رقمٌ بلا اسم: أن تعرف المعبّر ومنهجَه قبل أن تعرض عليه رؤياك
وصلني رقمُ معبّرٍ من غيري، وإذا سألتُ عن اسمه قيل لا أعلم — فهل يستحسن أن أعرف اسم المعبّر ومنهجه قبل أن أعرض عليه رؤياي؟
جوابٌ عن رسالةٍ في تداول أرقام المعبّرين دون معرفة أصحابها: يقرّر المفسّر أنّه يستحسن أن يعرف السائلُ المعبّرَ ومنهجَه وطريقتَه في التعبير وصفاتِه — أمن المستعجلين هو أم لا؟ أيفشي أسرار سائليه أم يحفظها؟ — وأنّ بعض المعبّرين لا يحسن بالإنسان أن يسألهم إذا عرف أنّ هذه صفاتهم أو بعضاً منها.
التفصيل
رسالةٌ قرأها المفسّر في الحلقة، سأل صاحبُها عن عادةٍ شائعة: أن تُتداوَل أرقامُ المعبّرين بين الناس دون أن يُعرَف أصحابُها. ولفظُ الرسالة كما قُرئت: «السلام عليكم لدي تساؤلات أرجو أن أجد لها إجابات البعض لديه أرقام معبرين وما أن تسأله ما إسم المعبر يقول لا أعلم أخدت الرقم سؤالي هل يستحسن ان نعرف اسم المعبر اذا اردنا تعبير رؤانه؟».
وجاء جوابُه في أربعة مواضع متتابعة:
١ — أجاب بالإثبات، وضمَّ إلى معرفة شخصِه معرفةَ منهجه وطريقته: «نعم يستحسن ان تعرف هذا المعبر وان تعرف منهجه وان تعرف طريقته في التعبير وان تعرف حبه لك صفاته».
٢ — ثمّ عيَّن من الصفات المسؤول عنها الاستعجالَ في التعبير: «هل هو من الناس الذين يستعجلون او لا يستعجلون؟».
٣ — ثمّ إفشاءَ أسرار السائلين: «هل هم ممن يفشي اسرار سائليه؟ يفشي اسرار قاصديه».
٤ — ثمّ رتَّب على العلم بذلك تركَ السؤال: «هناك بعض المعبرين لا يحسن بالإنسان أن يسألهم إذا عرف أن هذه صفاتهم أو أن هذه بعضا من صفاتهم».
ومأخذُ القاعدة: أنّ الرقم وحده لا يكفي مُعرِّفاً؛ فالسائلُ حين يقصّ رؤياه إنّما يسلّم إلى المسؤول شيئاً من سرّه، فلا يسلّمه إلى مجهولٍ لا يعرف اسمه. ثمّ إنّ التعبير مبنيٌّ على منهجٍ وطريقة، فمعرفةُ منهج المعبّر وطريقتِه من معرفة ما سيُقال له. وقد جعل المفسّرُ العلمَ بالصفة موجباً لترك السؤال: فمن عُرف بالاستعجال في التعبير أو بإفشاء أسرار من قصده لم يحسن بالإنسان أن يسأله، ويكفي في ذلك أن يُعرَف ببعض هذه الصفات لا بجميعها.
تنبيهٌ على النقل: في المقطع موضعان لم يستقم لفظُهما في التفريغ فأُثبتا كما وردا ولم يُبنَ عليهما شيء: في نصّ الرسالة «اذا اردنا تعبير رؤانه»، وفي الجواب «وان تعرف حبه لك صفاته».
فماذا تفعل؟
قبل أن تعطي رؤياك لصاحب رقمٍ وصلك من غيرك:
- اسأل عن اسم المعبّر ومن هو، ولا تكتفِ بأنّ الرقم موثوقٌ به عند غيرك.
- اعرف منهجه وطريقته في التعبير قبل أن تعرض عليه.
- انظر: أمن المستعجلين في التعبير هو أم من المتأنّين؟
- انظر: أيحفظ أسرار سائليه، أم يُفشي أسرار من قصده؟
- فإن عرفتَ فيه هذه الصفات أو بعضاً منها فدَعْ سؤاله؛ فقد نصَّ المفسّر على أنّ من المعبّرين من لا يحسن بالإنسان أن يسألهم إذا عرف ذلك منهم.
في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها
- على مَن أعرض رؤياي؟ وهل يجوز أن أقصّها على أيّ أحد؟
- رأيتُ في منامي ما أكرهه وأخافه، فماذا أفعل؟
- هل المعبّر هو الذي يصنع الرؤيا؟ وهل تتغيّر بتغيّر تفسيره؟
- هل أعرض رؤياي على أكثر من معبّرٍ حتّى أطمئنّ؟
- كيف أوفّق بين النهي عن التحدّث بالرؤيا المكروهة وبين طلبي تفسيرها؟ وكيف أعرف أنّ رؤياي حسنةٌ أو غير حسنة قبل أن أسأل عنها؟
- كيف أعرف أنّ هذا المعبّر ممّن يُسأل عن الرؤى أم يُترك؟ وهل خطؤه في تعبير رؤيا واحدة دليلٌ على أنّه ليس أهلاً للسؤال؟
- قصصتُ رؤياي على الهواء وذكرتُ في متنها أسماءَ أشخاصٍ أعرفهم، فلم يعبّرها المفسّر في البثّ وطلب رقمي ليكون التواصلُ بعد البرنامج — لماذا؟ وهل يُعبَّر علناً منامٌ فيه أسماءُ أناسٍ بأعيانهم؟
- لماذا يتعلّق الناسُ بتفسير الرؤيا ويكثرون السؤال عنه؟ وهل يُلام من يسأل عن رؤياه؟ ولماذا يقال إنّ أكثر من يسأل عن الرؤى من النساء؟
- عرضتُ رؤياي على معبِّر فصار يحكي أمري وأخباري للناس، وسألني آخرُ عن اسم أمّي، وثالثٌ ابتسم وقال: خيرٌ خير ثمّ سكت وتركني في حيرة — فما ضابطُ أدب المعبِّر مع من يسأله؟
- سمعتُ معبّراً يقول إنّ الرؤيا واقعةٌ سواء عُبِّرت أم لم تُعبَّر، فهل يفيدني عرضُها على معبّر؟
- رأيتُ مناماً يظهر فيه ضررٌ يمسّ بلداً أو حدثاً عامّاً — هل أنشره للناس أم أعرضه على جهةٍ بعينها؟
- استعذتُ من رؤيايَ ونفثتُ عن يساري ثمّ فُسِّرت — فهل تقع بعد ذلك؟ وهل يلزمني الإتيانُ بالاحترازات كلِّها؟
- أرسلتُ سؤالاً أصف فيه طيوراً لازمتني منذ مرضي، فقال المعبِّر إنّ سؤالي غامضٌ وطلب رسالةً تأكيديّةً ولم يفسّر — فلماذا توقّف؟ وما الذي يلزمني بيانُه في سؤالي؟
- رأيتُ منامًا سارًّا لا أرغب في وقوعه، فهل تمنع الاحترازاتُ تحقُّقَه؟
- رأيتُ حلماً أفزعني ثمّ تحرّزتُ بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهل يمنع ذلك وقوعَ ما رأيت؟
- ما الذي يجعل كثيراً من الناس يتوجّسون من تفسير الرؤيا ويتّهمون هذا العلم؟ وهل كلُّ حلمٍ فُسِّر لا بدّ أن يقع؟
- استعذتُ من رؤيايَ ونفثتُ عن يساري ثمّ فُسِّرت — فهل تقع بعد ذلك؟ وهل يلزمني أن آتيَ بالاحترازات كلِّها أم يجزئ بعضُها؟
