تفسير الأحلام.نت
أحكامٌ ومحاذير

منامُ الاحتلام لا يُفسَّر — ومن احتلم في نومه لزمه الغسل

هل يُفسَّر الحلمُ الذي فيه احتلامٌ أو يُختم بإنزال؟ وماذا يلزم من رآه؟

قرّر الشيخ في مفتتح الحلقة أنّ المنام الذي فيه احتلامٌ أو يُختم بإنزالٍ لا يُفسَّر، وأنّه عادةً من تصوير الشيطان أو من تفكير الإنسان الذي يجرّه إليه الهوى والشهوة؛ وأنّ من احتلم في نومه لزمه الغسل ولا يصلّي حتى يغتسل. ودعا إلى رفع الحرج عن سؤال المراهقين والمراهقات في هذا الباب.

التفصيل

افتتح الشيخ الحلقةَ بخاتمةِ حديثٍ في موضوع الاحتلام: أسبابِه ومشكلاته، ومتى يكون ظاهرةً طبيعيّةً ومتى يكون ظاهرةً مرضيّة، وما يخفّف منه عند المراهقين والمراهقات. ثمّ عرّج على ما يخصّ بابَ الرؤيا منه، وهو موضعُ القاعدة: هذا المنامُ هل يدخل في التعبير؟

وقرّر بلفظه ثلاثةَ أمور:

الأوّل — ما يلزم من احتلم: «من احتلم في النوم فعليه أن يغتسل، والاغتسال هذا واجبٌ بعد الاحتلام، ولا يجوز أن يصلّي الإنسان بعد احتلامه إلا بعد الاغتسال».

الثاني — أنّ هذا المنام خارجُ باب التعبير. وقد ورد مطلعُ الجملة مضطرباً في التفريغ، وهذا نقلُه كما جاء دون تغيير: «إن سألنا حلو ما باحتلام او ختم بتنزيل»؛ ثمّ يستقيم اللفظ بعده: «فهذا لا يُفسَّر، وهو عادةً من تصوير الشيطان، أو من … تفكير الإنسان، التفكير الذي يؤدّي به إلى الهوى، بسبب الهوى، الشهوة بسبب الهوى». والنقاطُ في هذا الاقتباس موضعُ صوتِ تردّدٍ في التسجيل لا كلمةٍ حُذفت.

الثالث — رفعُ الحرج عن السؤال في هذا الباب، قال: «لا أجد الحقيقة حرجاً من أن أفيد الناس فيها»، وعلّله بما يقع من الخجل: «والبعض يصلّي بعد الاحتلام ويستحي أن يسأل أبويه أو أحدهما، أو يسأل مدرّساً أو مدرّسةً في المدرسة».

ومأخذُ القاعدة أنّه ردَّ هذا الصنفَ من المنامات إلى أصلين: تصويرِ الشيطان، أو تفكيرِ الإنسان المنبعثِ عن الهوى والشهوة؛ وقيّد ذلك بقوله «عادةً» فلم يجعله حصراً قاطعاً. وكلا الأصلين ليس بابَ بشارةٍ ولا إنذارٍ يُطلب تأويلُه، فلا يُعبَّر ولا يُبنى عليه شيء. وبقي على الرائي الحكمُ التعبّديُّ وحده: الغسلُ قبل الصلاة.

وبين الأمرين فرقٌ ينبغي ألّا يلتبس: الاحتلامُ في النوم موجبٌ للغسل باتّفاق، وهذا حكمٌ فقهيٌّ لا علاقة له بصدق المنام؛ أمّا المنامُ نفسُه فلا تعبيرَ له.

فماذا تفعل؟

  • إن رأيتَ مناماً فيه احتلامٌ أو خُتم بإنزال فلا تطلب له تعبيراً ولا تبنِ عليه ظنّاً؛ فهو خارجُ باب الرؤيا.
  • اغتسل، ولا تصلِّ حتى تغتسل — فالغسلُ واجبٌ بعد الاحتلام.
  • ولا تُبقِ المراهقَ أو المراهقةَ في حرجٍ من السؤال؛ فبعضُهم يصلّي بعد الاحتلام ويستحي أن يسأل أبويه أو مدرّسه.
  • ومن أسباب التخفيف التي ذكرها: «أن نبعدهم عن الأمور المحفّزة للتذكير بالشهوة»، و«أن نعوّدهم على النوم بملابس فضفاضة» دون تعويدهم النومَ بملابس ضيّقة، و«أن نعوّدهم على تفريغ المثانة قبيل النوم».

في الباب نفسه: أحكامٌ ومحاذير