الاحترازات عند الحلم المفزع: ما يفعله من رأى في منامه ما يكره
رأيتُ حلماً مفزعاً وأنا خائف منه، فماذا أفعل حتى لا يضرّني؟ وهل أحدّث به أحداً؟
درسٌ على الهواء فيما يفعله من رأى حلماً مفزعاً: لم يدخل المفسّر في تأويله، بل قرّر الاحترازات: ما يكون عن اليسار مع التعوّذ بالله من الشيطان، وتغيير الموضع، والوضوء وصلاة ركعتين، وكتمان الحلم فلا يُحدَّث به أحد؛ فإن الله يصرفه عن صاحبه وعن المسلمين.
التفصيل
في ذيل إحدى حلقات البثّ المباشر، وبعد أن فرغت متصلةٌ تُكنّى «أم فيصل» من قصّ حلمٍ أفزعها، لم يدخل د. فهد العصيمي في تأويل رموزه أصلاً، بل حوّل الجواب كلَّه إلى درسٍ عمليٍّ في الاحترازات المشروعة عند رؤية ما يُكرَه. وقد صرّحت المتصلة بخوفها فقالت: «ايوه اللي هي انا كنت صراحه يعني كنت خايفه خايفه خاصه من النص» — كذا ورد آخر العبارة في التفريغ على اضطرابٍ لا يتبيّن معه المراد، فنقلناه كما هو.
وبدأ المفسّر بامتحان علم المتصلة قبل تلقينها؛ قال: 1- «أتعرفين الاحترازات يا أم فيصل؟»، ثم ألحّ في السؤال: 2- «ماذا نفعل؟ ماذا نفعل اذا راينا مثل هذا الحلم؟». فأجابت: «اني اكفل عن يساري واقلل من الشيطان» — كذا لفظاها في التفريغ مضطربَين، ولم نُقوّمهما.
ثم قرّر لها الاحترازات مرتَّبةً؛ قال: 3- «تكفلين عن يسارك وتتعوذين بالله من الشيطان» — وأولى الكلمتين مضطربة في التفريغ كذلك، ومحلّ هذا الاحتراز في نصوص السنّة المخرَّجة أدناه النفثُ أو التفلُ عن اليسار — فلمّا أجابت بـ«ايوه» أتمّ: 4- «ويغفر لما رايتي وتغيرين موضعك وتتوضئين وتصلين ركعتين ولا تحدثي بهذا الحلم احدا. فإن الله إن شاء الله يصرفه عنك وعن المسلمين»، وأول هذه الجملة («ويغفر لما رايتي») مضطربٌ في التفريغ لا يتبيّن، فنقلناه بلفظه.
ومأخذ القاعدة: الحلم المفزع لا يُطلَب له تعبير ولا يُقصّ على أحد، وإنما تُدفَع أذيّته بما علّمته السنّة: ما يكون عن اليسار مع التعوّذ بالله من الشيطان، والتحوّل عن الموضع، والقيام إلى الصلاة — وقدّم المفسّر الوضوء بين يديها — ثم كتمان الحلم؛ فإذا فعل الرائي ذلك صرف الله عنه ما رأى، كما ختم المفسّر بأن الله يصرفه «عنك وعن المسلمين».
الأدلّة
3 دليل«الرؤيا الصالحة من الله، والحُلْم من الشيطان، فمن رأى شيئاً يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثاً، وليتعوّذ من الشيطان؛ فإنها لا تضرّه»
متفق عليه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، واللفظ لمسلم (2261)حديث صحيح«إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً، وليتحوّل عن جنبه الذي كان عليه»
رواه مسلم (2262) من حديث جابر رضي الله عنهحديث صحيح«وإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصلِّ، ولا يحدِّث بها الناس»
رواه مسلم (2263) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، في حديثه الطويل في الرؤياحديث صحيح
فماذا تفعل؟
إذا رأيت في منامك ما يفزعك فلا تلتمس له تعبيراً، وافعل ما وردت به السنّة:
- انفث عن يسارك ثلاثاً، وتعوّذ بالله من الشيطان ومن شرّ ما رأيت.
- تحوّل عن جنبك الذي كنت عليه وغيّر موضعك.
- توضأ وقم فصلِّ ركعتين.
