاركٌ من السعودية فساق مناماً أفزعه، فلمّا فرغ من سياقه لم يمضِ الدكتور فهد العصيمي إلى التعبير، بل استفتح بما يُتلقّى به المنامُ المكروه من الدعاء: «الله يجعل خير أبو خالد، خيرًا رأيت وشرًا كفيت».

ثمّ قرّر أنّ من المنامات ما لا يُعرَض على التعبير أصلاً، وإنّما يُدفَع بالاحتراز الوارد، وذكر علّةَ إمساكه:

(١) «هذا حلم أنا أفضل عدم تفسيره وأقول لك احترز منه بما ورد حتى لا يتحقق».

(٢) ثمّ بيّن الاحترازَ ولقّنه إيّاه على الهواء: «الاحتراز تعرفه تتعوذ بالله تكفل عن يسارك تكفل عن يسارك ثلاث مرات قل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، ثمّ استعجله ليفعله في الحال فقال: «الحين على يسارك ثلاث مرات». وكلمةُ «تكفل» جاءت في تفريغ الحلقة هكذا، وهي ممّا اضطرب فيه النقلُ الآليّ، فأُثبتت كما وردت ولم تُبدَّل.

(٣) ثمّ أتبع ذلك عملاً وإمساكاً: «رحتوا وأحسن وضوءك، وصل ركعتين، اقرأ في إحداهما بآية الكرسي، ولا تتكلم بهذا الحلم لأحد ولا تسأل عن تعبيره». وأوّلُ اللفظ «رحتوا» ممّا اضطرب في التفريغ كذلك، وأُثبت على وجهه.

ومأخذُ القاعدة أنّ المنام المكروه بابُ استعاذةٍ لا بابُ استخبارٍ عن غيب؛ ولذلك جمع المفسّر في جوابه بين ثلاثة أشياء: علاجٌ باللسان (استعاذةٌ وتفلٌ عن اليسار ثلاثاً)، وعملٌ صالحٌ يعقبه (وضوءٌ وركعتان، وزاد قراءةَ آية الكرسي في إحداهما)، وإمساكٌ عن الكلام (ألّا يُحدَّث به أحدٌ ولا يُسأل عن تعبيره). وفيه أنّ المعبّر قد يُمسك عن التعبير قصداً، والعلّةُ التي ذكرها لإمساكه هي ألّا يتحقّق ما في المنام؛ فطلبُ التعبير ههنا ليس من العلاج بل من ضدّه.

الأدلّة

4 دليل

فماذا تفعل؟

إذا رأيتَ في منامك ما يكرهه قلبك ويُفزعك فاصنع ما يأتي، ولا تجعل همّك السؤالَ عن تأويله:

  • استعِذ بالله من الشيطان الرجيم، وابصُق (اتفُل) عن يسارك ثلاث مرّات.
  • تحوَّل عن جنبك الذي كنت عليه، كما جاء في السنّة.
  • قم فتوضّأ وأحسِن وضوءك، وصلِّ ركعتين، واقرأ في إحداهما آية الكرسي.
  • لا تُحدِّث بالمنام أحداً، ولا تطلب تعبيره؛ فالإمساكُ عنه جزءٌ من الاحتراز نفسه.
  • لا تُعلّق به قلبك، ولا تبنِ عليه قراراً ولا ظنّاً في أحد؛ فإنّه لا يضرّك بإذن الله.

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها