تفسير الأحلام.نت
آداب الرؤيا وقصُّها

«يكتم ما استطاع هذه الرؤيا عن الأقران» — إخبارُ الزملاء والأقارب بالرؤيا بعد تفسيرها بخير

عندما يُفسَّر حلمي ويقال إنّ فيه خيراً — هل يجوز أن أخبر به أحداً من زملائي أو أقاربي؟

سُئل د. فهد العصيمي: عندما يُفسَّر حلمي، هل يجوز إخبار الزملاء أو الأقارب به؟ فأجاب بنصيحة لكلّ من عُبِّرت له رؤيا بخير وهو يعيش مراحله: «بأن يكتم ما استطاع هذه الرؤيا عن الأقران وعن من يظن به الغيرة الحسد»، وأن يخبر بها من يثق بودّه ونصحه ثمّ يدعو له، واستشهد بقول الحسن البصري: «ما خلا انسان من حسد فالكريم يستره واللئيم يظهره».

التفصيل

جاءت هذه المسألة في جزءٍ من حلقةٍ خصّصه د. فهد العصيمي لقراءة مشاركات المشاهدين، وقال في مفتتحه إنّه يقرؤها «وأجيب عليها على عجالة»؛ فلا مكالمات في هذا الجزء ولا متنَ رؤيا. وقرأ سؤالاً نصُّه كما في التفريغ: «عندما أرى حلم ويتم تفسيره هل يجوز إخبار أحدا من الزملاء أو الأقارب به».

فقدّم لجوابه بتقرير أهمّية السؤال: (١) «هذا السؤال الحقيقة مهم جدا».

ثمّ أطلق نصيحته لكلّ من عبَّر له رؤيا بخيرٍ وصاحبُها ما يزال في انتظار وقوعه: (٢) «وأنصح كل من فسرت له رؤيا بأن فيها خيرا وكان هو يعيش مراحل هذا الخير بأن يكتم ما استطاع هذه الرؤيا عن الأقران وعن من يظن به الغيرة الحسد، ويخبر به من يثق بوده أو حبه ونصحه ومن ثم الدعاء له». وقوله «الغيرة الحسد» كذا ورد في التفريغ بلا عاطفٍ بين اللفظين.

ثمّ ذكر علّة هذا الكتمان: (٣) «لأن هناك بعض من إذا أخبرناه بالرؤى الحسنة بعضا من الخير فيها قد يكون عنده حسد» — وعبارة «بعضا من الخير فيها» كذا وردت في التفريغ وفي سبكها اضطرابٌ ظاهر.

واستشهد بأثرٍ عن الحسن البصري: (٤) «والحسن البصري رحمه الله يقول ما خلا انسان من حسد فالكريم يستره واللئيم يظهره» — والإملاء في «انسان» كما ورد في التفريغ.

ثمّ ختم ببيان ما يُخشى على النعمة المنتظَرة: (٥) «فاخشى ان تقع في يدي حاسد فيحسدك على نعمه تنتظرها فقد تؤجل عليك او قد تحرمها بما تصرفت معها» — والإملاء كما ورد، وظاهر «في يدي حاسد» أنّها «في يدَي حاسدٍ».

ومأخذ القاعدة: أنّ الكتمان في باب الرؤى ليس مقصوراً على الحلم المكروه؛ فالرؤيا الحسنة بعد تعبيرها تُكتم هي الأخرى ما دام صاحبها — بعبارته — «يعيش مراحل هذا الخير» ولم يتمّ وقوعُه، اتّقاءً لحسد الأقران. ودائرةُ من يُخبَر بها مضبوطةٌ عنده بأوصاف: الودّ أو الحبّ، والنصح، وأن يكون ممن يُرجى دعاؤه للرائي. وعلّق التحذيرَ بثمرته: فالنعمة المنتظَرة قد تؤجَّل على صاحبها أو يُحرَمها — بحسب قوله — بما تصرّف به معها.

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

  • إذا عُبِّرت رؤياك بأنّ فيها خيراً وأنت ما تزال تنتظر وقوعه، فاكتمها ما استطعت عن الأقران وعمّن تظنّ به الغيرة أو الحسد.
  • إن أردت أن تحدّث بها أحداً فاخصص بها من تثق بودّه وحبّه ونصحه، ثمّ اطلب دعاءه لك.
  • لا تجعل البشارة حديثَ المجالس قبل تمامها؛ فقد علّق المفسّر على إذاعتها خشيةَ تأجيل النعمة أو حرمانها.

في الباب نفسه: آداب الرؤيا وقصُّها

هل أخبر زملائي وأقاربي برؤيا فُسِّرت لي بخير؟ | فهد العصيمي | تفسير الأحلام.نت