- رأيتُ رؤيا في زوجتي ففسّرتُها بنفسي فوقع الشكُّ في قلبي — فهل يصحّ أن أبنيَ على تفسيري هذا موقفاً منها؟
- نسيتُ بدايةَ رؤيايَ ولم أذكر إلّا بقيّتَها — فهل أسأل عن تفسيرها؟
- يتكرّر عليّ حلمٌ مفزعٌ وأنا آتي بالاحترازات — فهل أسأل عن معناه أم أُمسك عن السؤال؟ وإن نسيتُ الاحترازات ساعةَ استيقاظي فهل آتي بها متى تذكّرت؟
- بُشِّرتُ في تعبير رؤياي بوظيفةٍ ومولود، وفرحتُ بذلك فرحاً شديداً — فهل يمكن أن أصيب نفسي أو أهلي بالعين من شدّة هذا الفرح؟ وماذا عليّ أن أفعل؟
- أختي رأت رؤيا ولا تستطيع الاتّصال بنفسها، فهل أقصُّها على المعبّر بلساني كأنّني أنا التي رأيتُها؟
- هل الأفضل أن أعرض رؤيايَ على معبِّرٍ من بلدي، أم يستوي معبِّرُ بلدي ومن كان خارجه؟
- هل يصحُّ أن أُرسل رؤيايَ إلى أكثر من مفسِّرٍ في وقتٍ واحدٍ حتّى أطمئنَّ إلى الجواب؟
- أخبرني أحدُهم أنّه رأى فيَّ حلماً مفزعاً، فطلبتُ منه أن يتعوّذ بالله من شرّها ويحترز فرفض — فماذا أفعل؟
- لماذا أخاف كلَّما رأيتُ مناماً أن أسأل عن تفسيره؟ وعلى مَن أعرض رؤياي حتّى لا أزداد قلقاً؟
- هل أبحث عن معنى رؤياي في كتب تفسير الأحلام؟
- يتكرّر عليّ منامٌ واحد — هل أسأل عنه؟ ومتى يتوقّف تكراره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن حالي وعملي وما يشغلني؟
- لماذا ينفر الناسُ من علم تعبير الرؤيا؟
- على من أعرض رؤياي؟ ولماذا لا أعرضها على كلّ أحد؟
- حين أقصُّ رؤياي على المعبِّر، هل أذكر له أنّني مسحورةٌ أو محسودة؟ وهل كثرةُ ما يصيبني من ابتلاءاتٍ دليلٌ على سحرٍ أو عين؟
- رأيتُ مناماً أفزعني، فهل أسأل عن تعبيره أم أُمسِك عنه؟ وماذا أصنع به؟
- هل يكفي أن أسأل عن رمزٍ واحدٍ رأيتُه دون أن أقصّ الرؤيا كاملة؟
- رأيتُ رؤيا تخوّفني، فهل أستطيع أن أحترز منها حتّى لا تقع؟
- أفزعني معبّرٌ بتفسيرٍ سيّئ فبقيتُ أترقّبه — هل يصحّ للمعبّر أن يخبرني بذلك؟
- هل يقع بي ما فسّرتُ به رؤياي لنفسي؟
- رأيتُ أنّي أصلّي خلف ميّتٍ، فهل يعني ذلك أنّي سألحق به؟
- رأيتُ في منامي ما أفزعني، فماذا أصنع؟
- هل أقصّ رؤياي أمام الحاضرين؟ وهل يكتم المعبّرُ عنّي ما يسوءني فيها؟
- هل أسأل عن تفسير رؤياي؟ وهل تقع إن لم أعبّرها؟
- تتكرّر عليّ الكوابيس المفزعة، فماذا أصنع لعلاجها؟
- إذا حضر أكثرُ من معبّر، فعلى من أقصّ رؤياي؟
- لماذا يطلب منّي المعبّر تفاصيل الرؤيا ولا يكتفي بالمختصر؟
- هل أقصّ رؤياي بالفصحى أم بلهجتي التي أتكلّم بها؟
- رأيتُ رؤيا عامّةً مفزعةً، فهل أنشرها للناس؟