تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

«لا نعرف أن الرؤية صادقة إلا إذا وقعت» — ميزانُ الحكم بصدق الرؤيا

كيف أعرف أنّ حلمي صادق؟ وهل أستطيع أن أجزم بصدق رؤياي قبل أن تقع؟

سُئل د. فهد العصيمي: كيف أعرف أنّ حلمي صادق؟ فأجاب بأنّ صدق الرؤيا لا يُعلم إلّا إذا وقعت؛ أمّا قبل وقوعها فلا سبيل إلى الجزم، وإنّما نستبشر بالخير ونقول هي رؤيا صادقة ومعناها كذا على وجه الاحتمال، فإذا وقعت عُلم أنّها صدقت.

التفصيل

حلقةٌ من برنامج الأحلام للدكتور فهد العصيمي، لا رؤيا في هذا الموضع منها تُعبَّر؛ فرغ فيها من مكالمةٍ هاتفيّة ثمّ انتقل إلى أسئلة المشاهدين المكتوبة فقرأ أوّلها: «كيف أعرف أن حلمي صادق؟». وابتدأ الجواب ثمّ اعترضه بتنبيهٍ على أنّه ينقل الأسئلة بألفاظ أصحابها: «أنا أقرأ الأسئلة كما وردت بصيغاتها»، ثمّ أتمّ جوابه.

(١) فقرّر أنّ الحكم بالصدق موقوفٌ على الوقوع: «لا نعرف أن الرؤية صادقة إلا إذا وقعت أما قبل وقوعها فنحن لا نعرف».

(٢) ثمّ بيّن ما يبقى قبل الوقوع، وهو الاستبشارُ والقولُ بالمعنى على وجه الاحتمال: «لكننا نستبشر بالخير ونقول هي رؤية صادقة ومعناها كذا كذا كذا قد يكون يعني».

(٣) ثمّ جعل الوقوع هو الكاشفَ للصدق: «لكن إذا وقعت فنحن نعرف أنها صدقت رؤيتك أو رؤيتك»، وأتبعه بقوله: «واضح؟». (كذا تكرّرت اللفظةُ في تفريغ الحلقة «رؤيتك أو رؤيتك»، ولم تتبيّن الثانيةُ منهما، فأُثبتت كما وردت ولم تُبدَّل.)

مأخذُ القاعدة: الصدقُ في هذا الباب خبرٌ عن مطابقة الرؤيا لما يقع، والمطابقةُ لا تُعلم إلّا بعد أن يقع المخبَرُ عنه؛ فالجزمُ بالصدق قبل الوقوع جزمٌ بالغيب. ولذلك لا يُصادَر على المستقبل بحكمٍ قاطعٍ لها ولا عليها، وإنّما يُستبشر بها ويُذكر معناها على وجه الظنّ، فإذا وقعت عُلم أنّها كانت صادقة.

فماذا تفعل؟

إذا رأيتَ رؤيا فلا تطلب لنفسك — ولا من المعبِّر — حكماً قاطعاً بصدقها قبل أن تقع:

  • استبشِرْ بالخير واسأل عن معناها، واعلم أنّ ما يُقال لك في معناها ظنٌّ محتمَلٌ لا جزم.
  • لا تبنِ قراراً ولا تُنزِل الرؤيا على أحدٍ بعينه بدعوى أنّك تيقّنتَ صدقَها، فالتيقّنُ إنّما يكون بعد الوقوع.
  • ولا تقضِ عليها بالبطلان لأنّها لم تقع بعدُ؛ فالعلمُ بصدقها مرهونٌ بوقوعها.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها