تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

قصُّ الرؤيا بالفصحى قد يغيّر المعنى: «كن على سجيّتك»

هل أقصّ رؤياي بالفصحى أم بلهجتي التي أتكلّم بها؟

سُئل د. فهد العصيمي: إذا رأيتُ رؤيا فأردتُ أن أقصَّها باللغة الفصيحة، فهل يغيّر ذلك في المعنى؟ فقال: «الرؤيا إذا قُصَّت وغُيِّر في الألفاظ قد يتغيّر المعنى، لأنّ هناك علاقةً بين المعنى والمبنى؛ فممكنٌ أن تغيّر في ألفاظك فتتغيّر المعاني. ولذلك نصيحتي للشخص الذي يرى رؤيا أن يكون على سجيّته، أي يكون على طبيعته في الحديث».

التفصيل

سُئل د. فهد العصيمي: «إذا كانت الرؤيا أنا رأيتُها فأردتُ أن أقصَّها باللغة الفصيحة — هل يغيّر في المعنى؟»

فأجاب: «أقول يا أخي الفاضل: الرؤيا إذا قُصَّت وغُيِّر في الألفاظ قد يتغيّر المعنى؛ لأنّ هناك علاقةً بين المعنى والمبنى. فممكنٌ أن تغيّر في ألفاظك فتتغيّر المعاني — تتغيّر المعاني».

ثمّ النصيحة: «ولذلك أنا نصيحتي للإنسان — أو للشخص الذي يرى رؤيا — أن يكون على سجيّته، أي يكون على طبيعته في الحديث».

ووجهُ ذلك أنّ كثيراً من مآخذ التعبير لفظيّةٌ محضة: كاشتقاق المعنى من اسمٍ أو من كلمةٍ نطق بها الرائي — كما عبّر «الانكسار» بالرجوع لقولهم «انكسرت الشمس»، وكما ربط بين «دم» و«ندم». فإذا بدّل الرائي لفظَه العامّيّ بلفظٍ فصيحٍ فقد يمحو المفتاح الذي كان يفتح به المعبّرُ رؤياه.

وفيه أيضاً أنّ لهجة الرائي جزءٌ من ثقافته، والرمزُ يُقرأ بثقافة صاحبه — «فالإنسان ابنُ بيئته». ولذلك كان نقلُ الرؤيا كما وقعت، بلفظها الذي وقعت به، من تمام أمانة القصّ.

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

تُقَصّ الرؤيا بلفظ صاحبها لا بلفظٍ متكلَّف؛ «فإذا قُصَّت وغُيِّر في الألفاظ قد يتغيّر المعنى، لأنّ هناك علاقةً بين المعنى والمبنى» — فليكن الرائي على سجيّته.

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها

قصُّ الرؤيا بالفصحى قد يغيّر المعنى: «كن على سجيّتك» | تفسير الأحلام.نت