تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

هل يتحقّق نصفُ الرؤيا ويتخلّف الباقي؟ — والدعاءُ فيها لا يلزم أن يُستجاب

هل يمكن أن يتحقّق نصفُ رؤياي ولا يتحقّق باقيها؟

سُئل د. فهد العصيمي: هل يمكن أن يتحقّق نصفُ الرؤيا ولا يتحقّق الباقي؟ فقال: «نعم ممكن، وممكن ألّا يتحقّق شيءٌ من الرؤيا». وعلّل ذلك بثلاثة: «قد يكون لم يحن الأوان، قد تكون هناك مدّةٌ زمنيّة، وقد يتحقّق بعضُ الشيء للأب ويتحقّق بعضُه للذرّيّة». وقرّر في موضعٍ آخر أنّ الدعاء الوارد في الرؤيا لا يلزم أن يُستجاب: «فالدعاءُ ينطبق عليه ما ينطبق على الرؤيا — قد تتحقّق وقد لا تتحقّق».

التفصيل

سُئل د. فهد العصيمي: «هل يمكن أن يتحقّق نصفُ الرؤيا والباقي لا يتحقّق؟»

فقال: «أقول: نعم ممكن؛ وممكن أنّه ما يتحقّق شيءٌ من الرؤيا».

ثمّ عرَض السؤال المتفرّع عنه وأجابه: «وقد يقول إنسانٌ لي: ما السببُ في أنّه ممكن تتحقّق بعضُ الرؤيا ولا تتحقّق بعضُها الآخر؟ — أقول:

  • «قد يكون لم يحن الأوان».
  • «قد تكون هناك مدّةٌ زمنيّة».
  • «وقد يتحقّق أحياناً بعضُ الشيء للأب، ويتحقّق بعضُه للذرّيّة — انتبهوا لهذه المسائل جيّداً».

فالوجهُ الأوّل والثاني زمانيّان: تخلّفُ الوقوع ليس تكذيباً للرؤيا بل تأجيلاً لها. والثالث شخصيّ: أن ينقسم مصداقُ الرؤيا الواحدة على أكثر من شخصٍ في السلسلة نفسِها — وهو نظيرُ قاعدته في تمثيل الشخصيّات: أنّ الرؤيا قد تُرى في واحدٍ ويكون معناها لغيره ممّن يماثله.

ومسألةٌ تلحق بهذا الباب — الدعاءُ في الرؤيا: قرّر أنّ ما يُدعى به في المنام لا يلزم وقوعُه، فقال:

«الرؤيا قد تتحقّق وقد لا تتحقّق؛ ولكن أريد أن أُوصل رسالةً: أنّه ليس شرطاً أنّ أيّ دعاءٍ يكون في رؤيا معناه أنّه سيُستجاب — لأنّ الدعاء ينطبق عليه ما ينطبق على الرؤيا: فقد تتحقّق وقد لا تتحقّق؛ وقد تكون تفكيراً — قد تكون هذه الرؤيا سبقها تفكيرٌ بموضوعٍ معيّن، فيُبطل هذه الرؤيا فتكون مجرّدَ تفكيرٍ لا أكثر».

وحاصلُ البابَين واحد: أنّ الرؤيا — ودعاءها — ظنّيّةٌ لا قطعيّة؛ فلا يُبنى على تخلّف بعضها تكذيبٌ لها، ولا على وقوع بعضها جزمٌ ببقيّتها.

الأدلّة

1 دليل

فماذا تفعل؟

قد يتحقّق بعضُ الرؤيا ويتخلّف بعضُها — إمّا لأنّ الأوان لم يحن، أو لمدّةٍ زمنيّةٍ بينهما، أو لأنّ بعضه للرائي وبعضه لذرّيّته؛ والدعاءُ الوارد فيها لا يلزم أن يُستجاب.

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها