تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

هل يقع ما يفسّره الإنسانُ لنفسه؟ — «إيّاك أن تُوقِع الشرّ على نفسك»

هل يقع بي ما فسّرتُ به رؤياي لنفسي؟

سُئل د. فهد العصيمي: هل يقع ما يفسّره الإنسانُ لنفسه؟ فقال: «ما هو لازم الرؤيا تُعبَّر عند معبّر؛ فأحياناً الإنسانُ يُوقِع التعبير على نفسه». ثمّ نهى عن الاستعجال بالمعاني السيّئة: «فمثلاً بعضُ الناس لمّا يشوف أمواتاً يقول: أوه، أكيد أنا بموت، أو أكيد بمرض، أو أكيد يبي ياخذني — هذا إيقاعُ الشرّ على تعبير الرؤى مذموم وأنا لا أنصح فيه. إيّاك أن تُوقِع الشرّ على نفسك من خلال التشاؤم».

التفصيل

سُئل د. فهد العصيمي سؤالاً وصفه بأنّه وجيه: «هل الذي يفسّر الحلمَ بنفسه يقع؟»

فأثبت وقوعَ ذلك: «ما هو لازم الرؤيا تُعبَّر عند معبّر؛ فأحياناً الإنسانُ يُوقِع التعبير على نفسه».

ثمّ بنى عليه النهي: «ولذلك أنهاكم عن الاستعجال على إيقاع معانٍ سيّئةٍ على رؤاكم».

ثمّ ضرب المثال الأشهر: «فمثلاً بعضُ الناس لمّا يشوف أمواتاً يقول: أوه، أكيد أنا بموت! أو أكيد أنا بمرض! أو أكيد يبي ياخذني! — هذا طبعاً إيقاعُ الشرّ على تعبير الرؤى، مذمومٌ وأنا لا أنصح فيه».

ثمّ الخطاب المباشر: «إيّاك أن تُوقِع الشرّ على نفسك من خلال التشاؤم في الحقيقة، أو من خلال إيقاع المعاني السيّئة على بعض الرؤى والأحلام التي تراها أو تُرى فيك».

وهذا الباب من ألزم أبواب هذا العلم للعامّة؛ إذ ليس كلُّ من رأى رؤيا وجد معبّراً — فهو معبّرُ نفسِه شاء أم أبى. فإذا ثبت أنّ التعبير إيقاعٌ — «فإن عبّرتَه وقع» — لزم أن يكون ظنُّ المرء بمنامه داخلاً في الباب.

ولذلك كان الواجبُ على من لم يجد معبّراً أن يُجري على نفسه ما يُجريه المعبّرُ الحاذق: تغليبَ الجانب الحسن إن احتمل المعنى وجهين، والاحترازَ والكتمانَ إن لم يحتمل إلّا الشرّ — «فإنّ الله سيصرفه عن هذا الإنسان إلى معنىً آخرَ أرفقَ وأوفقَ به».

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

ليس لازماً أن تُعبَّر الرؤيا عند معبّر؛ فالإنسانُ قد يُوقِع التعبير على نفسه — فإيّاك أن تُوقِع الشرّ على نفسك بالتشاؤم، ولا تستعجل بالمعاني السيّئة على رؤاك.

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها