«الأفضل دائماً أن تسأل عن رؤيتك علماء بلدك» — معبِّرُ بلدك أولى، ومتى تسأل من خارجه؟
هل الأفضل أن أعرض رؤيايَ على معبِّرٍ من بلدي، أم يستوي معبِّرُ بلدي ومن كان خارجه؟
سؤالٌ ورد على د. فهد العصيمي في تويتر: أيستوي معبِّرُ بلدك ومن كان خارجه؟ فأجاب بأنّك إن وجدتَ معبِّراً جيّداً في بلدك فالأفضل أن تسأله عن رؤيتك ولا تسأل من هو خارج بلدك، فإن لم تجد عالماً جيّداً في بلدك فبإمكانك السؤال من خارجه. وعلّتُه أنّ علماء بلدك أدرى بالحال والمآل والرموز، وأنّ دلالة الرمز تتغيّر من بلدٍ إلى آخر.
التفصيل
من الأسئلة التي وردت على د. فهد العصيمي في حسابه على تويتر وقرأها في هذه الحلقة سؤالٌ نصُّه: «هل يفضّل أن نقوم بتعبير الرؤية من نفس معبري البلد، أو ما في مشكلة، أو يتساوون معبر البلد وغير البلد؟»، وقدّم له بقوله: «هذا سؤال مهم جداً ووجيه».
وجاء جوابُه على مقامين. المقامُ الأوّل: «إذا وجدت معبراً جيداً في بلدك فأفضل، الأفضل أن تسأله عن رؤيتك، ولا تسأل عن رؤيتك شخصاً في خارج الملف بلدك، هذا في المقام الأول» — ولفظُ «الملف» ورد هكذا في التسجيل ولا يستقيم به الكلام، وظاهرُ المراد: خارجَ بلدك.
والمقامُ الثاني رخصةٌ عند فقد الأهل: «إذا كنت لا ترى … عالماً جيداً في بلدك فبإمكانك السؤال من خارج البلد»، وموضعُ النقاط تردُّدٌ صوتيٌّ في التسجيل لا كلمةَ فيه.
ثمّ قرّر العلّة في موضعين متتابعين: «الأفضل دائماً أن تسأل عن رؤيتك علماء بلدك، لأنهم أدرى الحال والمآل والرموز»، ثمّ: «ولأن الرموز أحياناً تكون متغيرة المعنى والدلالات من بلد إلى آخر».
وضرب لتغيُّر الدلالة ثلاثة أمثلة: الأكلات، فمنها ما يكون في بلدٍ نوعاً معيّناً وهو في بلدٍ آخر غيرُ محبوب؛ والملابس، فمنها ما يُلبَس في بلدٍ ولا يُلبَس في بلدٍ آخر؛ والمسمّيات، وفيها قال: «بعض المسميات تكون في بلد جميلة المعنى، وفي بلد آخر تكون لها معاني أخرى قد تكون عكس المعنى الذي في بلد آخر».
ومأخذُ القاعدة من كلامه أمران نطق بهما: معرفةُ معبِّر البلد بالحال والمآل والرموز، وتغيُّرُ دلالة الرمز بتغيُّر البلد. فإذا انتفى الأوّل — بأن لم يكن في البلد معبِّرٌ جيّد — سقط الترجيحُ وجاز السؤالُ من خارج البلد؛ فهي أفضليّةٌ مرتّبةٌ على علّةٍ، لا شرطَ صحّةٍ في التعبير.
فماذا تفعل؟
- ابدأ بمعبِّر بلدك متى وجدتَ فيه أهليّةً؛ فهذا هو المقام الأوّل عنده.
- إن لم تجد في بلدك من ترضى علمَه فلا حرج عليك أن تسأل من خارج بلدك.
- إذا سألتَ معبِّراً من غير بلدك فتنبّه إلى أنّ رموز الأكل واللباس والأسماء قد تختلف دلالتُها بين البلدين، فلا تُنزِل جوابه على عُرف بلدك دون نظر.
