الاحترازُ من الرؤيا الضارّة: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع»
رأيتُ رؤيا تخوّفني، فهل أستطيع أن أحترز منها حتّى لا تقع؟
قرّر د. فهد العصيمي أنّ الاحترازَ يمنع وقوعَ المعنى السيّئ، ودليلُه تشبيهُ النبيّ ﷺ الرؤيا بالطائر: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع». فالطائرُ قد يقع عليك وقد يطير بعيداً، وشُبِّهت به لأنّه سريعُ الحركة لا يُتوقَّع اتّجاهُه؛ والاحترازُ يجعله يحلّق بعيداً ويقع بعيداً. وشدّد في الرؤى العامّة: إذا استُشفّ أنّ الرؤيا عامّةٌ وهي شَينةٌ ضارّةٌ فالاحترازُ هنا أوجب.
التفصيل
ختم د. فهد العصيمي حلقةً بتقرير أصلٍ عمليٍّ في الباب: أنّ الاحتراز يمنع وقوعَ المعنى السيّئ.
أوّلاً: صورةُ المسألة — جاء في السياق ذكرُ حادثةٍ قال فيها: «وللأسف لم أكن مؤمَّناً عليه — هذا معنىً يُحترَز عنه»؛ ثمّ قرّر: «لو أنّك قلتَ للعامل: احترِزْ عن هذا المعنى — فلربّما أنّ هذا الحلم معناه السيّئ لم يقع عليك؛ فالاحترازاتُ تجعل هذه الأحلام لن تتحقّق علينا».
ثانياً: الدليل — «لأنّه ورد أنّ الأحلام كأنّها طيورٌ توشك أن تقع على الإنسان — فالرسولُ ﷺ لمّا شبّهها قال: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع»؛ فإنّنا نستطيع ألّا نجعل هذا الطيرَ يقع».
ثالثاً: وجهُ التشبيه — وهو لطيف — «يعني الآن الطيرُ إذا جاءنا ممكنٌ يقع على جسمك، أو على يدك، أو على بيتك، أو على مجلسك — وممكنٌ أن يذهب بعيداً. وتشبيهُ الرسول ﷺ الرؤيا بالطير لأنّ الطير سريعُ الحركة، لا يُتوقَّع أين سيكون اتّجاهُه القادم».
رابعاً: ثمرةُ الاحتراز — «ولكنّ الاحترازَ عن هذا الطير إن شاء الله تعالى يجعله يحلّق بعيداً ويجعله يقع بعيداً — وأنا أؤكّد على هذا المعنى».
خامساً: وشدّد في الرؤى العامّة — «ومعنى الاحتراز من الأحلام الضارّة والشَّينة والسيّئة — خاصّةً في الرؤى العامّة؛ فنحن نعيش في بلدٍ فيه مسلمون ومسلمات، ومواطنون ومواطنات. فالمعنى العامّ إذا رأيناه — وكيف نعرف أنّ هذا المعنى عامّ؟ هذا شيءٌ يعود إلى قرائنَ كثيرةٍ في الرؤى — لكن إذا استُشفّ أنّ الرؤيا ستكون عامّةً وهي شَينةٌ ضارّة، فالاحترازُ هنا أوجب، ويجب على الإنسان أن يحترز عنها».
وهذا الأصلُ هو الوجهُ العمليُّ لقاعدته الأخرى: «الرؤيا على رِجل طائرٍ ما لم تُعبَّر، فإذا عُبِّرت وقعت» — فالتعبيرُ إيقاعٌ، والاحترازُ صرفٌ؛ ولذلك كان ترك التعبير في الرؤيا الضارّة تعبيراً.
الأدلّة
2 دليل«الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع» — تشبيهُ النبيّ ﷺ
منقولٌ مع المدخل عند الترحيلحديث صحيحتقريرُ د. فهد العصيمي في «برنامج الأحلام»
منقولٌ مع المدخل عند الترحيلمصدر تراثي معتمد
فماذا تفعل؟
الرؤيا كالطائر: قد تقع وقد تطير بعيداً؛ والاحترازُ عن المعنى السيّئ — بألّا يُنزَّل ولا يُعبَّر به — يجعلها تحلّق بعيداً. ويتأكّد ذلك في الرؤى العامّة إذا كانت ضارّة.
في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها
- على مَن أعرض رؤياي؟ وهل يجوز أن أقصّها على أيّ أحد؟
- رأيتُ في منامي ما أكرهه وأخافه، فماذا أفعل؟
- هل المعبّر هو الذي يصنع الرؤيا؟ وهل تتغيّر بتغيّر تفسيره؟
- هل أعرض رؤياي على أكثر من معبّرٍ حتّى أطمئنّ؟
- كيف أوفّق بين النهي عن التحدّث بالرؤيا المكروهة وبين طلبي تفسيرها؟ وكيف أعرف أنّ رؤياي حسنةٌ أو غير حسنة قبل أن أسأل عنها؟
- كيف أعرف أنّ هذا المعبّر ممّن يُسأل عن الرؤى أم يُترك؟ وهل خطؤه في تعبير رؤيا واحدة دليلٌ على أنّه ليس أهلاً للسؤال؟
- سمعتُ معبّراً يقول إنّ الرؤيا واقعةٌ سواء عُبِّرت أم لم تُعبَّر، فهل يفيدني عرضُها على معبّر؟
- رأيتُ منامًا سارًّا لا أرغب في وقوعه، فهل تمنع الاحترازاتُ تحقُّقَه؟
- بُشِّرتُ في تعبير رؤياي بوظيفةٍ ومولود، وفرحتُ بذلك فرحاً شديداً — فهل يمكن أن أصيب نفسي أو أهلي بالعين من شدّة هذا الفرح؟ وماذا عليّ أن أفعل؟
- أختي رأت رؤيا ولا تستطيع الاتّصال بنفسها، فهل أقصُّها على المعبّر بلساني كأنّني أنا التي رأيتُها؟
- هل الأفضل أن أعرض رؤيايَ على معبِّرٍ من بلدي، أم يستوي معبِّرُ بلدي ومن كان خارجه؟
- هل يصحُّ أن أُرسل رؤيايَ إلى أكثر من مفسِّرٍ في وقتٍ واحدٍ حتّى أطمئنَّ إلى الجواب؟
- لماذا أخاف كلَّما رأيتُ مناماً أن أسأل عن تفسيره؟ وعلى مَن أعرض رؤياي حتّى لا أزداد قلقاً؟
- هل أبحث عن معنى رؤياي في كتب تفسير الأحلام؟
- يتكرّر عليّ منامٌ واحد — هل أسأل عنه؟ ومتى يتوقّف تكراره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن حالي وعملي وما يشغلني؟
- لماذا ينفر الناسُ من علم تعبير الرؤيا؟
- على من أعرض رؤياي؟ ولماذا لا أعرضها على كلّ أحد؟
- حين أقصُّ رؤياي على المعبِّر، هل أذكر له أنّني مسحورةٌ أو محسودة؟ وهل كثرةُ ما يصيبني من ابتلاءاتٍ دليلٌ على سحرٍ أو عين؟
- رأيتُ مناماً أفزعني، فهل أسأل عن تعبيره أم أُمسِك عنه؟ وماذا أصنع به؟
- هل يكفي أن أسأل عن رمزٍ واحدٍ رأيتُه دون أن أقصّ الرؤيا كاملة؟
- أفزعني معبّرٌ بتفسيرٍ سيّئ فبقيتُ أترقّبه — هل يصحّ للمعبّر أن يخبرني بذلك؟
- هل يقع بي ما فسّرتُ به رؤياي لنفسي؟
- رأيتُ أنّي أصلّي خلف ميّتٍ، فهل يعني ذلك أنّي سألحق به؟
- رأيتُ في منامي ما أفزعني، فماذا أصنع؟
- هل أقصّ رؤياي أمام الحاضرين؟ وهل يكتم المعبّرُ عنّي ما يسوءني فيها؟
- هل أسأل عن تفسير رؤياي؟ وهل تقع إن لم أعبّرها؟
- تتكرّر عليّ الكوابيس المفزعة، فماذا أصنع لعلاجها؟
- إذا حضر أكثرُ من معبّر، فعلى من أقصّ رؤياي؟
- لماذا يطلب منّي المعبّر تفاصيل الرؤيا ولا يكتفي بالمختصر؟
- هل أقصّ رؤياي بالفصحى أم بلهجتي التي أتكلّم بها؟
- رأيتُ رؤيا عامّةً مفزعةً، فهل أنشرها للناس؟