تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

الرؤى العامّةُ لا تُنشر: «يُفضَّل تدارسُها من قبل الجمعيّات والمؤسّسات»

رأيتُ رؤيا عامّةً مفزعةً، فهل أنشرها للناس؟

وجّه د. فهد العصيمي خطاباً لمن ينشر رؤىً عامّةً مفزعةً ويهوّل منها فقال: «لا يجدر بك أن تنشرها، خاصّةً إذا كان فيها ضررٌ يتعلّق بجانب دول؛ يُفضَّل تدارسُها من قبل جمعيّاتٍ ومؤسّسات كهيئة الفتيا. وإذا كان فيها ما يفزع فالسنّةُ كتمُها». وحذّر ممّن يزعمون خواتمَ محبوساً فيها جانّ: «التعاملُ مع الجنّ ولو في العلاج لا يجوز — قال ﷺ: صدقك وهو كذوب».

التفصيل

مهّد د. فهد العصيمي بحديث المبشّرات: «انقطعت النبوّةُ ولم يبقَ إلّا المبشّرات؛ قالوا: وما المبشّرات يا رسول الله؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له»، ثمّ نبّه: «لاحظْ أنّه قال: المبشّرات» — فالأصلُ في هذا الباب البشارةُ لا الترويع.

ثمّ وجّه الخطابَ لمن ينشر رؤىً عامّةً ويهوّل منها: «حديثي هنا أوجّهه للأخ… ولكلّ من يعلّق على كلامه ويضخّم منه ويهوّله: الرؤى العامّة — سيّدي الفاضل — لا يجدر بك أن تنشرها، خاصّةً إذا كانت فيها ضررٌ يتعلّق بجانب دول».

ثمّ دلّ على المسلك الصحيح: «هذه الرؤى العامّة يُفضَّل تدارسُها من قبل جمعيّاتٍ ومن قبل مؤسّسات — كهيئة الفتيا، كوزارة الشؤون الإسلاميّة»؛ «وأيضاً إذا كان فيها ما يفزع فالسنّةُ كتمُها وعدمُ التحدّث بها».

ثمّ حذّر من بابٍ آخر أخطر: «اطّلعتُ على تعليقاتٍ سابقةٍ في حواراتٍ لكم، وتزعمون أنّ عندكم خواتمَ ومحبوساً فيها جانّ؛ وهذا الشيء يحفزني لكي أُحذّركم من خطورة الحديث في مثل هذه الأشياء بدون علم».

وعلّل المنع: «فالتعاملُ مع الجنّ — حتّى لو كان في العلاج — لا يجوز؛ لأنّ دينهم… مجبولون هم على الكذب. قال صلّى الله عليه وسلّم: صدقك وهو كذوب. وكذلك التعاملُ بالغيبيّات من خلال التفسير».

ثمّ ختم بالتصريح بردّ ما بُنِي على تلك الرؤى: «أنا أقول: كأسُ العالم إن شاء الله سيقام؛ وهذه الأحلامُ التي رأيتَها لن تقع بإذن الله تعالى. اللهمّ اصرف عنّا هذه الأحلام وهذه الشرور يا ربّ العالمين» — فجمع بين ردّ الدعوى والاحتراز بالدعاء.

وحاصلُ الباب ثلاثةُ ضوابطَ في الرؤيا العامّة: أوّلاً — لا تُنشر إذا كان فيها ضررٌ يتعدّى صاحبَها؛ ثانياً — ومحلُّ النظر فيها جهةٌ علميّةٌ جماعيّة لا فردٌ على منبر؛ ثالثاً — وما أفزع منها فالسنّةُ كتمُه. وهو تفصيلٌ لقوله في موضعٍ آخر: «إذا استُشفّ أنّ الرؤيا ستكون عامّةً وهي شَينةٌ ضارّة، فالاحترازُ هنا أوجب».

الأدلّة

3 دليل

فماذا تفعل؟

الرؤيا العامّةُ الضارّة لا تُنشر ولا يُهوَّل منها؛ ومحلُّ تدارسها الجمعيّاتُ والمؤسّساتُ العلميّة، وما أفزع منها فالسنّةُ كتمُه.

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها