تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

الاحترازُ بالأذكار من الحلم المفزع: هل يمنع وقوعَه؟

رأيتُ حلماً أفزعني ثمّ تحرّزتُ بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهل يمنع ذلك وقوعَ ما رأيت؟

سألت متابعةٌ عن الاحتراز من الأحلام المفزعة بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم: هل ينتهي أثرُها فلا تقع؟ فأجاب الدكتور فهد العصيمي بأنّ الاحتراز يمنع وقوعها، ومأخذُ ذلك عنده صريحُ الحديث في صحيح البخاري حين ذكر الاحترازات من الحلم المكروه فقال: فإنها لا تضره.

التفصيل

افتتح الدكتور فهد العصيمي الحلقة بقراءة مشاركاتٍ مكتوبةٍ وردت إلى البرنامج، ثمّ عرض سؤالاً لمتابعةٍ خاطبها بقوله: «يا اخت نوف». وحاصلُ ما سألت عنه: هل الاحترازُ من الأحلام المفزعة بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ينتهي بها إلى ألّا تقع بإذن الله؟ وقد جاءت صياغةُ سؤالها مضطربةً في موضعٍ منها فلم أنقل ذلك الموضع، وأمّا ما استبان من لفظها فقولها إنّها مواظبةٌ على الأذكار لنفسها ولأهلها: «إنني أقرأ أذكار الصباح والمساء عني وعن أهلي وعن جميع أخواتي».

فجاء جوابُه في شِقَّين، أوّلهما تقريرُ الحكم: (١) «نعم، الاحتراز عن الأحلام المفزعة يمنع وقوعها يمنع من وقوعها» — وهكذا ورد لفظُه بتكرار العبارة. ثمّ أسند الحكمَ إلى النصّ: (٢) «بل إن هذا صريح كلام النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري لما ذكر الاحترازات قال: فإنها لا تضره».

ومأخذُ القاعدة من الحديث ظاهرٌ: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يقتصر على تعليم الاحترازات عند الحلم المكروه — من التعوّذ بالله من شرّها، والنفث أو البصق عن اليسار، وترك ذكرها للناس — بل قرن بها ثمرتَها فقال: «فإنها لا تضره»؛ فكان نفيُ الضرر خبراً مرتّباً على فعل هذه الاحترازات، لا وعداً مجرّداً بالتسلية. فمن أخذ بها فقد أخذ بسببٍ شرعيٍّ دافع، والدافعُ في الحقيقة هو الله سبحانه بهذا السبب الذي شرعه على لسان نبيّه.

الأدلّة

2 دليل

فماذا تفعل؟

  • إذا أفزعك حلمٌ في منامك فاستعذ بالله من شرّه ومن شرّ الشيطان.
  • انفث أو ابصق عن يسارك كما جاء في الحديث.
  • لا تحدّث به أحداً؛ فترك ذكره للناس من جملة الاحترازات الواردة في الحديث نفسه.
  • ثمّ اطمئنّ فلا تترقّب وقوعه ولا ترتّب عليه قراراً؛ فثمرةُ الاحتراز التي نصّ عليها الحديث: «فإنها لا تضره».

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها