تكرارُ الرؤيا: علامةُ السؤال — وإذا عُرف المعنى توقّف التكرار
يتكرّر عليّ منامٌ واحد — هل أسأل عنه؟ ومتى يتوقّف تكراره؟
سألت متّصلةٌ د. فهد العصيمي: هل يتكرّر الرمزُ على الإنسان حتّى يجد له التعبير الصحيح ثمّ يتوقّف؟ فأقرّها وقرّر أصلَين: أنّ التكرارَ هو علامةُ السؤال — «نسأل عن الأحلام ويجب أن نتوقّف عندها ونهتمّ بها إذا تكرّرت»؛ وأنّ الأحلام المتكرّرة «إذا عرف صاحبُها معناها فإنّها ستنتهي، ستقلّ، لن تتكرّر عليه — وأهمّ شيءٍ أن يعرف المعنى الدفين خلفها».
التفصيل
اتّصلت سامية على «برنامج الأحلام» تحكي أنّها تُلهَم معانيَ الرؤى منذ صغرها، ثمّ سألت سؤالاً دقيقاً: «هل تكرارُ الحلم أو الرؤيا — تكرارُ الرمز — يبقى عند الإنسان حتّى يلقى له التفسير الصحيح ثمّ يتوقّف؟ يعني يتكرّر السوقُ المعيَّن بشكله المعيَّن مراراً ومراراً، فيومَ يلقى التفسيرَ الصحيح يتوقّف».
فاستوثق أوّلاً من تجربتها: «طيّب، هل وجدتِ أنّها تتوقّف حين تعرفين أو تستدلّين على معناها كما تقولين؟» فقالت: «بعضُ الأشياء يا شيخ تتوقّف إذا عرفتُ معناها؛ عشان كذا أنا أسألك — أنا عرفتُ أيش تدلّ عليه فما عدتُ أشوفه».
فأقرّها وأحال إلى تقريرٍ سابقٍ له: «أنا خصّصتُ إحدى الحلقات للحديث عن: ما هو الشيء الذي يمنع من تكرار الأحلام؟ ومتى نسأل عن الأحلام؟».
أوّلاً: متى يُسأل — «قلتُ: نسأل عن الأحلام، ويجب أن نتوقّف عندها وأن نهتمّ فيها إذا تكرّرت. فإذا ما تكرّرت الأحلامُ برمزٍ واحدٍ أو بمشهدٍ واحد، فإنّنا بحاجةٍ إلى أن نعرف كُنهه ومعناه».
ثانياً: ما يوقف التكرار — «هذه الأحلامُ المتكرّرة إذا ما عرف صاحبُها بمعناها فإنّها ستنتهي، ستقلّ، لن تتكرّر عليه؛ أهمُّ شيءٍ أن يعرف هذا الإنسانُ أو تعرف هذه الإنسانةُ المعنى الدفين خلف هذه الأحلام».
وفائدةُ الباب أنّه يضع ميزاناً للسؤال: فليس كلُّ منامٍ يُسأل عنه — وهو القائل: «لا تسأل عن كلّ ما ترى» — لكنّ التكرارَ قرينةٌ على أنّ وراء المنام معنىً لم يُؤدَّ بعد؛ فيصير السؤالُ حينئذٍ مطلوباً لا فضولاً.
وله وجهٌ في النفس: فالمعنى المجهول يبقى معلَّقاً فيُعاد عرضُه؛ فإذا أُدرك سكن. ولذلك جعل الغايةَ معرفةَ المعنى لا مجرّد سماع تفسير.
الأدلّة
1 دليلتقريرُ د. فهد العصيمي في «برنامج الأحلام»
منقولٌ مع المدخل عند الترحيلمصدر تراثي معتمد
فماذا تفعل؟
تكرارُ المنام برمزٍ واحدٍ أو مشهدٍ واحدٍ علامةٌ على أنّ وراءه معنىً لم يُدرَك، فيُسأل عنه؛ فإذا عُرف المعنى قلّ التكرارُ وانتهى.
في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها
- على مَن أعرض رؤياي؟ وهل يجوز أن أقصّها على أيّ أحد؟
- رأيتُ في منامي ما أكرهه وأخافه، فماذا أفعل؟
- هل المعبّر هو الذي يصنع الرؤيا؟ وهل تتغيّر بتغيّر تفسيره؟
- هل أعرض رؤياي على أكثر من معبّرٍ حتّى أطمئنّ؟
- كيف أوفّق بين النهي عن التحدّث بالرؤيا المكروهة وبين طلبي تفسيرها؟ وكيف أعرف أنّ رؤياي حسنةٌ أو غير حسنة قبل أن أسأل عنها؟
- كيف أعرف أنّ هذا المعبّر ممّن يُسأل عن الرؤى أم يُترك؟ وهل خطؤه في تعبير رؤيا واحدة دليلٌ على أنّه ليس أهلاً للسؤال؟
- رأيتُ منامًا سارًّا لا أرغب في وقوعه، فهل تمنع الاحترازاتُ تحقُّقَه؟
- بُشِّرتُ في تعبير رؤياي بوظيفةٍ ومولود، وفرحتُ بذلك فرحاً شديداً — فهل يمكن أن أصيب نفسي أو أهلي بالعين من شدّة هذا الفرح؟ وماذا عليّ أن أفعل؟
- أختي رأت رؤيا ولا تستطيع الاتّصال بنفسها، فهل أقصُّها على المعبّر بلساني كأنّني أنا التي رأيتُها؟
- هل يصحُّ أن أُرسل رؤيايَ إلى أكثر من مفسِّرٍ في وقتٍ واحدٍ حتّى أطمئنَّ إلى الجواب؟
- هل أبحث عن معنى رؤياي في كتب تفسير الأحلام؟
- لماذا يسألني المعبّر عن حالي وعملي وما يشغلني؟
- لماذا ينفر الناسُ من علم تعبير الرؤيا؟
- على من أعرض رؤياي؟ ولماذا لا أعرضها على كلّ أحد؟
- حين أقصُّ رؤياي على المعبِّر، هل أذكر له أنّني مسحورةٌ أو محسودة؟ وهل كثرةُ ما يصيبني من ابتلاءاتٍ دليلٌ على سحرٍ أو عين؟
- رأيتُ مناماً أفزعني، فهل أسأل عن تعبيره أم أُمسِك عنه؟ وماذا أصنع به؟