تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

لا فرقَ بين الرؤيا القصيرة والطويلة في التعبير

هل تنقسم الأحلام إلى قصيرةٍ وطويلة، فيُطلَب تعبيرُ القصيرة دون غيرها؟

في بثٍّ مباشر تمنّت متابعةٌ أن يخصَّ الدكتور فهد العصيمي «الأحلام القصيرة» بالتعبير، فردَّ بنفي هذا التقسيم من أصله: لا أحلامَ قصيرةً وطويلة ولا رؤى قصيرةً وطويلة، وصرّح بأنّ هذا المعيار غير وارد عنده. فطولُ حكاية المنام وقِصَرُها وصفٌ عارضٌ في الرواية، لا صنفٌ يُبنى عليه قبولُ الرؤيا ولا طريقةُ تعبيرها.

التفصيل

كان الدكتور فهد العصيمي في بثٍّ مباشر خصّصه لقراءة اقتراحات المتابعين ومطالبهم في تنظيم اللقاء، فمرّت به رسالةٌ من متابعةٍ تذكر أنّها عضوةٌ في المنتدى منذ عام 2011 وأنّه عبّر لها رؤيا قديمة فتحقّقت، وتتمنّى عليه أن يتولّى تعبير «الأحلام القصيرة».

فلم يجب عن الطلب بقبولٍ ولا ردّ، بل نقض التصنيفَ الذي بُني عليه الطلبُ نفسُه، فقال: «مافي يعني شي اسمه أحلام قصيرة وأحلام طويلة ورؤى قصيرة ورؤى طويلة»، ثمّ قرّر موقفه من هذا المقياس فقال: «المعيار هذا غير وارد بالنسبة لي».

ومأخذُ القاعدة من هذين اللفظين: أنّ الطول والقِصَر وصفٌ يلحق حكايةَ المنام حين تُروى، لا صنفٌ من أصناف المنامات يُميَّز به بعضُها من بعض؛ فليس في الرؤى بابٌ اسمه «القصيرة» يُفرَد بالتعبير، ولا بابٌ اسمه «الطويلة» يُترَك أو يُؤخَّر. ومن رتّب على هذا التقسيم حكماً — في تقديم رؤيا على رؤيا، أو في ترجيح صدقٍ على صدق — فقد بنى على مقياسٍ لم يعتبره المفسّرُ أصلاً.

فماذا تفعل؟

ماذا تفعل حين تعرض رؤياك:

  • اروِها كما رأيتَها؛ لا تبتر منها ما تظنّه فضلاً لتصير «قصيرة»، ولا تحشوها بما لم ترَه لتصير «طويلة».
  • لا تجعل قِصَرَ المنام سبباً لاستحقاره وترك السؤال عنه، ولا طولَه سبباً للتردّد في عرضه.
  • لا تنتظر أن يكون طولُ الرؤيا أو قِصَرُها دليلاً على صدقها أو على قوّة ما تدلّ عليه، فليس ذلك من المعايير المعتبرة.

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده