تفسير الأحلام.نت
أحكامٌ ومحاذير

مريضٌ يرى في منامه أشخاصاً بأعيانهم: لا يُجزَم بالعين، ولا تُتّخذ سبباً لقطيعة

أنا مريضٌ وأرى في منامي أشخاصاً بأعيانهم، فهل أجزم أنّهم أصابوني بالعين وأقاطعهم؟

سُئل د. فهد العصيمي عن المبتلى بمرضٍ يرى أحلاماً مفزعةً مرتبطةً بأشخاصٍ معيّنين، فقال: «لا نحمل الأمور أكثر ممّا تحتمل ولا نقطع بوجود علاقةٍ بين المرض وبين هذا الإنسان»؛ لكن يجوز الاحترازُ: أن يُطلَب منه أن يقرأ في ماء، أو يُؤخَذ أثرُه فيُغتسل به مع التركيز على المغابن كما في حديث سهل بن حنيف — «لكن لا نجزم، ولا نتّخذ هذا المنام سبباً لقطيعة رحم».

التفصيل

عرَض د. فهد العصيمي حالاً تتكرّر: «إنسانٌ مبتلىً بمرض — أو إنسانةٌ مبتلاةٌ بمرض، والأمراضُ كثيرةٌ طبعاً — ودائماً يرى في منامه أحلاماً مفزعةً مرتبطةً بأشخاصٍ معيّنين».

فقرّر أوّلاً حدَّ ما يجوز: «فلا نحمل الأمور أكثر ممّا تحتمل، ولا نقطع بوجود علاقةٍ بين المرض وبين هذا الإنسان الذي نراه في الرؤيا».

ثمّ فتح باب العمل الاحترازيّ: «لكن بالإمكان أن نأخذ بالجانب الاحترازيّ والجانب الإرشاديّ: بأن نطلب من هذا الإنسان أن يقرأ في ماء، أو نُرسل له من يطلب منه أن يقرأ في ماء؛ أو نأخذ منه أثراً فيُغتسل بأثره، ونكرّر الاغتسال، ونركّز في الاغتسال على مغابن الجسد كما ورد في حديث سهل بن حنيف».

ثمّ ختم بالقيد الذي هو مقصودُ الباب: «لكن لا نجزم، ولا نتّخذ هذا المنام أو هذه الرؤيا سبباً لعداوةٍ أو لقطيعة رحم».

وفقهُ هذا الجواب أنّه جمع بين ثلاثة أمورٍ يُخِلّ الناسُ بأحدها غالباً:

أوّلاً — لا يُثبَت السببُ بالمنام — فتعبيرُ الرؤيا ظنّيّ، والجزمُ بأنّ فلاناً عان فلاناً حكمٌ على غائبٍ بغير بيّنة.

ثانياً — ولا يُهمَل الاحتراز — فالاغتسالُ بالأثر ثابتٌ في السنّة، وهو عملٌ لا يستلزم اتّهاماً؛ ولذلك ساقه بصيغة «نطلب منه أن يقرأ في ماء» — وهي صيغةٌ لا تجرح أحداً.

ثالثاً — ولا يُتّخذ ذريعةً للقطيعة — وهذا أخطرُ ما في الباب؛ فكم من رحمٍ قُطعت بمنام. ولذلك ختم به.

وهو نظيرُ قوله في السحر: «لا نعرف أنّ الإنسان فيه سحرٌ من خلال الأحلام فقط، لأنّ تعبير الرؤيا يقوم على الظنّ، ولا نريد أن نُشيع دائرةَ التشاؤم».

الأدلّة

2 دليل

فماذا تفعل؟

من مرِض فرأى أشخاصاً بأعيانهم في منامات مفزعة فلا يُجزَم بأنّهم سببُ مرضه؛ ويجوز الاحترازُ بالقراءة في الماء والاغتسال بالأثر مع التركيز على المغابن — دون اتّهامٍ ولا قطيعة رحم.

في الباب نفسه: أحكامٌ ومحاذير