في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها
- على مَن أعرض رؤياي؟ وهل يجوز أن أقصّها على أيّ أحد؟
- رأيتُ في منامي ما أكرهه وأخافه، فماذا أفعل؟
- هل المعبّر هو الذي يصنع الرؤيا؟ وهل تتغيّر بتغيّر تفسيره؟
- هل أعرض رؤياي على أكثر من معبّرٍ حتّى أطمئنّ؟
- كيف أوفّق بين النهي عن التحدّث بالرؤيا المكروهة وبين طلبي تفسيرها؟ وكيف أعرف أنّ رؤياي حسنةٌ أو غير حسنة قبل أن أسأل عنها؟
- كيف أعرف أنّ هذا المعبّر ممّن يُسأل عن الرؤى أم يُترك؟ وهل خطؤه في تعبير رؤيا واحدة دليلٌ على أنّه ليس أهلاً للسؤال؟
- سمعتُ معبّراً يقول إنّ الرؤيا واقعةٌ سواء عُبِّرت أم لم تُعبَّر، فهل يفيدني عرضُها على معبّر؟
- رأيتُ منامًا سارًّا لا أرغب في وقوعه، فهل تمنع الاحترازاتُ تحقُّقَه؟
- رأيتُ حلماً أفزعني ثمّ تحرّزتُ بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهل يمنع ذلك وقوعَ ما رأيت؟
- نسيتُ بدايةَ رؤيايَ ولم أذكر إلّا بقيّتَها — فهل أسأل عن تفسيرها؟
- بُشِّرتُ في تعبير رؤياي بوظيفةٍ ومولود، وفرحتُ بذلك فرحاً شديداً — فهل يمكن أن أصيب نفسي أو أهلي بالعين من شدّة هذا الفرح؟ وماذا عليّ أن أفعل؟
- أختي رأت رؤيا ولا تستطيع الاتّصال بنفسها، فهل أقصُّها على المعبّر بلساني كأنّني أنا التي رأيتُها؟
- هل يصحُّ أن أُرسل رؤيايَ إلى أكثر من مفسِّرٍ في وقتٍ واحدٍ حتّى أطمئنَّ إلى الجواب؟
- لماذا أخاف كلَّما رأيتُ مناماً أن أسأل عن تفسيره؟ وعلى مَن أعرض رؤياي حتّى لا أزداد قلقاً؟
- هل أبحث عن معنى رؤياي في كتب تفسير الأحلام؟
- يتكرّر عليّ منامٌ واحد — هل أسأل عنه؟ ومتى يتوقّف تكراره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن حالي وعملي وما يشغلني؟
- لماذا ينفر الناسُ من علم تعبير الرؤيا؟
- على من أعرض رؤياي؟ ولماذا لا أعرضها على كلّ أحد؟
- حين أقصُّ رؤياي على المعبِّر، هل أذكر له أنّني مسحورةٌ أو محسودة؟ وهل كثرةُ ما يصيبني من ابتلاءاتٍ دليلٌ على سحرٍ أو عين؟
- رأيتُ مناماً أفزعني، فهل أسأل عن تعبيره أم أُمسِك عنه؟ وماذا أصنع به؟
- هل يكفي أن أسأل عن رمزٍ واحدٍ رأيتُه دون أن أقصّ الرؤيا كاملة؟
- رأيتُ رؤيا تخوّفني، فهل أستطيع أن أحترز منها حتّى لا تقع؟
- أفزعني معبّرٌ بتفسيرٍ سيّئ فبقيتُ أترقّبه — هل يصحّ للمعبّر أن يخبرني بذلك؟
- هل يقع بي ما فسّرتُ به رؤياي لنفسي؟
- رأيتُ أنّي أصلّي خلف ميّتٍ، فهل يعني ذلك أنّي سألحق به؟
- رأيتُ في منامي ما أفزعني، فماذا أصنع؟
- هل أقصّ رؤياي أمام الحاضرين؟ وهل يكتم المعبّرُ عنّي ما يسوءني فيها؟
- هل أسأل عن تفسير رؤياي؟ وهل تقع إن لم أعبّرها؟
- تتكرّر عليّ الكوابيس المفزعة، فماذا أصنع لعلاجها؟
- إذا حضر أكثرُ من معبّر، فعلى من أقصّ رؤياي؟
- لماذا يطلب منّي المعبّر تفاصيل الرؤيا ولا يكتفي بالمختصر؟
- هل أقصّ رؤياي بالفصحى أم بلهجتي التي أتكلّم بها؟
- رأيتُ رؤيا عامّةً مفزعةً، فهل أنشرها للناس؟