- لا تحدّث بالحلم أحداً؛ فإنه لا يضرّك بإذن الله.
في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها
- على مَن أعرض رؤياي؟ وهل يجوز أن أقصّها على أيّ أحد؟
- رأيتُ في منامي ما أكرهه وأخافه، فماذا أفعل؟
- هل المعبّر هو الذي يصنع الرؤيا؟ وهل تتغيّر بتغيّر تفسيره؟
- هل أعرض رؤياي على أكثر من معبّرٍ حتّى أطمئنّ؟
- كيف أوفّق بين النهي عن التحدّث بالرؤيا المكروهة وبين طلبي تفسيرها؟ وكيف أعرف أنّ رؤياي حسنةٌ أو غير حسنة قبل أن أسأل عنها؟
- كيف أعرف أنّ هذا المعبّر ممّن يُسأل عن الرؤى أم يُترك؟ وهل خطؤه في تعبير رؤيا واحدة دليلٌ على أنّه ليس أهلاً للسؤال؟
- أنا امرأةٌ عليّ العذرُ الشرعيّ ورأيتُ في منامي ما أكره، وأعلم أنّ من الاحترازات صلاةَ ركعتين، فكيف أصنع وأنا لا أصلّي؟
- قصصتُ رؤياي على الهواء وذكرتُ في متنها أسماءَ أشخاصٍ أعرفهم، فلم يعبّرها المفسّر في البثّ وطلب رقمي ليكون التواصلُ بعد البرنامج — لماذا؟ وهل يُعبَّر علناً منامٌ فيه أسماءُ أناسٍ بأعيانهم؟
- لماذا يتعلّق الناسُ بتفسير الرؤيا ويكثرون السؤال عنه؟ وهل يُلام من يسأل عن رؤياه؟ ولماذا يقال إنّ أكثر من يسأل عن الرؤى من النساء؟
- عرضتُ رؤياي على معبِّر فصار يحكي أمري وأخباري للناس، وسألني آخرُ عن اسم أمّي، وثالثٌ ابتسم وقال: خيرٌ خير ثمّ سكت وتركني في حيرة — فما ضابطُ أدب المعبِّر مع من يسأله؟
- سمعتُ معبّراً يقول إنّ الرؤيا واقعةٌ سواء عُبِّرت أم لم تُعبَّر، فهل يفيدني عرضُها على معبّر؟
- رأيتُ مناماً يظهر فيه ضررٌ يمسّ بلداً أو حدثاً عامّاً — هل أنشره للناس أم أعرضه على جهةٍ بعينها؟
- استعذتُ من رؤيايَ ونفثتُ عن يساري ثمّ فُسِّرت — فهل تقع بعد ذلك؟ وهل يلزمني الإتيانُ بالاحترازات كلِّها؟
- أرسلتُ سؤالاً أصف فيه طيوراً لازمتني منذ مرضي، فقال المعبِّر إنّ سؤالي غامضٌ وطلب رسالةً تأكيديّةً ولم يفسّر — فلماذا توقّف؟ وما الذي يلزمني بيانُه في سؤالي؟
- عندما يُفسَّر حلمي ويقال إنّ فيه خيراً — هل يجوز أن أخبر به أحداً من زملائي أو أقاربي؟
- رأيتُ منامًا سارًّا لا أرغب في وقوعه، فهل تمنع الاحترازاتُ تحقُّقَه؟
- رأيتُ حلماً أفزعني ثمّ تحرّزتُ بالأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهل يمنع ذلك وقوعَ ما رأيت؟
- ما الذي يجعل كثيراً من الناس يتوجّسون من تفسير الرؤيا ويتّهمون هذا العلم؟ وهل كلُّ حلمٍ فُسِّر لا بدّ أن يقع؟
- استعذتُ من رؤيايَ ونفثتُ عن يساري ثمّ فُسِّرت — فهل تقع بعد ذلك؟ وهل يلزمني أن آتيَ بالاحترازات كلِّها أم يجزئ بعضُها؟
- أرى أحلاماً دلالاتُها سيّئةٌ على الناس عامّةً ثمّ تقع كما رأيتُها — أفهذا من علامات الصلاح؟ وعلى مَن أقصُّها؟
- رأيتُ رؤيا في زوجتي ففسّرتُها بنفسي فوقع الشكُّ في قلبي — فهل يصحّ أن أبنيَ على تفسيري هذا موقفاً منها؟
- نسيتُ بدايةَ رؤيايَ ولم أذكر إلّا بقيّتَها — فهل أسأل عن تفسيرها؟
- يتكرّر عليّ حلمٌ مفزعٌ وأنا آتي بالاحترازات — فهل أسأل عن معناه أم أُمسك عن السؤال؟ وإن نسيتُ الاحترازات ساعةَ استيقاظي فهل آتي بها متى تذكّرت؟
- بُشِّرتُ في تعبير رؤياي بوظيفةٍ ومولود، وفرحتُ بذلك فرحاً شديداً — فهل يمكن أن أصيب نفسي أو أهلي بالعين من شدّة هذا الفرح؟ وماذا عليّ أن أفعل؟
- أختي رأت رؤيا ولا تستطيع الاتّصال بنفسها، فهل أقصُّها على المعبّر بلساني كأنّني أنا التي رأيتُها؟
- هل الأفضل أن أعرض رؤيايَ على معبِّرٍ من بلدي، أم يستوي معبِّرُ بلدي ومن كان خارجه؟
- وصلني رقمُ معبّرٍ من غيري، وإذا سألتُ عن اسمه قيل لا أعلم — فهل يستحسن أن أعرف اسم المعبّر ومنهجه قبل أن أعرض عليه رؤياي؟
- هل يصحُّ أن أُرسل رؤيايَ إلى أكثر من مفسِّرٍ في وقتٍ واحدٍ حتّى أطمئنَّ إلى الجواب؟
- أخبرني أحدُهم أنّه رأى فيَّ حلماً مفزعاً، فطلبتُ منه أن يتعوّذ بالله من شرّها ويحترز فرفض — فماذا أفعل؟
- لماذا أخاف كلَّما رأيتُ مناماً أن أسأل عن تفسيره؟ وعلى مَن أعرض رؤياي حتّى لا أزداد قلقاً؟
- هل أبحث عن معنى رؤياي في كتب تفسير الأحلام؟
- يتكرّر عليّ منامٌ واحد — هل أسأل عنه؟ ومتى يتوقّف تكراره؟
- لماذا يسألني المعبّر عن حالي وعملي وما يشغلني؟
- لماذا ينفر الناسُ من علم تعبير الرؤيا؟
- على من أعرض رؤياي؟ ولماذا لا أعرضها على كلّ أحد؟
- حين أقصُّ رؤياي على المعبِّر، هل أذكر له أنّني مسحورةٌ أو محسودة؟ وهل كثرةُ ما يصيبني من ابتلاءاتٍ دليلٌ على سحرٍ أو عين؟
- رأيتُ مناماً أفزعني، فهل أسأل عن تعبيره أم أُمسِك عنه؟ وماذا أصنع به؟
- هل يكفي أن أسأل عن رمزٍ واحدٍ رأيتُه دون أن أقصّ الرؤيا كاملة؟
- رأيتُ رؤيا تخوّفني، فهل أستطيع أن أحترز منها حتّى لا تقع؟
- أفزعني معبّرٌ بتفسيرٍ سيّئ فبقيتُ أترقّبه — هل يصحّ للمعبّر أن يخبرني بذلك؟
- هل يقع بي ما فسّرتُ به رؤياي لنفسي؟
- رأيتُ أنّي أصلّي خلف ميّتٍ، فهل يعني ذلك أنّي سألحق به؟
- رأيتُ في منامي ما أفزعني، فماذا أصنع؟
- هل أقصّ رؤياي أمام الحاضرين؟ وهل يكتم المعبّرُ عنّي ما يسوءني فيها؟
- هل أسأل عن تفسير رؤياي؟ وهل تقع إن لم أعبّرها؟
- تتكرّر عليّ الكوابيس المفزعة، فماذا أصنع لعلاجها؟
- إذا حضر أكثرُ من معبّر، فعلى من أقصّ رؤياي؟
- لماذا يطلب منّي المعبّر تفاصيل الرؤيا ولا يكتفي بالمختصر؟
- هل أقصّ رؤياي بالفصحى أم بلهجتي التي أتكلّم بها؟
- رأيتُ رؤيا عامّةً مفزعةً، فهل أنشرها للناس؟