تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

الاحترازاتُ لطرد أذى المفزع، لا لدفع الرؤيا السارّة

رأيتُ منامًا سارًّا لا أرغب في وقوعه، فهل تمنع الاحترازاتُ تحقُّقَه؟

سؤالٌ ورد المفسِّرَ عبر «تويتر» من سائلةٍ اسمها وفاء: هل تنجو الرؤيا السارّة من التحقُّق إذا أتى صاحبها بالاحترازات؟ استغرب المفسّرُ الصياغة، وحاول تلمُّسَ المراد فلم يستبِن له، وطلب توضيحًا يُعاد إرساله، ثمّ قرّر أنّ الاحترازات إنّما وضعت لطرد أذى الأحلام المفزعة وأثرها، لا لدفع منامٍ يفرح ويسرّ.

التفصيل

وردَ المفسِّرَ سؤالٌ عبر «تويتر» من سائلةٍ ذكَر أنّ اسمها وفاء، قدّمت له بأنّه «سؤال ممكن يكون غريب قليلاً»، ونصُّه كما قرأه عنها: «لو الشخص رأى مناما رائعا أو ليس سيء لكن لا يريدها أن يتحقق، هل إذا أتى بالاحترازات ينجو من تحققه؟».

فاستغربَ الصياغةَ أوّلاً، ثمّ اجتهد في تلمُّس مراد السائلة فلم يستبِن له، ثمّ ختم ببيان الموضع الذي شُرعت له الاحترازات:

  1. «هذا السؤال الحقيقة من أغرب ما طُرح علي في مسيرتي هذه»، وأعاد الصياغةَ متعجّبًا: «شخص رأى مناما رائعا ولا يريده أن يتحقق متعجب من مثل هذه الصياغة».
  2. «كأني فهمت مثلا أن هذا الشيء الرائع هو رائع بوجهة نظر أهلك مثلا أما عندك أنت فليس برائع»، ومثّل له بقوله: «يعني مثل إذا واحد مثلا قالوا له أنت جالك مثلا خاطب وهذا الخاطب ليس مناسبا لك أنت مثلا يا وفاء ولكنه مناسب لأهلك»، ونبّه على أنّ فهمه هذا «دخول في النوايا».
  3. «لكني حاولت أني … أعرف قصدك الدفين والحقيقي لم أستطع ولعلك تعيدين إرسال توضيح للسؤال لعلي استشف المعنى».
  4. «الناس يلجؤون للاحترازات عملا بسنة محمد صلى الله عليه وسلم إذا رأوا ما يريبهم ما يحزنهم ما يفزعهم ليس إذا رأوا ما يفرحهم ويسعدهم».
  5. «أما إذا رأوا ما يفرحهم أو يسعدهم فهو … يتمنى أن يقع هذا الشيء عليه لأنه أيضاً ممكن لا يقع هذا الشيء».
  6. «فالاحترازات إنما وضعت لكي تطرد أذى و أثر الأحلام المفزعة التي تنطوي على معنى سيء».

ومأخذُ القاعدة من هذا: أنّ الاحترازات ليست أداةً لصرف مضمون المنام أيًّا كان، وإنّما موضعُها ما يريب ويحزن ويفزع؛ فهي دفعٌ لأذى المنام المفزع وأثره، فلا موضعَ لها في منامٍ يفرح ويسرّ. وأمرٌ آخر أفصح عنه المفسّر: أنّه لم يبتّ في السؤال على وجهه، بل علّق الجواب على توضيحٍ تعيده السائلة، وما قرّره إنّما هو الأصلُ العامّ في موضع الاحترازات.

فماذا تفعل؟

  • إن رأيتَ منامًا مفزعًا أو مريبًا أو محزنًا فهذا موضعُ الاحترازات؛ وهو الذي حدّده المفسّر بقوله إنّ الناس يلجؤون إليها «إذا رأوا ما يريبهم ما يحزنهم ما يفزعهم».
  • وإن كانت الرؤيا سارّةً فلا تُعامَل معاملةَ المفزع، ولا تُطلَب الاحترازاتُ لدفعها؛ فإنّها «إنما وضعت لكي تطرد أذى و أثر الأحلام المفزعة التي تنطوي على معنى سيء».
  • ولا تجزم بوقوع المنام السارّ حتمًا؛ فقد نبّه المفسّر إلى أنّه «أيضاً ممكن لا يقع هذا الشيء».
  • وإن كان سؤالك ملتبسَ الصياغة فحرِّرْه وأعِد إرساله؛ فقد وقف المفسّر عن البتّ فيه وطلب التوضيح.

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها