تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

«طبعاً لا تصلي ركعتين» — احترازاتُ الحلم المكروه للمرأة في عذرها الشرعيّ

أنا امرأةٌ عليّ العذرُ الشرعيّ ورأيتُ في منامي ما أكره، وأعلم أنّ من الاحترازات صلاةَ ركعتين، فكيف أصنع وأنا لا أصلّي؟

سؤالٌ وصل د. فهد العصيمي: إذا كانت المرأة عليها العذر الشرعي فكيف تصلي ركعتين عند الحلم المكروه؟ فأجاب أنها لا تصلي ركعتين، وتأتي ببقية الاحترازات: تتعوذ بالله من الشيطان، وتنفخ عن يسارها ثلاثاً، وتنقلب للجهة الأخرى إن أرادت العودة للنوم، ولا تحدث به أحداً إذا استيقظت؛ والعمل بها كلها أو ببعضها كافٍ بإذن الله تعالى في طرد وقوع هذه الأحلام.

التفصيل

مقطعٌ قصيرٌ من برنامج د. فهد العصيمي لا رؤيا فيه؛ قرأ فيه سؤالاً وصله فقدّمه بقوله: «في سؤال جاني يقول لي إذا كانت المرأة عليها العذر الشرعي، كيف تصلي ركعتين؟». ومَورِدُ السؤال أنّ ممّا يُذكر في احترازات الحلم المكروه القيامَ إلى الصلاة، والمرأةُ في عذرها الشرعيّ — وهو كنايةٌ عن الحيض ونحوِه ممّا تُمنَع معه الصلاة — لا صلاةَ في حقّها، فكيف تأتي بهذا الاحتراز؟

فجاء جوابه في ثلاثة مواضع:

١) إسقاطُ الركعتين عنها وإحالتُها على ما سواهما: «طبعاً لا تصلي ركعتين ولكن تأتي ببقية الاحترازات».

٢) تعدادُ بقيّة الاحترازات: «يعني تتعوذ بالله من الشيطان، تنفخ عن يسارها ثلاثاً إذا كانت في أثناء النوم، تبغى ترجع للنوم، تنقلب للجهة الأخرى»، ثمّ ذكر ما تصنعه إذا استيقظت: «إذا استيقظت لا تحدث به أحداً».

٣) تقريرُ الإجزاء وبه ختم: «هذه الاحترازات العمل بها كلها أو بعض منها كافي بإذن الله تعالى في طرد وقوع هذه الأحلام».

مأخذ القاعدة: الاحترازاتُ الواردة عند الحلم المكروه أسبابٌ متعدّدة لا يتوقّف إجزاءُ بعضها على استيفاء جميعها؛ فمن امتنع في حقّه واحدٌ منها — كالمرأة الممنوعة من الصلاة في عذرها الشرعيّ — أتى بما سواه ولم يسقط عنه الباقي، وقد نصّ في خاتمة جوابه على أنّ العمل بها كلِّها أو ببعضها كافٍ بإذن الله في طرد وقوع هذه الأحلام. والذي أسقطه الجوابُ عن المرأة في عذرها هو الصلاةُ وحدَها لامتناعها في حقّها، وبقيت سائرُ الاحترازات مشروعةً لها: الاستعاذةُ، والنفخُ عن اليسار ثلاثاً — وهو الوارد في السنّة بلفظ النفث والبصق عن الشمال — والتحوّلُ إلى الجهة الأخرى لمن أرادت الرجوع إلى النوم، وتركُ التحديث به إذا استيقظت.

الأدلّة

3 دليل

فماذا تفعل؟

  • إذا رأت المرأةُ حلماً مكروهاً وهي في عذرها الشرعيّ فلا ركعتين عليها؛ فقد نصّ الجواب: «طبعاً لا تصلي ركعتين ولكن تأتي ببقية الاحترازات».
  • فتتعوّذ بالله من الشيطان، وتنفخ عن يسارها ثلاثاً، وإن أرادت الرجوع إلى النوم انقلبت إلى الجهة الأخرى، وإذا استيقظت لم تحدّث به أحداً.
  • ولا يلزمها استيفاءُ الاحترازات كلِّها؛ فقد قرّر المفسّر أنّ «العمل بها كلها أو بعض منها كافي بإذن الله تعالى في طرد وقوع هذه الأحلام».

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها